كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نبيل عمرو يكتب: فتح وحماس.. المعركة ما قبل الأخيرة

نبيل عمرو يكتب: فتح وحماس.. المعركة ما قبل الأخيرة

تاريخ النشر: 2016-07-22 | 12:36

أمد/ رام الله - كتب نبيل عمرو*: أعلنت حركة حماس، وتوأمها اللدود «الجهاد الإسلامي»، قبولها المشاركة في الانتخابات المحلية الفلسطينية التي ستجري في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي.

جاء قرار حماس و«الجهاد» مفاجئًا لفتح وحلفائها، فقد كانت حماس قد قاطعت الانتخابات المحلية السابقة، وكان الاستنتاج عند فتح أنها لن تشارك في اللاحقة.

معركة أكتوبر الفلسطينية ستكون حاسمة في أمر الذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية تأخرت عن موعدها سنوات كثيرة، وحركة حماس حين قررت خوض الانتخابات المحلية لهذا العام، فقد شجعها على هذا القرار فوزها المميز في انتخابات جامعة بيرزيت، ما خلق لديها اطمئنانًا بأنها ستفوز حتمًا في أي انتخابات على أي مستوى شعبي في الضفة والقطاع. وحركة حماس تعتبر الانتخابات المحلية ليست مجرد عرض للقوة في أمر مجالس الخدمات، فهذا ما لا يخطر على بالها، وإنما هي مفصل سياسي يتصل بالنفوذ السلطوي على مستويات أعلى، أي أنها المحطة ما قبل الأخيرة للتشريعية والرئاسية، وإذا كانت صناديق الاقتراع هي من سيقرر في نهاية المطاف، فإن لاطمئنان حماس المسبق أسبابًا موضوعية ثبتت نجاعة مثلها في كل المعارك الانتخابية التي خاضتها مع فتح، وبواعث الاطمئنان تتلخص في أمرين شديدي الفاعلية في تحقيق النتائج؛ أولهما الدرجة العالية من الانضباط لأعضائها وأنصارها، بحيث لا يضيع من رصيدها صوت واحد، وثانيهما الاعتماد على قلة الانضباط في معسكر فتح وأنصارها، وهذا ما أفرز مقولة عجيبة غريبة، وهي أن فتح تعجز على الدوام من تحويل أصواتها الكثيرة إلى مقاعد.

وقد حدث ذلك في الانتخابات التشريعية في عام 2006، مما جعل من هذا النوع من النتائج قانونًا تعتمد عليه حماس، بل وترى فيه الضمانة الأكيدة لفوزها.

ذلك في مجال الميدان والصناديق وإدارة الانتخابات، أما في المجال الأوسع، فإن حماس أكثر قدرة على الإفادة من المتغيرات، مع أن العكس يجب أن يكون هو الصحيح، وبقدر بؤس التسوية التركية الإسرائيلية بشأن قطاع غزة، إلا أن حماس سجلت لنفسها، ولو دعائيًا، عددًا من النقاط في زمن الفراغ الهائل عند الطرف الآخر. وبوسعنا كذلك رصد استفادتها من نجاح حليفها إردوغان في تكريس زعامته التركية الإسلامية إثر فشل الانقلاب العسكري، وما تلاه من تداعيات.

إن أقل من ثلاثة أشهر، هي المدة التي ستجري فيها الاستعدادات للانتخابات المحلية، لا بد أن تمر كلمح البصر، خصوصًا على صعيد فتح التي أضاعت فرصًا كثيرة لتحسين وضعها الداخلي، وترميم استقطاباتها التقليدية من الفصائل الأخرى والمستقلين، ففي معسكرها تجمدت المؤسسات التي تصنع فيها عادة القرارات الداخلية، فلم تستطع عقد مؤتمرها رغم مرور سنتين على الموعد الدستوري لعقده. وعلى صعيد المنظمة، التي هي مركز النفوذ الأساسي لحركة فتح، لم تستطع عقد مجلسها الوطني، رغم محاولات فاشلة جرت على هذا الصعيد. وهذه أمور تراقبها حماس بدقة، وتتخذ قراراتها غالبًا على أساسها، فإذا جرت الانتخابات المحلية في موعدها، فسوف تكون المعركة ما قبل الأخيرة لأن الفائز فيها سيمتلك مفاتيح الفوز فيما بعدها، أما إذا استدعي ذلك الطبيب البغيض المسمى بالتأجيل، فإن الضحية حتما ستكون النمو الطبيعي للحياة الفلسطينية.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط