كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتائج الإنتخابات الإسرائيلية ليس مفاجئاً

نتائج الإنتخابات الإسرائيلية ليس مفاجئاً

تاريخ النشر: 2020-03-03 | 13:17

أن يفوز اليمين المتطرف الإسرائيلي بزعامة بنيامين نتنياهو بغالبية أصوات النّاخبين لم يفاجئ أحدا من المهتمين بالصّراع الشّرق أوسطي. فالإدارة الأمريكيّة برئاسة رونالد ترامب دعمته بكلّ إمكانيّاتها، فعدا عن الدّعم المالي والعسكري والسّياسيّ الأمريكي اللامحدود لإسرائي،ل جاء إعلان ترامب في 28 يناير 2020 عن مشروع نتنياهو للسّيطرة على الشّرق الأوسط، تحت مسمّى "صفقة القرن."

وهذه "الصّفقة" تعطي إسرائيل أكثر ممّا كان يحلم به نتنياهو أو أيّ شخص من قادة الفكر الصّهيونيّ، ولم تأت صفقة نتنياهو- ترامب من فراغ، فقد استغلّا الوضع الإقليمي والعالمي بطريقة جيّدة، وقد مهّدا لذلك من خلال تطبيق السّياسة الأمريكيّة الإسرائيليّة القديمة الجديدة، والتي تقول:" أنّ ما لم يمكن حلّه بالقوّة يمكن حلّه بقوّة أكبر"، وأنّ المصالح الأمريكيّة في الشّرق الأوسط مؤمّنة من خلال اسرائيل قويّة وعرب ضعفاء. وهذا ما استجاب له غالبيّة القادة العرب. فعدا عن ضخّ تريليونات دولارات النّفط العربيّ للخزينة الأمريكيّة، فقد شنّت دول عربيّة وإسلاميّة حروبا بالإنابة عن أمريكا وإسرائيل في المنطقة وبأشكال مختلفة، تمثّلت بتدمير دول وقتل وتشريد شعوبها كما جرى ويجري في العراق، سوريّا، ليبيا، اليمن وغيرها، على طريق تنفيذ مشروع"الشّرق الأوسط الجديد" الأمريكي، لإعادة تقسيم المنطقة إلى دويلات طائفية متناحرة، وتصفية القضيّة الفلسطينيّة لصالح المشروع الصّهيونيّ التّوسّعيّ.

وتسابقت أنظمة عربيّة بالتّخلي عن "مبادرة السّلام العربيّة" التي انطلقت عام 2002 على أرض الواقع. وتهافتت في التّطبيع مع إسرائيل إلى أبعد من التّبادل التّجاري، ووصلت إلى تحالفات أمنية واستخبارتيّة وعسكريّة معها.  حتّى أن صلاة استخارة برهان السّودان واجتماعه بنتياهو جاءت متأخّرة في حلبة السّباق للولاء لإسرائيل. وكلّ هذا شكّل دعما قويّا لنتنياهو وأحزاب اليمين المتطرّف في إسرائيل أمام النّاخب الإسرائيلي، الذي بات يرى مصالحه ومصالح شعبه ودولته مرتبطا بنتنياهو وسياساته وتحالفاته.

وفي هذا المجال لا يمكن القفز عن خطيئة "اتّفاقات أوسلو" التي أفرغت منظمة التّحرير الفلسطينيّة وفصائلها من مضمونها. كما أنّ للإنقسام الفلسطيني دور كبير في تراجع القضيّة الفلسطينيّة أمام العرب قبل العجم.

ونتنياهو المعروف بدهائه السّياسيّ ووضوحه في طروحاته، استطاع بناء علاقات قويّة مع مختلف القوى الفاعلة في المنطقة وعالميّا، فعدا عن استقطابه الدّول الغربيّة عدا أمريكا مثل بريطانيا، ألمانيا وفرنسا، فقد بنى علاقات مع روسيا أيضا، وسبق وأن وصف الرئيس الروسي بوتين بالصّديق أكثر من مرّة. وأقام علاقات وطيدة مع دول لها وزنها ودورها كالهند. كما حبك علاقات وطيدة مع مختلف الدّول الإفريقيّة، بعد أن تمّ تحييد مصر بعد وفاة عبدالنّاصر.

ونتنياهو الذي صرّح أكثر من مرّة بأنّ اسرائيل قد أصبحت دولة عظمى لم يخطئ التّعبير، وتصريحاته هذه ليست موجّهة للناخب الإسرائيلي فقط، بل تحمل أبعادا أخرى، بحيث يصير لها مناطق نفوذ خارج حدودها، وهذه باتت ملحوظة في افريقيا، وفي بلدان عربيّة بات قادتها يتسابقون على "طلب رضا اسرائيل"؛ كي يبقوا على كراسي الحكم! أي أنّهم يحتمون بإسرائيل بدل شعوبهم.

وبغضّ النّظر عن النّتائج المترتّبة على فوز اليمين المتطرّف بقيادة نتنياهو في الإنتخابات الإسرائيليّة، وأنّها ستقود المنطقة إلى صراعات لن تكون في مصلحة أحد، خصوصا إذا أعيد انتخاب ترامب للرئاسة الأمريكيّة في نوفمبر القادم، فإنّه لا يمكن إغفال دور سياسة غالبيّة الأنظمة العربيّة في عودة نتنياهو وحلفائه إلى الحكم.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط