كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نادي الأسير: سلطات الاحتلال قتلت 73 أسيرًا جرّاء التعذيب منذ عام 1967

نادي الأسير: سلطات الاحتلال قتلت 73 أسيرًا جرّاء التعذيب منذ عام 1967

تاريخ النشر: 2019-10-02 | 08:43

رام الله: أكد نادي الأسير الفلسطيني، على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنتهج أساليب متعددة لتعذيب الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين جسدياً ونفسياً، كأداة للانتقام منهم وسلب إنسانيتهم، والأهم الضغط عليهم، من أجل الحصول على اعترافات خلال فترة التحقيق، وما نسبته 95% من المعتقلين يتعرضون للتعذيب، منذ لحظة الاعتقال، ويمتد ذلك في التحقيق، وحتى بعد الزّج بهم في المعتقلات العامة، وتتخذ سلطات الاحتلال عبر منظومة عنف شاملة، طرق أخرى للتعذيب.

وأفاد نادي الأسير في تقرير له صدر يوم الأربعاء، بأن (73) أسيراً قتلهم الاحتلال بعد تعرضهم للتعذيب، منذ عام 1967 ، وخلال الست سنوات التي مضت برزت قضية الأسير عرفات جرادات عام 2013 الذي استشهد في زنازين معتقل "مجدو" بعد خمسة أيام على اعتقاله نتيجة تعرضه للتعذيب، وفي عام 2014 قتلت قوات "النحشون" الأسير رائد الجعبري بعد تعذيبه جسدياً، وفي عام 2018 قتلت قوات الاحتلال المعتقل ياسين السراديح لحظة اعتقاله بعد تعذيبه وإطلاق النار عليه من نقطة الصفر، ومن نفس العام قتلت قوات "النحشون" الأسير عزيز عويسات بعد أن عذبته في زنازين معتقل "ايشل" وعلى إثرها نُقل إلى إحدى مستشفيات الاحتلال حتى تاريخ إعلان استشهاده في 20 أيار 2018، وفي شهر أيلول من نفس العام قتلت قوات الاحتلال المعتقل محمد الخطيب (الريماوي) لحظة اعتقاله من منزله بعد تعرضه للتعذيب، وكان آخر من قتله الاحتلال نتيجة التعذيب خلال التحقيق المعتقل نصار طقاطقة في 16 تموز 2019.

وأشار التقرير، إلى أن مفهوم التعذيب لا يقتصر فقط على العنف المستخدم بحق الأسير خلال الاعتقال والتحقيق، بل إن كافة الإجراءات التنكيلية التي يواجهها الأسرى داخل المعتقلات تندرج تحت إطار التعذيب، وأبرز هذه الأدوات العزل الانفرادي، واحتجاز الأسرى في ظروف قاسية وقاهرة لا تتوفر فيها أدنى الشروط الصحية، إضافة إلى عملية نقلهم التي تجري عبر ما تسمى "البوسطة" والتي تُشكل رحلة عذاب أخرى، وفق ما يصفها الأسرى، وتندرج سياسة الإهمال الطبي تحت أساليب العنف الجسدي والنفسي، فيه يتم قتل الأسير بشكل بطيء.

وتبرز عمليات القمع التي تنفذها وحدات القمع التابعة لإدارة معتقلات الاحتلال كأحد أبرز أساليب التعذيب الجماعي للأسرى، فمنذ مطلع العام الجاري 2019، نفذت هذه الوحدات عدة عمليات قمع امتدت منذ شهر شباط هذا العام، عندما اقتحمت معتقل "عوفر" وخلال المواجهة أُصيب العشرات من الأسرى جرّاء استخدام غاز الفلفل، والقنابل الصوتية، والرصاص المطاطي، والهراوات والكلاب البوليسية، وتلا ذلك عملية قمع في معتقل "مجيدو"، ومعتقل "ريمون"، ووصلت ذروة المواجهة مجدداً في معتقل "النقب الصحراوي" خلال شهر آذار، حيث أُصيب العشرات من الأسرى ومنها إصابات بليغة، جراء تعرضهم للتعذيب بما فيه الضرب المبرح، ورشهم بالغاز، وتقييدهم بالأسرة لعدة أيام دون تقديم العلاج للمصابين، عدا عن عملية تجريدهم من كافة مقتنياتهم وتحويل القسم إلى عزل جماعي.

وأوضح التقرير، أن قوات الاحتلال تمارس أساليب التعذيب النفسي والجسدي بحق المعتقل منذ اللحظة الأولى على اعتقاله، من خلال الضرب بأعقاب البنادق على أنحاء متفرقة من الجسد، دون أدنى مراعاة لإصابة بعض المعتقلين بأمراض ومشاكل صحية ترافقهم لاحقاً حتى بعد الإفراج عنهم، ووصلت بعض الحالات إلى أطلاق النار عليهم بشكل مباشر، ونتج عنها إصابات بليغة تسببت ببتر أطرافهم، وأمراض أخرى رافقتهم حتى بعد الإفراج عنهم.

وعلى مدار سنوات وردت المئات من الشهادات لمعتقلين في مراكز التوقيف الأولى، كمركزي "عتصيون" و"حوارة"، تفيد بتعرضهم للضرب المبرح، والتهديد أثناء عملية الاعتقال، وهذا يشمل كافة فئات المعتقلين سواء الأطفال والنساء والشبان وكبار السن.

وشكلت فترة التحقيق المرحلة الأهم في مصير المعتقل وفيها يكثف المحققون استخدام التعذيب بحق المعتقلين بغية الحصول على اعترافات تدين المعتقل، من خلال أساليب تعذيب جسدية ونفسية، وتبدأ من اللحظة الأولى على نقلهم إلى مراكز التحقيق، وتشمل هذه الأساليب ما يلي:

الحرمان من النوم عن طريق جلسات تحقيق مستمرة تصل إلى 20 ساعة، تقييد المعتقل أثناء فترة التحقيق، وشد القيود لمنع الدورة الدموية من الوصول لليدين، الضرب والصفع والركل والإساءة اللفظية والإذلال المتعمد، إضافة إلى التهديد باعتقال أحد أفراد أسرة المعتقل أو التهديد بالاعتداء الجنسي على المعتقل أو أحد أفراد أسرته أو التهديد بهدم المنازل أو التهديد بالقتل، والحرمان من استخدام المراحيض، والحرمان من الاستحمام أو تغيير الملابس لأيام أو أسابيع، والتعرض للبرد الشديد أو الحرارة، والتعرض للضوضاء بشكل متواصل، والإهانات والشتم والتهديد وغيرها.

كما أن هناك أساليب أخرى تندرج تحت ما يسمى بالتحقيق "العسكري": وهي أساليب تستخدم في حالات تسمى "القنبلة الموقوتة" ومبررة قانونياً تحت شعار "ضرورة الدفاع" ومنها: الشبح لفترات طويلة، حيث يتم إجبار المعتقل على الانحناء إلى الوراء فوق مقعد الكرسي مما يسبب آلام ومشاكل في الظهر أو الوقوف لفترات طويلة مع ثني الركب وإسناد الظهر على الحائط، كما يتم استخدام أسلوب الضغط الشديد على مختلف أجزاء الجسم، بالإضافة إلى الهز العنيف والخنق بعدة وسائل وغيرها.

أما ظروف الاحتجاز، يوضع المعتقل لفترات طويلة في الحبس الانفرادي في زنازين صغيرة خالية من النوافذ وباردة جداً، كما يحرم من النوم ومن الحق في الحصول على أدوات النظافة الأساسية والطعام والشراب النظيفين، وتسبب هذا النوع من التحقيق بقتل العشرات من الأسرى.

وما تعرض له المعتقل سامر مينا العربيد (44 عاماً) من محافظة رام الله في مركز تحقيق معتقل "المسكوبية" وهو أسوأ مراكز التحقيق، وما يزال يرقد في مستشفى "هداسا" في حالة الخطر الشديد، ووفقاً لمحاميه فإن الأسير العربيد فاقد للوعي، ويعاني من كسور في القفص الصدري، ورضوض وآثار ضرب في كافة أنحاء جسده، وفشل كلوي شديد.

وأبرز مراكز التحقيق وأكثرها سوءاً التي يتم نقل المعتقلين لها: مركز تحقيق "المسكوبية"، و"بيتح تكفا"، و"عسقلان"، و"الجلمة".  وأكد نادي الأسير أن ممارسة الاحتلال للتعذيب مستمرة، رغم تحريم المواثيق والمعاهدات الدولية للتعذيب بكافة أشكاله. وطالب كافة المؤسسات الحقوقية الوطنية والعربية والدولية بضرورة ممارسة دورها المطلوب حيال جرائم الاحتلال ومنها جريمة التعذيب بما تشكله من خطر على الإنسانية وعلى دورها الذي وجدت من أجله.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط