كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ناصر القدوة.. في قلب الحسابات الفلسطينية المُقبِلة

ناصر القدوة.. في قلب الحسابات الفلسطينية المُقبِلة

تاريخ النشر: 2025-10-08 | 14:57

في ظل الحراك السياسي المتسارع الذي تشهده الساحة الفلسطينية، تعود إلى الواجهة شخصية دبلوماسية بارزة تمتلك رصيدًا وطنيًا ودوليًا كبيرًا، وبصورة دراماتيكية لموقعه الرسمي في اللجنة المركزية لحركة فتح، حيث يُعد ناصر القدوة ابنًا للمدرسة الوطنية العرفاتية، وأحد أبرز وجوه الدبلوماسية الفلسطينية.
ومع تصاعد الحديث العربي والدولي عن ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب في غزة، يبرز اسمه كمرشح محتمل لدور محوري قد يُحدد ملامح المرحلة المقبلة.

في ضوء المعطيات الراهنة في المشهد السياسي، تبرز أمام القدوة احتمالان أساسيان لمستقبله السياسي.
أولهما، توليه رئاسة حكومة فلسطينية انتقالية توافقية، وهو خيار يحظى بدعم ضمني من أطراف عربية فاعلة تسعى لإيجاد قيادة فلسطينية جديدة تحظى بقبول داخلي ودولي. وتُناط بهذه الحكومة مهمتان مركزيتان:
الأولى، إعادة إعمار غزة وتهيئة الأجواء للانتخابات.
والثانية، تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية تُنهي الانقسام وتُعيد توحيد المؤسسات الفلسطينية.

بناءً على ذلك، يُعد القدوة خيارًا مناسبًا لهذا الدور لما يمتلكه من شرعية تاريخية ورمزية بصفته أحد الرموز البارزة لحركة فتح ورفيق درب ياسر عرفات، فضلًا عن قبوله الدولي الواسع بفضل تجربته الطويلة في الأمم المتحدة واستقلاليته عن مراكز النفوذ، مما يجعله شخصية وسطية قادرة على جمع الفرقاء.
غير أنّ هذا المسار يواجه عقبات حقيقية، أبرزها تحفظ بعض القيادات الفلسطينية التي قد تنظر إلى عودته من بوابة الحكومة كتقويض لمكانتها وطموحاتها المستقبلية، إضافة إلى معارضة حركة حماس التي لن تقبل بسهولة بحكومة قد تُعيد السلطة إلى غزة دون تفاهمات وضمانات واضحة لدورها السياسي.

في المقابل، يبدو السيناريو الثاني أكثر واقعية، ويتمثل في تمثيل القدوة للسلطة الفلسطينية ضمن لجنة أو إدارة دولية مقترحة لإدارة غزة مؤقتًا، وهي فكرة يجري تداولها في الأوساط الدبلوماسية وتشمل مشاركة أممية ودولية وإقليمية، مع تمثيل فلسطيني سياسي وشرعي يُحدث توازنًا ضروريًا لاستمرار العمل نحو المسار السياسي المستقبلي.
هذا الدور ينسجم تمامًا مع خبرة القدوة الأممية والدبلوماسية، ويخفف من حدة التحفظات الداخلية لأنه لا يتقاطع مباشرة مع مواقع السلطة التنفيذية، كما ينسجم مع الرغبة الدولية في وجود شخصية فلسطينية موثوقة تمثل السلطة ضمن إطارٍ متعدد الأطراف، دون أن يحدث قطيعة مع الواقع السياسي فلسطينيًا ودوليًا.
وقد يشكل هذا الدور، وإن بدا مؤقتًا، مدخلًا عمليًا لعودته إلى المشهد السياسي وربما لرئاسة السلطة في مرحلة لاحقة.

في هذا الإطار، فإن ناصر القدوة ليس مجرد اسم مطروح في سياق الترتيبات المقبلة، بل يمثل جسرًا سياسيًا بين الداخل الفلسطيني المنقسم والمجتمع الدولي الباحث عن شريك موثوق. فهو يجمع بين رصيد وطني عريق وقبول دولي نادر، ما يجعله أحد أكثر الأسماء ترجيحًا في مرحلة تبحث فيها فلسطين عن إعادة التوازن والشرعية لنظامها السياسي.
وسواءً انتهى به المسار إلى رئاسة الحكومة الانتقالية أو إلى تمثيل السلطة في إدارة دولية لغزة، يبقى القدوة شخصية قادرة على الربط بين تعقيدات الواقع الفلسطيني ومتطلبات التفاهمات الإقليمية والدولية، في محاولة لفتح أفق سياسي جديد يُعيد الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط