كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نبي في الأسر

لكل ثورة نبي، وأنبياء الثورات العربية استشهدوا أو اغتيلوا، فماذا نقول عن \\\"الأنبياء الأسرى\\\" في سجون الكيان الصهيوني؟

 المصالحة والمخاوف الصهيونية؟!

نشر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات \\\"التقرير الاستراتيجي الفلسطيني 2012-2013 والمسارات المتوقعة لسنة 2014\\\" أكد فيه على وجود مخاوف إسرائيلية وقال: \\\"إنها ازدادت بفعل تطورات الربيع العربي\\\"، مشيرا إلى خطر \\\"جماعة المعبد\\\" على فلسطين لقوة تأثيرها على السياسة الصهيونية، وبالرغم من انها جماعة إرهابية، إلاّ أن الأقطار العربية لم تعمل على تصنيفها ضمن الارهاب الصهيوني، ولم تطالب جامعة الدول العربية الأمم المتحدة اعتبار هذه الجماعة تنظيما إرهابيا؟

 ما يثير الدهشة والاستغراب أن التقرير يحصي 1262 تجاوز أمني خلال سنة 2012 للسلطة الفلسطينية في حق مناضلي منظمة حماس وتفاقم خلال العام الماضي ليصل إلى 1613 إعتداء بمعنى أن هناك أكثر من أربعة اعتداءات يوميا مما يجعلنا نتساءل: أين هي الأرقام المتعلقة باعتداءات الطرف الآخر؟

 أعتقد أن مثل هذه التقارير تدل على أن الهم الوحيد لحماس ليس متابعة اعتداءات الكيان الصهيوني بقدر ما تراقب اخطاء السلطة الفلسطينية، فهل لم يعد لطرفي الصراع ما يدافعان عنه من أجل القضية الفلسطينية؟ وكان الأحرى بهما أن ينشغلا بقضايا الأسرى في السجون الإسرائيلية، وأن يعملا معا على تدويل القضية مادام الطرفان غير قادرين على تحرير فلسطين أو على الأقل دعم الانتفاضات والاحتجاجات الشعبية.

الكيان الصهيوني حوّل فلسطين إلى سجن كبير لكل الفلسطينيين وهو يمارس \\\"الأبارتايد\\\" علنا بعد أن أسقطها نيلسون مانديلا في جنوب إفريقيا، فلماذا السكوت الدولي على قضية الأسرى؟ ومتى تتحرك الجامعة العربية من أجلهم؟

 يبدو أن المصالحة بين الأشقاء الفلسطينيين لم تعد خيارا استراتيجيا وإنما أصبحت مسألة \\\"موت أو حياة\\\"، فتكسير شوكة الإخوان في مصر وتخلي أمريكا عن محمود عباس جعل الطرفين (السلطة وحماس) يجدان في المصالحة منفذا للخروج من \\\"النفق المظلم\\\" فسقطت أيديولوجيتهما وبقي الشعب الفلسطيني صامدا وحده في وجه الدولة الدينية العبرية وجيوشها وعملائها لدى الطرفين.

لقد سعت إسرائيل إلى تكريس الانقسام الفلسطيني، ولكن المشكلة تكمن فيمن يقف وراء الطرفين فتراجع الدور الإقليمي للدول المدعمة لحماس وتراجع الغرب عن دعم محمود عباس دفعهما إلى المصالحة وعليهما الاعتذار للشعب الفلسطيني وأسراه على \\\"ما ضاع من وقت في الصراع على سلطة افتراضية\\\".

أول الأنبياء في الأسر

 أن تكون من قوات العاصفة الفلسطينية وأن تقع في الأسر بعد هزيمة 1967 وتقاوم الزنزانة 15 سنة فهذا مؤشر على أنك نبي في الأسر، أمّا أن تنشئ جناحا مسلحا من أجل تحرير فلسطين باسم \\\"الشبيبة الفتحوية\\\" بعد نفيك وتعلن: \\\"إذا قدر لحركة الشبيبة أن تعيش فهي الطريق الأقصر لاجتثاث الاحتلال\\\"، فهذا يعني ميلاد أنبياء الثورة الفلسطينية.

من يقرأ الشهادات التي قدمها خالد عز الدين عن الشهيد أبو علي شاهين (1941 - 2013) ابن الشهيد محمود شاهين سيكتشف قيمة الثورة الفلسطينية، فالشهيد شاهين تعرف عليها أول مرة من كتاب \\\"حقائق عن قضية فلسطين\\\" وعلق صورة لعبد القادر الحسيني في بيته ولمس رشاشا كان في يد أحد أبطال رفح وهو ما دفعه إلى الجهاد، وحين وقع في الأسر بدأ جهادا أكبر، فقد قاد أول إضراب عن الطعام لمدة 45 يوما، يقول الشهيد بأن والده أوصاه قائلا: \\\"يا ولدي، ليس كل رجل يدخل السجن يخرج منه رجلا، ها أنت تدخله رجلا، وأريد منك أن تظل رجلا، وأن تغادره رجلا\\\".

يسمي الفلسطينيون الإضراب عن الطعام بـ\\\"حرب الأمعاء الخاوية\\\" وهي من الحروب المقدسة لديهم، فقد استشهد راسم حلاوة وعلي الجعفري يوم 22 جويلية 1980 عندما شاركا في إضراب الـ33 يوما الذي قاده الشهيد أبو علي شاهين الذي يعتقد بأن الاستعمار القديم هو الذي أوجد الصهيونية العالمية التي احتلت فلسطين.

اسمه عبد العزيز شاهين، ويطلق عليه الجميع أبو علي شاهين، تحدث عنه الكثير فصار مرجعا في أدب السجون وشيخ المناضلين وقد فارقنا يوم 28 ماي 2013 بعد أن أوهنته أمراض السجون، ولكنه ترك وراءه من يحملون همومه، إنهم الأنبياء الصامدون في سجون الكيان الصهيوني، فمتى يعاد لهم الاعتبار في وطننا العربي وتسمى باسمهم شوارع عواصمنا؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط