كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتائج الانتخابات الاسرائيلية لم تُفاجئنا ولن ترعبنا

نتائج الانتخابات الاسرائيلية لم تُفاجئنا ولن ترعبنا

تاريخ النشر: 2019-04-11 | 23:08

وانتهى فيلم الانتخابات الاسرائيلية الذي شارك في انتاجه ادارة الرئيس دونالد ترامب الذي دعم بقاء اليمين الاسرائيلي في السلطة والحكم، رغم أنه لا يوجد يسار في اسرائيل، ولا توجد قوى سلام فاعلة. وغالبية الفائزين هم من أنصار دعاة اليمين الاسرائيلي الاكثر تطرفاً من أي وقت مضى.

قد يقول كثيرون أن فرص تحقيق سلام قد اختفت مع هذه النتائج، وكأن هناك أية فرص لذلك، إذ أن الحكومة الاسرائيلية السابقة أو الآتية لا تريد "سلاماً"، ولا تريد "اتفاقاً"، وهي ماضية وستواصل المضي في سياسة التوسع والاستيطان والضم بدعم كبير وأعمى من ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب.

والتساؤل الذي يجب طرحه وبكل صراحة: هل نتيجة الانتخابات الاسرائيلية تُرعبنا أو تُخيفنا؟

والجواب واضح أن هذه النتيجة كانت معلومة مسبقاً إذ أن اليمين المتطرف هو المسيطر على الحكم. وستأتي حكومة أكثر تطرفاً وأكثر تشدداً. واذا كنا نعتمد على أنفسنا، وحساباتنا دقيقة، وسياستنا وخطواتنا مدروسة فان هذه النتائج لن تخفيفنا بل هي لصالحنا على المدى البعيد لعدة عوامل وأسباب.

فالسبب الأول يكمن في أن تعزيز الاستيطان وتوسيعه سيخلق بعد سنوات دولة داخل دولة اسرائيل، وقد تدخل الدولة في صراع داخلي وخاصة أن المستوطنين يحظون بميزات عديدة على حساب المواطنين المقيمين داخل حدود اسرائيل قبل 4 حزيران 1967. كما ان هذا الاستيطان سيشكل "سمعة" سيئة لدى دول العالم وقد يحوّل دولة اسرائيل الى دولة أكثر عنصرية أيضاً مع مرور السنوات. والوضع العربي الرسمي المستسلم للارادة الصهيونية في هذه الأيام قد يتغير، وقد تتغير معه المعطيات، إذ أن من يدعم هذا الموقف الاستسلامي سيكتشف أن مواقفه التطبيعية تشكل خطراً عليه قبل أن تشكل خطراً أو تصفية للقضية الفلسطينية.

ولا شك أن دعم الادارة الاميركية لاسرائيل في ضم المستوطنات وضم أجزاء كبيرة من الضفة ليس لصالح اسرائيل على المدى البعيد أيضاً، لأن هذا الضم سيساهم في بناء أرضية خصبة لحل واحد ألا وهو قيام دولة واحدة، وليس قيام دولتين لأن خيار الدولتين قد ولّى من دون أية رجعة بعد اعترف اميركا بسيادة اسرائيل على القدس والجولان، وضم أجزاء من الضفة، واصرار اسرائيل على الحفاظ على غور الاردن وشطب حق العودة لشعبنا الفلسطيني. ولذلك علينا المراهنة على الصمود أمام أية خطوات اسرائيلية قادمة، والحفاظ على تواجدنا ووجودنا على الارض مهما كانت الصعاب والاجراءات التعسفية بحقنا. ومهما عانينا من ظلم وقهر.

نتائج الانتخابات الحالية ليست لصالح اسرائيل على المدى البعيد لأن حل الدولة الواحدة قادم لا محالة. ولأن بقاء الاحتلال الاسرائيلي سيكون مكلفاً، وخاصة اذا تم ضم كل الضفة وحل السلطة الوطنية، وهذا متوقع لأن اليمين الاسرائيلي لا يريد ولن يقبل باقامة دولة فلسطينية، ولا يريد حتى منح الفلسطينيين في الضفة والقدس أي كيان ولو كان ممسوخاً، وهذا أمر مكلف لاسرائيل جداً مالياً وأمنياً وسياسياً.

قد يعمل اليمين على تنفيذ مخططات تهجير وترحيل، وقد يتجه نحو الخيار الاردني المرفوض اردنيا وفلسطينيا، ولكن يجب ألا نخشى من أي اجراءات، وعلينا فقط الصمود والحفاظ على الوجود، وعلينا رفض أي حل مهما كانت اغراءاته وخاصة اذا كان منافياً ومخالفاً لأدنى مطالبنا العادلة والمشروعة!

نتائج الانتخابات الاسرائيلية يجب ألا ترعبنا، بل يجب أن تحفزنا على أن نكون يقظين، لنواجه الاجراءات القاسية المتوقعة بهدوء وبخطة موحدة حفاظاً على تواجدنا على الارض، وتعزيزاً لارادة الصمود القوية التي يتحلى بها أبناء شعبنا الفلسطيني سواء في داخل الوطن المحتل أو خارجه.
القدس 11/4/2019

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط