كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتائج الحوار الوطني للفصائل الفلسطينية يشكل خطوة أولى!

نتائج الحوار الوطني للفصائل الفلسطينية يشكل خطوة أولى!

تاريخ النشر: 2021-02-14 | 14:54

عمران الخطيب
عمران الخطيب

بدون أدنى شك بأن هناك إرادة فلسطينية للعمل على إنهاء حالات الانقسام الفلسطيني، حيث لم تتوقف سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وأدواتهم المتعددة يعملون على إطالة أمد الانقسام والمضي قدمناً إلى ابعد الحدود بحيث يصبح الانقسام أمر طبيعي بين حركتي فتح وحماس وينتقل إلى الفصل الجغرافي بين الضفة وغزة وتفتيت الهوية والجغرافية الفلسطينية، هذه هي الوقائع ونتائج من جراء الأنقسام الأسود وإنعكاسها على مصالح شعبنا الوطنية، وانسجامنا مع ذلك الانقسام.

بدأت سلطات الاحتلال تعمل على إحداث التغيير الجوهري بمناطق الضفة الغربية، من خلال العديد من الإجراءات على أرض الواقع، حيث تتزايد البطالة والحصار الإقتصادي على السلطة الفلسطينية من أجل إضعافها من خلال سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية منها حجز عائدات الضرائب الفلسطينية، وتوقف الدول العربية من الايفاء في التزاماتها المالية إلى السلطة إلى العقوبات الأمريكية من قبل إدارة ترامب وفريقه إلى استغلال تلك التداعيات ومحاولات من استحداث البدائل في الداخل الفلسطيني والخارج.

ولم يكن ظاهرة السلاح المنتشر في بعض مناطق الضفة وزقاق المخيمات الفلسطينية في الأمر الطبيعي، وكانت قد ساهمت سلطات الاحتلال في إنتشار ظاهرة السلاح وتسهيل الحصول عليه، حيث تدرك أن هذا السلاح لن يستخدم في مقاومة الاحتلال، بل من أجل الإسهام في الفتنة الداخلية وعزل مناطق ومحافظات والمخيمات في الضفة عن السلطة الفلسطينية، من أجل تسهيل وتحويل الضفة إلى بؤئر متمردة خارج إطار السلطة حتى يتم إقامة الجزر السبعة كم قال أحد الجنرالات في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهذا يسهل للاحتلال من قضية ضم المناطق المجاورة للقدس وعزلها عن الضفة إضافة إلى ضم غور الأردن وشمال البحر الميت كما أعلن عن ذلك نيتنياهو وبدعم وتمويل من الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة دونالد ترامب وفريقه، إضافة إلى ظاهرة التطبيع بعض الأنظمة العربية مع "إسرائيل" وكل ذلك في إطار صفقة القرن وورشة البحرين الاقتصادية،
التي رفضها الرئيس ابو مازن والقيادة الفلسطينية.

لكل تلك التداعيات والأسباب وصلنا إلى نتائج الحوار الثنائي بين حركتي فتح وحماس، حيث ادرك الجانبين خطورة التحديات الإسرائيلية وإنسداد الأفق السياسي في حل القضية الفلسطينية، بسبب إنحياز إدارة ترامب وفريقه إلى جانب "إسرائيل" وبشكل سافر ووقح، الاتصالات الثنائية بين فتح وحماس والتي لم تنقطع تبلورة بشكل فاعل من خلال دعوة الرئيس محمود عباس إلى إجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في رام الله وبيروت يوم 3/9/2020،
والتي شكلة أرضية للمشاركة الوطنية من قبل الفصائل الفلسطينية للانتقال إلى حوار ساخن ومعمق بين حركتي فتح وحماس في اسطنبول وقطر والقاهرة، ولم تكن هذة الإتصالات والنتائج بمعزل عن الفصائل الفلسطينية في داخل الأرضي الفلسطينية ودمشق وبيروت.

 ولم تكن بمعزل عن بعض الدول العربية وبشكل خاص مصر الدول العربية التي تعمل منذ سنوات وبكل مسؤولية في تقريب وجهات النظر بين فتح وحماس بشكل خاص والفصائل الفلسطينية ومصر ذات صلة في تذليل العقبات بين حركتي فتح وحماس والفصائل الفلسطينية ودور مصر مهم جدا في الوصول إلى نتائج الحوار الثنائي والجماعي للفصائل يأتي الموقف الأردني منسجم مع مصر، الذي يعتبر أن وحدة الموقف الفلسطيني يسهم في تصدي للإجراءات الإسرائيلية المستمرة على إرض الوقع وخاصة في القدس وتمدد الاستيطان ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية وبما في ذلك ضم أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن وشمال البحر الميت.

ويعتبر الأردن أن الإجراءات الإسرائيلية تنهي قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وفي نفس الوقت يهدد الأمن والاستقرار للأردن والمنطقة العربية، وفي نفس الوقت يتنافى مع قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، وبدون ادني شك أن قطر وتركيا وروسيا قدم كل ما يمكن في دعم التوافق الفلسطيني، لذلك كان من الضروري وصول الجانبين فتح وحماس إلى توافق حتى ينعكس على الحاله الفلسطينية بشكل شمولي.

وهذا دفع بالرئيس ابو مازن في إصدار المرسوم الرئاسي في الإنتخابات العامة، الحوار الذي جرى في القاهرة يوم 8/2/2021 وبمشاركة الفصائل الفلسطينية وبعض المستقلين، قدم الجميع رأيهم والجميع إسهم بشكل فعلي في بلورة إتفاق القاهرة وصدور البيان الختامي من غير الممكن أن يلبي أي حوار إفكار هذا الفصيل أو ذك! ولكن يلبي بشكل ما توافق في تحقيق خطوات إيجابية ونوعية في إطار إنهاء الانقسام وتجديد الشرعية عبر صناديق الاقتراع والانتخابات.

لذلك علينا جميعاً تحمل المسؤولية الوطنية في سبيل تعزيز التوافق الوطني الفلسطيني حتى نستطيع أن نكمل المشهد الآخر والذي يتعلق في إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية من خلال التوافق في الجلسات القادمة الشهر المقبل في القاهرة والتي تتعلق في تشكيل وآلية التوافق على المجلس الوطني

وهذا يتتطلب بناء مجلس يمثل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات والمساهمة الفاعلة في الشراكة الوطنية من كل المكونات لشعبنا السياسية والاقتصادية والشباب والمرأة، وأن نكون جميعاً على مستوى من المسؤولية إتجاه القضية الفلسطينية وهويتنا الوطنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط