كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نبع السلام وتحريك الملفات الساخنة

نبع السلام وتحريك الملفات الساخنة

تاريخ النشر: 2019-10-21 | 20:34

بدأت تركيا بعملية أسمتها نبع السلام في الثامن من  اكتوبر هذا الشهر بهدف حماية امنها القومي والقضاء على التنظيمات الارهابية كما تدعي واهتمامها بعودة اللاجئين السوريين في المنطقة الامنة المزمع انشاؤها لكن تلك العملية قامت بتحريك ملفات ساخنة في الازمة السورية لذلك يجب علينا ان نصل من خلال تلك المقالة عن حقيقة هذه العملية والاهداف المراد تحقيقها ومدى تنسيق تركيا مع القوى الاخرى والهدف المشترك الذي اجمع عليه جميع القوي المتنافسة.

  نبدأ بالاهداف المعلنة وهى الثلاث اهداف التي ذكرناها سابقا في بداية المقالة لكن الاهداف الغير معلنة هي

 اولا  معاقبة  الاكراد لعدم التصويت لمرشح حزب العدالة و التنمية في انتخابات البلديات ولم يستطع معاقبة الاكراد فى تركيا فحانت الفرصة لمعاقبة  امتدادهم في سوريا

ثانيا  محاولة احلال المهاجرين السوريين العرب لعمل عازل بشري عربي على الحدود التركية اى تغيير التركيبة السكانية

 ثالثا  اضعاف الكيان السياسي الكردي في المناطق الكردية ( الادارة الذاتية) ومحاولة تفكيكها ومنع التواصل الجغرافي  بين المناطق الكردية 

رابعا رفع معنويات انصاره بعد هزيمته في اكبر ثلاث بلديات في تركيا انقرة واسطنبول وازمير

خامسا  هذا الهدف تهمة قديمة متجددة وهى محاولة تحرير مقاتلى وعائلات داعش والتى تقدر اعدادهم بعشرة الاف  من سجون قوات قسد قوات سورية الديمقراطية التابعة لوحدات حماية الشعب الكردية لتشريع الوجود التركى بحجة حماية حدوده من التنظيمات الارهابية والان وصلنا الى المواقف الاقليمية والدولية ولعبة التفاهمات   نستطيع حسب ما يتوفر لدينا من معلومات وربط للاحداث وتصريحات المسؤولين ان هناك اتفاق غير مكتوب و ترتيبات مدروسة لاعادة تشكيل سوريا من خلال اعادة هيكلة القوات المتواجدة على اراضيها بدفع القوات الكردية والقيادة الكردية  للعودة الى كنف الدولة السورية من خلال استغلال التوغل التركي بحجة محاربة الارهاب و تزامن ذلك مع انسحاب القوات الامريكية لترك الاكراد لقمة سائغة امام القوات التركية وجعل الاكراد فى وضع الاختيار بين احسن الشرين و طبعا ليس امام الاكراد الا العودة لحضن الدولة السورية هربا من بطش القوات التركية وما يؤكد ذلك    تغريدات ترامب [لا مانع لنظام الاسد من حماية الاكراد ]هو تاكيد على هذه الترتيبات و تصريح مبعوث الرئاسة الروسية الكسندر لافرينتييف ان من حق الجيش التركي التوغل لمسافة من خمسة الى عشرة كيلو لمحاربة التنظيمات الارهابية اليس كافى ذلك التصريح ان شيء ما يدار بعيدا عن الاضواء وما رايناه فى بعض مقاطع مصورة حديثا عندما التقى على نفس الطريق قوات سورية ذاهبة لتسلم مواقع كردية وقوات امريكية منسحبة بماذا يفسر ذلك لا تفسير الا ان هناك ترتيبات وتفاهمات تدار بوساطة روسية وطبعا النظام السورى ايضا مستفيد فى هذه التفاهمات لان قواته وصلت الحدود التركية وقوات حرس الحدود السورية رفعت العلم السورى فى عين العرب كوبانى وتسلمت بعض المواقع العسكرية والاستراتيجية مثل حقول ومصافى النفط فى الرقة  كل تلك الترتيبات تقود الى التخلى عن الاكراد وجرهم الى الاجتماع القادم اخر هذا الشهر كما صرح نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ان موسكو تتوقع مباشرة اللجنة الدستورية السورية اعمالها فى ٢٩ من اكتوبر الجاري اي ان نبع السلام فقط كوبري لانجاح اللجنة الدستورية التي سيكون الاكراد جزء من هذه اللجنة لاخذ حقوقهم في الدوله السورية و موقف ايران الغامض و الضبابي في تلك الازمه يثبت علم ايران المسبق بتلك الترتيبات ولا مانع عندها طالما ان الفائدة تعود لحليفها السورى اما الموقف الروسي الرابح الكبير والوريث الشرعى لسوريا يعمل مع جميع الاطراف لمنع خروج الاحداث عن النص و يحظى برضى الجميع بنسب متفاوتة بسبب ضيق الافق لحل الازمة وطول المدة والخوف ان تظل سوريا ملعب ملتهب لجميع القوى المتنافسة ولقرب الجيوش مكانيا  و ضيق المسافات بينهم فاما الصدام الحتمى اوالعملية الجراحية سيئة الاخراج ووصول الجميع لقناعة ان حلم الاكراد فى اقامة دولة كردية فى شمال سورية صعب المنال وهذا ما دفع امريكا وروسيا لتحريك ملف الاكراد اما امريكا وغدرها بحليفها الكردى هذا درس لاى ساذج ممكن ان يقتنع ان امريكا ممكن ان تدعمه لينال حقوقه لكن فى الواقع هى تستخدم تطلعات الشعوب المظلومة والمجموعات المسلحة مرحليا فقط كادوات تنفذ بها سياساتها وتبريرها جاهز ان تلك خطة لايقاع الجيش السورى بالجيش التركى لكن التبرير الطفولى جاء على لسان الرئيس الامريكى المثير للجدل عندما قال ان الاكراد لم يساعدونا فى انزال النورماندى فى الحرب العالمية الثانية وننهى المقالة بان امريكا دائما الصديق الغير وفى للحلفاء طبعا باستثاء أمن اسرائيل الذى دائما على سلم اولويات الترتيبات الامريكية وللاسف  بدرجة اقل الروسية
 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط