كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نافذة للنقاش

لأسباب عديدة، يقف في طليعتها عدم رغبته في التصادم مع الأميركيين، وحاجته للمال لتوفير الرواتب وتغطية احتياجات السلطة، والإفراج عن أسرى ما قبل أوسلو، وأخيراً لعدم توفر البديل الكفاحي الذي يجعل الاحتلال مكلفاً، ويدفع باتجاه تغيير موازين القوى على الأرض، لهذا كله لا يستطيع الرئيس الفلسطيني وقف المفاوضات الجارية حالياً، والتي بدأت منذ نهاية تموز الماضي، حتى نهاية آذار 2014، مع حكومة المستوطنين التي يقودها نتنياهو بسياسة عنصرية استعمارية توسعية مماثلة ومتطابقة في منطقتي 1948، و1967، فهو يفعل بطريقة منهجية في مناطق 67 من ضم واستيطان وتوسيع وتهويد وأسرلة، مثلما سبق وفعل أسلافه في منطقة 48، بنفس الطريقة والأسلوب والغاية والهدف.

لا يستطيع أبو مازن وقف المفاوضات حتى تستكمل مشوارها وتصل إلى نهايتها في آذار المقبل، تحت الرعاية الأميركية المباشرة، من قبل الوزير جون كيري والسفير مارتن إنديك، حتى ولو توفرت لديه الرغبة أو الدوافع أو حتى القناعة بعدم جدواها، ولذلك يجب التركيز على البدائل المتاحة أمام الشعب الفلسطيني وقيادته منظمة التحرير، لأن البديل الأسوأ يتمثل بعاملين هما، أولاً: انتصار خطوات وبرنامج الاحتلال في استكمال إجراءات استعمار فلسطين من قبل المشروع الإسرائيلي، وثانيهما: انتظار حركة حماس ومعها الإخوان المسلمين، لسقوط فتح ومنظمة التحرير والتحالف الوطني الديمقراطي التعددي الذي يقودها من الفصائل والشخصيات، وفشل البرنامج الوطني الفلسطيني لتكون حماس "وإخوانها" هم البديل.

ومثلما فشلت مفاوضات كامب ديفيد 2000، وأنابوليس 2007، والتقريبية 2010، والمباشرة 2011، والاستكشافية 2012، لن تفتح المفاوضات الجارية بالرعاية الأميركية، ثغرة يمكن أن تعيد للشعب الفلسطيني جزءاً من حقوقه، لا في الاستقلال ولا في العودة، لأن موازين القوى لا تسمح بذلك، فالتفوق الإسرائيلي يقابله الضعف الفلسطيني، والدعم الأميركي المصحوب بموقف الطوائف اليهودية في العالم لصالح إسرائيل، يواجهه التمزق العربي والإسلامي والمسيحي، وعدم القدرة على توفير مظلة وروافع مساندة للفلسطينيين حتى يواجهوا المشروع التوسعي الاستعماري على أرض بلادهم، ولذلك ستفشل المفاوضات، لأن كلاً من الطرفين سيتمسك بمواقفه، الجانب الإسرائيلي يتمسك بأطماعه التوسعية، والجانب الفلسطيني لا خيار له سوى التمسك بحقوقه وبصموده على أرضه.

من هنا يجب العودة بعد أشهر المفاوضات غير المجدية إلى مؤسسات وأدوات ومظلة الأمم المتحدة لاستكمال خطوات الإقرار الدولي بمكانة فلسطين وعضويتها التمثيلية بكافة المؤسسات الدولية أسوة بما جرى في اليونيسكو، والاتحاد البرلماني الدولي، والجمعية العامة للأمم المتحدة، والعمل على الاستفادة من تراجع حركة الإخوان المسلمين وفشلها في مصر وسورية وغيرهما، والضغط باتجاه التراجع عن الانقلاب في غزة وإنهاء الانقسام الذي تقوده حماس، واستعادة الوحدة بين كافة الفصائل والمكونات الفلسطينية، وتكثيف العمل داخل المجتمع الإسرائيلي لكسب المزيد من الانحيازات من بين صفوف الرأي العام الإسرائيلي لصالح الحقوق الفلسطينية وعدالة مطالبها، لمواجهة جموح اليمين الإسرائيلي المتطرف، وسياسته الاستعمارية وإجراءاته العدوانية.

إضافة إلى العمل بين صفوف الأحزاب والبرلمانات والمثقفين العرب لإعادة إحياء التضامن العربي الشعبي مع فلسطين إلى جانب التضامن الرسمي الذي بدا أكثر تفهماً لواقعية السياسة الفلسطينية وحكمة قيادتها.

 

[email protected]

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط