كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ناجية تونسية تروي تفاصيل جديدة عن الهجوم على ملهى اسطنبول

ناجية تونسية تروي تفاصيل جديدة عن الهجوم على ملهى اسطنبول

تاريخ النشر: 2017-01-05 | 18:42

أمد/ لم تمض لحظات على استقبال العام 2017 حتى تحولت الاحتفالات في ملهى رينا باسطنبول إلى مجزرة دموية وامتزجت الدماء برائحة الموت، فأصبحت ذكرى سوداء لدى الناجين الذين حالفهم الحظ في معانقة الحياة مجددا.

ومن ضمن الذين منحهم القدر فرصة أخرى، التونسية منى زغدان(36 عاما)، التي لم تتمكن بعد من تخطي أحداث تلك الليلة المشؤومة.

منى زغدان هي إعلامية تونسية، كانت من بين 600 شخص اختاروا قضاء رأس السنة الميلادية بمطعم رينا الشهير، المطل على ضفاف البوسفور، لكن لم يدر بخلدها أن زيارتها الأولى لهذا المطعم ستكون أيضا الأخيرة.

وفي حوار مع RT، تحدثت منى عن أحداث مجزرة ملهى"رينا"، خلال الاحتفال بالعام الجديد مستحضرة أبسط التفاصيل الصغيرة التي ظلت عالقة في مخيلتها.

وتقول محدثتنا إنها توجهت إلى "رينا" الذي يضم بضعة مطاعم وحلبات للرقص فضلا عن بار مركزي، عند الساعة 21.30 مساء بتوقيت تركيا، برفقة صديقاتها اللبنانيات لاستقبال العام الجديد في المطعم الفخم المعروف بـ"انتقاء" زبائنه بعناية فائقة.

وتابعت بقولها إن الساعات الأولى للسهرة مرت بشكل عادي واستقبلوا العام الجديد في أجواء احتفالية رائعة، لكن الوضع انقلب رأسا على عقب عند الساعة 1.15 حيث سمعت أصوات الرصاص تدوي في بهو المطعم.

القتل الممنهج

ومع صوت الرصاص، انقلب المكان إلى فوضى عارمة وتعالت صيحات الخوف الممزوجة بالبكاء، وهمّ الجميع بمغادرة الملهى في اتجاه واحد إلا أن القاتل كان لهم بالمرصاد حيث استقبلهم بنيران سلاحه هاتفا في كل مرة " الله أكبر..الله أكبر".

منى ورفيقاتها اخترن الهرب عكس اتجاه الناس وارتمين على الأرض في الجهة الأخرى، وبقين على تلك الوضعية لمدة ساعة ونصف، إذ بقي منفذ الهجوم يصطاد قتلاه طيلة ذلك الوقت دون تدخل أي أحد، على حد قولها.

مرت تلك الساعة كدهر من الزمن على منى ورفيقاتها اللواتي تظاهرن بأنهن جثث ملقاة على الأرض لكي لا يلفتن انتباه القاتل، لافتة إلى أنه كان يجول في المطعم وكأنه يعلم مسبقا بأدق التفاصيل عن المكان وعن الحراس الشخصيين الذين كانوا يتساقطون الواحد تلو الآخر، فضلا عن أنه كان يزود سلاحه بمخازن الأعيرة النارية براحة مطلقة.

هجوم فردي أم جماعي؟

وتعتقد منى أن القاتل المسلح لم يكن لوحده عند تنفيذ العملية إذ سمعت نقاشات وحديثا متبادلا أثناء وقف إطلاق النار، مرجحة فرضية تواطىء أشخاص معه، نظرا للحماية المشددة التي يتميز بها ملهى رينا فضلا عن اعتماد أجهزة المسح، المشابهة لأجهزة المسح المعتمدة عند بوابات التفتيش في المطارات.

وتؤكد محدثتنا أنهم سمعوا صوت سيارات الشرطة وسيارات الإسعاف لكن لم يتدخلوا إلا بعد نصف ساعة من وصولهم الأمر الذي يثير العديد من الأسئلة.

عند الساعة 3.45 فجرا، أجلت القوات الأمنية التركية جميع الزبائن المحاصرين داخل رينا وتم استجوابهم جميعا كمتهمين، كما أخذت الشرطة بصماتهم وأخلت سبيلهم في الـ10 صباحا.

منفذ الهجوم:"الأحجية"

وفي مفارقة غريبة، ذكرت منى زغدان أن القاتل غادر معهم المطعم واختلط بالحشود المتدافعة نحو الباب، وأنه لم يهرب مطلقا، بل يبدو أنه أعد جيدا لخطة هروبه وهناك من ساعده على هذا الأمر، واستمرار البحث عنه خير دليل على ذلك.

ورجحت محدثتنا أنه استطاع تجاوز وجود الأمن خارج ملهى رينا وتمكن من الفرار في تلك اللحظات المشحونة بالتوتر والفوضى.

 ملهى رينا: الاختراق

ومع تصريحات الناجين اشتدت التلميحات إلى أن اختراق حصن مطعم رينا المنيع قد تم، ولهذا اتصلت RT بأحد رواد هذا الملهى، بسام الحاج وهو مستثمر لبناني مقيم بتركيا منذ 14 عاما ويعرف هذا المطعم الشهير المحمي لدرجة لا يمكن تخيلها، على حد قوله.

وفي مداخلته، يؤكد بسام الحاج أنه ليس من السهل ريادة هذا المحل إذ يتم انتقاء الزبائن وكذلك الموظفين الذين يعملون بالمطعم، فضلا عن انتشار ما يقارب 10 حراس أمن أمام المدخل، بالإضافة إلى أجهزة مسح عند الدخول ثم يقع تفتيش الزبائن من قبل شخصين آخرين(امرأة ورجل).

وشدد محدثنا أن أكثر من 20 حارس BODYGUARD ينتشرون داخل "رينا" ويتميزون بأجسام ضخمة ومخيفة، على حد تعبيره.

وفي اعتقاده، فإن هذا الهجوم قد اختار الملهى "الأصعب حماية" لاستهداف الأجانب العرب وهو ما يميز هذا الملهى عن بقية الملاهي المنتشرة في اسطنبول إذ أن رينا مشهور جدا لدى العرب.

وافتتح الملهى الفخم عام 2002 لرجل الأعمال محمد كورشارسلان، ويقصده عادة الأثرياء من نجوم كرة القدم والمشاهير والميسورين الأجانب، نظرا لموقعه الاستراتيجي على ضفاف مضيق البوسفور.

بيد أن ملهى "رينا" الذي ارتبط اسمه بالمشاهير وأصحاب الأموال تحول إلى مسرح دموي خلف مقتل 39 شخصا من جنسيات مختلفة فيما ظل "القاتل المجهول" طليقا في انتظار حل أحجيته.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط