كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نبيل عمرو يكتب: تفاهم فتح وحماس حول "ديمقراطية مبتورة"

نبيل عمرو يكتب: تفاهم فتح وحماس حول "ديمقراطية مبتورة"

تاريخ النشر: 2016-04-30 | 06:13

أمد/ رام الله - كتب نبيل عمرو*: قدمت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، تقريرًا عن أعمالها ظهر فيه أن عدد الناخبين الفلسطينيين في الانتخابات العامة تخطى حاجز المليوني ناخب، ذلك بعد تجديد السجلات الانتخابية.

وفي نفس الوقت، تجري انتخابات مجالس الطلبة التي تتنافس فيها الفصائل، بحيث تبدو نتائج هذه الانتخابات مؤشرًا لاتجاهات التصويت في الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ويجري استخدامها من قبل الفائزين لتأكيد نفوذهم على الساحة وجدارتهم باحتلال موقع القيادة.

الانتخابات الطلابية في فلسطين تختلف عن أي انتخابات قطاعية في أي مكان من العالم بأنها مقطوعة الصلة عن مصالح الطلبة وتمثيلها أمام الإدارات الجامعية، ذلك أن الاستقطاب السياسي الذي يتميز بالسخونة والحدة الدائمين استحوذ على جميع أنواع الانتخابات، حتى لو كانت على مستوى التجار ورجال الأعمال، غير أن لانتخابات مجالس الطلبة في فلسطين مردودًا سلبيًا، بل ومدمرًا في الواقع، ذلك أن التقارب في عدد المقاعد بين القطبين الأساسيين أفرز اتفاقًا وتفاهمًا عميقًا بتجنب إجراء الانتخابات العامة، إذ يوحد القطبين رعب مشترك من المفاجآت التي منها مثلاً أن يخسر القطبان جزءًا من استحواذهما التقليدي على الحياة السياسية والسلطوية التي يتمتعون بها ويتشبثون بمواقعها.

ففي غزة، تخشى حماس من أن يؤدي التذمر الشعبي الشامل ضد حكمها إلى بروز قوة منافسة من احتشاد الفصائل المناهضة لها، أو المستقلين الذين فتح أمامهم فشل حماس في الإدارة أبوابًا مضمونة للمنافسة والفوز، وبفعل قراءة من هذا النوع، فإن حماس ليست مضطرة للدخول في مجازفة إن لم تؤدِ إلى إنهاء حكمها المطلق للقطاع، فإنها ستؤدي حتمًا إلى إرخاء قبضتها عنه.

أما في الضفة، فللإقلاع عن الانتخابات سبب مختلف يتصل بالصراع الداخلي بين قبائل القطب الآخر، وهذا الصراع الداخلي - حسب التجربة - أفرز ظاهرة لا توجد إلا في فلسطين، وهي أن بإمكان فتح أن تحصل على مئات آلاف الأصوات وأن تفشل في تحويلها إلى مقاعد، ولأن الصراع الداخلي في فتح أدى إلى فقدانها آخر انتخابات تشريعية، وأدى كذلك إلى استحالة عقد مؤتمرها المنوط به ترتيب دورها في الانتخابات المحتملة، فإنها رأت أن بقاء الحال كما هو، هو الأسلم وربما الآمَن من الدخول في مغامرة الانتخابات التي ستفقدها مقاعد أكثر بكثير مما فقدت في الانتخابات السابقة.

ونظرًا للحسابات وتقديرات القطبين في الضفة وغزة فإن هنالك تفاهمًا عميقًا على أن يجري الحديث عن الانتخابات من زاوية من يريدها ومن لا يريدها، بينما المحصلة هي إجماع القطبين على عدم إجرائها.

طلبة الجامعات الذين هم الأكثر تمثيلاً لقطاع الشباب في المجتمع الفلسطيني يؤدون الصراع الديمقراطي بانتظام يحسدون عليه، إلا أنهم ينوبون عن قياداتهم العليا في أداء هذا الدور، وهذه القيادات التي تحتشد وراء رايات كتل الطلبة وتوفر لهذه الكتل دعمًا ماليًا للتأثير على التصويت سوف تستثمر من العام إلى العام الذي يليه فوز ممثليها فقط من أجل التباهي وإظهار الأفضلية في الوجاهة والنفوذ.

إنها إذن حياة ديمقراطية مبتورة، وانتخابات قطاعية تجري بالنيابة عن السياسية، وإذا ما استمر الحال على هذا المنوال، فإن أفضل وأصدق ما كان يباهي به الفلسطينيون، وهو التزامهم بديمقراطية عصرية، أضحى عرضة للتآكل والتلاشي، ذلك أن الحياة الديمقراطية الصحيحة هي سلسلة من الترتيبات والالتزامات الراسخة وليست كما هي الآن.

*عضو المجلس الاستشاري لحركة فتح

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط