كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نبيل العربي إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة

أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ، الاثنين ، أن هناك حاجة ماسة إلى "إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة " لمواجهة "الإرهاب وأنشطة المنظمات الإرهابية " التي تواجهها الدول العربية. وجاء إعلان العربي خلال اجتماع جارٍ لوزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة في القاهرة ، وبعد أقل من أسبوع من إعلان نائبه أحمد بن حلي أن اقتراحا مصريا بتشكيل قوة عربية مشتركة للإسهام في حماية الأمن القومي العربي سيكون على جدول أعمال القمة المقبلة نهاية الشهر الجاري.

المواطن العربي المحب والحريص على لحمة الأمة العربية يتساءل بحرقة وألم : هل فكرة القوة العربية المشتركة حلم ؟، أم مشروع يمكن تطبيقه ويمكن للأجيال أن تراه ؟ ، أم هو مجرد مناورة سياسية؟. إمكانية تشكيل قوة تدخل عربية مشتركة لدحر الإرهاب وذلك وفقا لميثاق الجامعة العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك التي تتضمن إيجاد نظام دفاع عربي مشترك مرن ومتكامل للدفاع الجماعي وحفظ السلم والأمن فى المنطقة وإنشاء قيادة عامة موحدة لقوات التدخل العسكرية وفقا لمقتضيات المعاهدة أو أي صيغة أخرى يتم التوافق عليها تصاعد حدة الإرهاب في المنطقة العربية ، وضع الكثير من الدوائر السياسية والأمنية في مفترق طرق ، وفرض عليها ضرورة التعامل بديناميكية مع هذه المسألة ؛ مثلما وضع جامعة الدول العربية أمام موقف مصيري يحدّد مستقبلها كمصدر قرار عربي سيادي التراخي والتقاعس والتهاون الذي كان سائدا لم يعد مقبولا ، فعدم مواجهة التحديات التي تمر أمام أعين الجميع ، يعني القضاء على كثير من الركائز التي يقوم عليها الأمن القومي العربي..

لم يعد هذا الإرهاب محصورا في دولة بعينها ، بل جنونه يلامس كل العرب ، ويمتدّ من سوريا إلى اليمن وليبيا والعراق ، مرورا بمصر وتونس والسعودية ، الجامعة العربية في موقف غاية في الصعوبة. ومع أنها أخفقت في وقف نزيف دماء عربية كثيرة ، إلا أن البعض لا يزال يتمسك بأهداب الأمل ، على الأقل بصورة يمكن أن تعطي دفعة معنوية ، حتى تستفيق من كبوتها ..

يجب على الجامعة العربية طرح أسباب ظاهرة الإرهاب والحلول العملية لمواجهتها. وضرورة تفعيل مجلس السلم والأمن العربي وآلية الدفاع العربي المشترك ، وإيجاد آلية عملية لمواجهة هذه الكارثة. الدعوة إلى الدفاع المشترك وايجاد آلية عملية شروط أساسية لمواجهة الإرهاب التدخل الأجنبي اللا عربي في مكافحة الإرهاب ، مطلوب من لدول العربية أن تأخذ بأيديها هذه المواجهة الشاملة ، خاصة أن الإرهاب أصبحت له تنظيمات إقليمية مرتبطة بتنظيم مركزي ، وله مؤسسات ومستقر على الأرض ، وهذا يعني ارتفاع مستوى التهديدات إلى حد غير مسبوق ، ما يؤكد أن الدول العربية كلها مهددة بالإرهاب قضية التدخل العربي والدفاع المشترك ومجلس السلم والأمن ، تظل دائما متوارية ، ويتم التلويح بها عندما تشتد المحن العربية. والعدو الذي يمارس الإرهاب ، يلتحف أحيانا بأردية رسمية فيجب على الجامعة العربية أمسك بزمام المبادرة في تشكيل قوة تدخل عربية مشتركة لدحر الإرهاب ، وعلى أهمية عقد اجتماع عاجل لمجلس الدفاع العربي المشترك (وزراء الخارجية العرب ووزراء الدفاع) لبحث إمكانية تشكيل قوات التدخل العسكري العربي والآليات اللازمة لعملها ومرجعياتها السياسية والقانونية ، ووسائل تنظيم عملها وتشكيلاتها العسكرية والدول الأعضاء والمساهمة فيها . إن المقصود بهذا الاقتراح لتشكيل نواة لقوة للتدخل في بعض الأزمات العربية ، خاصة سوريا والعراق وليبيا ..

معاهدة الدفاع العربي المشترك حبر على ورق سنة 1950 وقّعت الدول العضوة في جامعة الدول العربية على معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي رغبة منها في تقوية وتوثيق التعاون بين دول الجامعة العربية حرصا على استقلالها واستجابة لرغبة شعوبها في ضم الصفوف لتحقيق الدفاع المشترك عن كيانها وصيانه الأمن والسلام وكان من بين بنود هذه المعاهدة ، التي خرجت من رحم حرب 1948 بين العدو الصهيوني والعرب ، تأسيس مجلس الدفاع المشترك للجامعة العربية ، وهي مؤسسة معنية بتنسيق دفاع مشترك لجامعة الدول العربية. لكنّها ظلّت حبرا على ورق تلوّح بها الجامعة العربية مع كل أزمة أو حرب تعيشها المنطقة ، دون أن يتمّ تفعيلها بشكل ملموس على أرض الواقع . هنا على الجامعة العربية ، إلى النظر في مدى فاعلية سياسات إنشاء مجموعات محلية وتدريبها وتسليحها ، نظرا للمخاطر الأمنية واسعة النطاق التي تمثلها هذه السياسات ، على المديين المتوسط والبعيد والاعتماد في مقاومة الإرهاب على القوة المسلحة النظامية. على أهمية القيام بتحرك دبلوماسي نشط وفعال مع دول الإقليم والمجتمع الدولي ، لتقديم الدعم والمساندة لإنشاء قوة التدخل العسكري العربية فقط . والتنسيق مع دول الإقليم لتقديم الدعم اللوجيستي والمعلومات الاستخباراتية ، بما يتيح لقوة التدخل العربي العمل في بيئة مواتية وصديقة وعلى التزام الدول العربية بتولي مسؤولية الدفاع عن الأمن القومي للمنطقة العربية ، والقيام بواجبها للحفاظ على أمن المنطقة وإيجاد الوسائل المناسبة التي تكفل لها دحر الإرهاب وهزيمته ، واستعادة السلم والاستقرار في المنطقة ، وإيجاد الآليات التي تتبع إنشاء نظام تعاون أمني عربي شامل يصون الأمن والسلم العربييْن من التهديدات الخارجية .. وبالعمل على إيجاد تسوية سياسية شاملة للصراعات المحتدمة في المنطقة العربية ، وعلى نحو خاص في الدول الأعضاء التي تشهد نزاعات مسلحة ، وإطلاق عملية سياسية كبرى لتحقيق المصالحة الوطنية والوفاق الاجتماعي ، بما يحول دون استفحال الإرهاب وتناميه ، على نحو يهدد الأمن القومي العربي ، ويعرض السلم الاجتماعي ووحدة النسيج الاجتماعي للخطر وأيضا تقييم السياسات والاستراتيجيات والاتفاقيات العربية ذات الصلة بمقاومة الإرهاب ، كذلك إصلاح الآليات المؤسسية المعنية بالتعامل مع الفكر المتطرف والمنظمات الإرهابية ، ووضع استراتيجية شاملة تتسم بالفاعلية والقدرة ، من أجل إنهاء التهديدات الماثلة على الأمن القومي العربي والتعامل معها على نحو حاسم ينهي وجودها والآثار المترتبة عليها ، وأن تأخذ الاستراتيجية بعين الاعتبار الخطط المستقبلية طويلة الأمد التي تمنع ظهور الفكر المتطرف ، أو أي مظهر من مظاهر العنف المسلح الذي يهدد الأمن والاستقرار والسلم الأهلي.المقعد السوري بجامعة الدول العربية مازال شاغرا بسبب اختلاف وجهات نظر الدول الأعضاء فيجب عودة سوريا الى الجامعة العربية للعمل على تنفيذ اتفاقية الدفاع العربي المشترك .. وضرورة القيام بعملية تقييم شامل ومراجعة تجربة الدفاع العربي المشترك وعلى نحو خاص تجربة قيادة الأركان المشتركة والسلبيات التي رافقت إنشاءها والعوامل ، التي أدت إلى توقفها عن العمل كآلية عربية لصيانة الأمن القومي ، في إطار منظومة العمل العربي المشترك ، ومراجعة الخبرات السابقة في تشكيل القوات العربية المشتركة ، لحل النزاعات المسلحة في الدول العربية وتطوير آليات مرنة وفعالة لوضع اتفاقية الدفاع العربي المشترك والبروتوكولات الملحقة بها موضع التنفيذ. لبحث أفضل السبل ولتحديد أولوياته ومجالات مكافحة الإرهاب ، وكيفية استشراف الآفاق ، لتحقيق نهضة عربية شاملة تتجاوز واقع التخلف وآلياته ، بما في ذلك ظاهرة الإرهاب بهدف وضع استراتيجية شاملة وإلى أهمية العمل على إيجاد الركائز اللازمة لتحقيق إجماع وطني للتوافق على مبدأ التغيير السلمي ، والتأكيد على مبدأ الإرادة الطوعية المسؤولية لتحقيق ديمقراطية حقيقة ، وباعتماد معايير التغيير الداخلية وآلياتها التي تتيح المشاركة الواسعة للقوى الاجتماعية ، من أجل المحافظة على النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي ، الذي تحترم فيه حقوق المواطنة ، بغض النظر عن المعتقد أو المذهب أو العرق أو اللون ، وقيام مجتمع حر على أساس الحكم الرشيد ، الذي يضمن حرية الاعتقاد والرأي والتعبير والتنظيم والقبول بالآخر ، بوصفه شريكا مكافئا في عملية التغيير التي ظلت تتطلع إليها الشعوب العربية ، والإسراع في تحقيق الإصلاح السياسي والديمقراطي في المجتمعات العربية ....

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط