كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"نادي القضاة" يحذر من محاولات فرض الهيمنة على القضاء في فلسطين

"نادي القضاة" يحذر من محاولات فرض الهيمنة على القضاء في فلسطين

تاريخ النشر: 2018-09-08 | 23:32

أمد/ رام الله: حذر نادي القضاة، اليوم السبت، من محاولات فرض الهيمنة على القضاء، وجدد مواقفه السابقة برفض تعديل قانون السلطة القضائية إلا بواسطة المجلس التشريعي.

وحذر نادي القضاة من استخدام اقتراح لجنة التقييم المزعومة كحصان طروادة لهدم المؤسسة القضائية من الداخل عبر الولوج إلى الجسم القضائي بأسماء ومسميات أرادوا إلباسها ثوب الصدق والإصلاح، بغية إحداث تآكل خطير في المنظومة القضائية، وبقصد ارتهان القضاء والقضاة، وإحكام القبضة على السلطة القضائية، وتطويعها لتخدم مصالهم وأجنداتهم الضيقة.

وأكد أن نادي القضاة تابع بقلق بالغ ما آلت له لجنة تطوير القضاء من اقتراح تشكيل لجنة تقييم للقضاة من خارج الجهاز القضائي، الأمر الذي يشكل مخالفة صارخة لأبسط المبادئ الدستورية والمعايير الدولية لاستقلال القضاء، وبما يؤكد استمرار محاولات فرض الهيمنة على السلطة القضائية عبر أشكال وصيغ جديدة دفعت مسؤولين كبار في السلطة التنفيذية إلى المجاهرة بفرض أنفسهم كدعاة إصلاح للقضاء خلافا لكل المبادئ الدستورية وتجاوزا لمهامهم الوظيفية كجهات منفذة لأحكام القضاء، ولا تملك حق التعقيب عليه.

وأكد النادي أن ما رشح من مقترحات لتعديل قانون السلطة القضائية لاسيما فيما يتعلق باقتراح لجنة تقييم القضاة من خارج القضاء تشكل بحد ذاتها محاولة سافرة للتدخل بالشأن القضائي خارج الأطر القانونية والدستورية، للوصول إلى تصفية القضاة والجسم القضائي وإخضاعه إلى هيمنة من هم من خارج القضاء، سيما أولئك الذين هم أطراف في خصومات قضائية قائمة من محامين ونيابة عامة وغيرهم.

واعتبر النادي أن دعوات الإصلاح القضائي هي مطلب قضائي وطبيعي تنادي به السلطة القضائية والقضاة، إلا أن اقتراح لجنة التقييم المزعومة خارج نصوص قانون السلطة القضائية والمبادئ الدستورية إنما يشكل محاولة للالتفاف على هذا المطلب، واستخدامه كباب خلفي لفرض الهيمنة على القضاء، وتدجينه، وفرض الوصاية على القضاة، وهذا يشكل بحد ذاته جريمة لا تقبل التأويل أو المواربة.

وقال النادي إن استخدام شعارات الإصلاح يجب أن تسبقها جهود معلنة وفعلية لدعم استقلال القضاء برفض التدخلات الخطيرة من قبل السلطة التنفيذية باستقلاله، وكف يد العابثين بالسلطة القضائية، وما بتصريحات محافظ نابلس والناطق باسم الأجهزة وضباط كبار آخرين إلا دليل قاطع على ذلك، كما أن السلطة التنفيذية يجب أن تحترم تنفيذ الأحكام القضائية وأن تقوم بتنفيذ مذكرات الإحضار القضائية المقدرة بالآلاف، واحترام القرارات القضائية التي تقضي بالأفراج عن الموقوفين بوجه غير مشروع، وإلزام الكافة باحترام مبدأ الفصل بين السلطات، ولا يخفى على القاصي والداني حجم المحاولات التي تستهدف النيل من القضاء في السنوات الأخيرة، وعدم تنفيذ أحكام القضاء والتنكر لها علنا، وذلك لا ينبئ عن انصراف نية السلطة التنفيذية إلى إصلاح القضاء، بل سيستخدم هذا الشعار كذريعة للسيطرة الشاملة عليه.

ودعا نادي القضاة القلة القليلة من مؤسسات المجتمع المدني التي تبنت هذا المقترح المزعوم وغير الشرعي إلى الانتباه واليقظة وتحكيم تجارب الدول المجاورة التي تم استخدام شعارات الإصلاح فيها للنيل من القضاء كضامن للحقوق والحريات، لاسيما أن هذه القلة تعلم علم اليقين أن الحالة الدستورية والسياسية التي تمر بها فلسطين في هذه الآونة لا تشي بوجود أدوات دستورية سليمة لتطوير منظومة القضاء، الأمر الذي يتوقع منه استخدام المقترحات المذكورة لتصفية القضاة المستقلين.

وثمن نادي القضاة موقف مؤسسات المجتمع المدني في رفضتها لهذه المقترحات وتبينها لرؤية إصلاحية تتفق مع استقلال القضاء والحد من مخاطر استخدام شعار الإصلاح لتصفية القضاء، ويدعو النادي كافة مؤسسات المجتمع المدني ونقابة المحامين والكتل البرلمانية لتشكيل ائتلاف موضوعي للدفاع عن استقلال القضاء ورفض محاولات الهيمنة عليه.

وأكد نادي القضاة على اختصاص مجلس القضاء الأعلى الأصيل في إدارة دفة الشأن القضائي والقيام باختصاصاته الدستورية نحو تطوير السلطة القضائية والشروع بخطوات اصلاحية جادة، ولا ينبغي لأحد التعدي على هذا الاختصاص مهما علا شأنه، ويدعو نادي القضاة مجلس القضاء الأعلى على ضوء مجلس القضاء الأعلى إلى رفض هذه المقترحات بمقتضى المادة 100 من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 لكونها تخالف أبسط مبادئ استقلال القضاء، والفصل بين السلطات.

ودعا الرئيس محمود عباس إلى عدم اعتماد لجنة تقييم القضاة المنبثقة عن لجنة تطوير القضاة لكونها تقوّض النظام الدستوري لدولة فلسطين المنشودة التي ناضل لأجلها شعبنا عبر سنوات طويلة، كما ستبقى جمعية نادي القضاةفي حالة انعقاد دائم لمواجهة التطورات وسوف نقوم باتخاذ سلسة من الإجراءات التصعيدية للتعبير الحر عن رفض القضاة لمحاولات فرض الهيمنة والنيل من استقلال القضاء الفردي والمؤسسي وفر الوصاية على الجهاز القضائي.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط