كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتائج قمة الدوحة والتطورات في ظل تعاظم التحديات

نتائج قمة الدوحة والتطورات في ظل تعاظم التحديات

تاريخ النشر: 2025-09-22 | 10:52

ما أن انتهت القمة العربية الإسلامية في الدوحة، لبحث العدوان السافر على دولة قطر بهدف اغتيال قيادات حركة حماس، حتى اختلفت التقييمات لنتائجها بين مؤيد ورافض ومستنكر. المؤيدين اعتبروا أنّ نجاح قطر في حشد هذا الكم من الدول العربية والإسلامية وحده يمثل إيجابية يجب عدم التقليل من أهميتها، لأنها وجهت رسالة للعالم بأنّ الدول والمجتمعة في قمة الدوحة الطارئة ترفض رفضاً قاطعاً هذا العدوان. وبالتالي وجد هؤلاء في الموقف الموحد في إدانة العدوان فرصة لتطوير هذا الموقف إلى ترجمات عملية. وليس بعيداً فإنّ الدعوة إلى إعادة النظر في العلاقات مع الكيان أيضاً من إيجابيات تلك النتائج، وإن لم يسمي اتفاقات "أبراهام" صراحة. وعكست تلك النتائج إدراكاً بأن العدوان الصهيوني على قطر في استهدافه قد شكّل خطراً على المنظومة الأمنية الإقليمية واستقرارها.
أما من رفض واستنكر تلك النتائج وهم على حق وذلك لسبب بسيط، أنّ كل القمم السابقة سواء العربية أو العربية الإسلامية بما فيها التجمعات والمنظمات بياناتها الختامية مكررة ولم تتضمن ومنذ عقود طويلة أية مواقف وفق خطط ومنهجية عمل وآليات تنفيذية بعناوين طرد السفراء الصهاينة من الدول المشاركة بالقمة وتفعيل المقاطعة الاقتصادية، ووقف ما يسمى "الاتفاقات الإبراهيمية". وقد أثبتت تلك القمم وبياناتها الختامية عجزها وعقمها في كبح الكيان الصهيوني وعدوانه المستمر على أكثر من بلد عربي وإسلامي، في حرب الإبادة الجماعية منذ السنتين على قطاع غزة وعلى الضفة الغربية بما فيها القدس. وعلى لبنان واليمن وسورية وتونس وإيران وليس أخرها على قطر. وبالتالي البيان الختامي لقمة الدوحة الطارئة في مجمل مخرجاتها لم ترقى إلى مستوى المأمول والمتوقع، بل أكدت كما سابقاتها عجز الموقف العربي وفشله أمام الهيمنة الأميركية ودعمها اللامحدود لكيان الاحتلال الصهيوني. الأمر الذي وجد فيه من رفض نتائج القمة على أن تلك النتائج الباهتة والهابطة سيفتح على المزيد من عدوانية حكومة الكيان الفاشية بزعامة نتنياهو مدعوماً من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتماديه في مواصلة العدوان ليس عند حدود الدوحة وقد يطال العديد من الدول العربية والإسلامية في مصر والجزائر وتركيا والعراق... الخ.
رغم النتائج المخيبة للآمال، فإنّ ما شهدته المنطقة على وقع العدوان على الدوحة، مع استمرار حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، يجب أن يضع الجميع أمام مواجهة التحديات في ظل التمادي الغير مسبوق لحكومة كيان الاحتلال في تجاوزها للخطوط الحمراء بهدف إعادة رسم المنطقة وفق رؤيته بأبعادها المختلفة. وقد عبر عنها نتنياهو بوقاحته المعهودة، وخلال مقابلة تلفزيونية مع قناة "i24" العبرية، أطلق تصريحات غاية في الخطورة كاشفاً عن أطماعه التوسعية، في قوله: "إنني في مهمة تاريخية وروحانية ومرتبط عاطفياً برؤية إسرائيل الكبرى". وهذا سيدفع أولاً، إلى إعادة تقييم استمرار العلاقات مع الكيان وفق اتفاقات "أبراهام". وثانياً، وقف أو فرملة الانحدار نحو المزيد من الانخراط في اتفاقات "أبراهام" والسعودية نموذجاً. وثالثاً، التفكير من داخل الصحن كما يُقال في إنشاء تحالفات في المنطقة بدأت تظهر ولو لا تزال في بداياتها إلاّ أنها هامة، وما اتفاق "الدفاع الاستراتيجي المشترك" بين السعودية وباكستان. من ثم تفعيل مخرجات الاتفاق الإيراني السعودي في أذار 2023، وما استجد من فتح لباب تسوية الخلافات بين المملكة السعودية وحزب الله إلاّ مؤشر على هذا التفعيل. ومن ثم إعطاء دفعة جديدة لتطوير العلاقات المصرية التركية. لتشكل في مجموعها دلالات على التنبه من مخاطر المشروع التوسعي للكيان المدعوم أمريكياً، على حساب المصالح والأمن القومي لدول المنطقة. من شأن تلك التطورات أن تشكل منعطفاً هاماً في معادلات الأمن الإقليمي.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط