كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتانياهو لعنة تطال الفلسطينين

نتانياهو لعنة تطال الفلسطينين

تاريخ النشر: 2020-08-25 | 05:51

نتانياهو الذي تقلد مناصب وزارية عديدة الى أن أصبح أكثر رؤساء الوزراء تولياً لهذا المنصب في إسرائيل هو من أذكى الشخصيات السياسية في إسرائيل وهو مدرك تماما لقواعد اللعبة نجح في تنفيذ برامجه العدوانية تجاه الفلسطينين و التهم الضفة الغربية بالاستيطان وأطلق العنان لغربان ما يسمى بالادارة المدنية للتعامل المباشر مع أهل الضفة الغربية في قضاء شئونهم اليومية وأحوالهم المدنية واستأسد على القدس ووسع حدودها البلدية الى أن جعل 18الف منزل مهدد بالازالة في مدينة القدس واستباح حرمة المسجد الأقصى ويحاول فرض التقسيم الزماني والمكاني في باحاته كما فعلت إسرائيل في الحرم الابراهيمي في مدينة خليل الرحمن وكل ما نخشاه اليوم هو أن يتحول المسجد الاقصى الى ثكنة عسكرية ومربض للدبابات الاسرائيلية وإستنساخ تجربة الصليبيين التي حولت الأقصى الى إسطبلاً لخيولهم في غياب الصحوة العربية والاسلامية وغياب شعار ( وإسلاماه).

لقد ساهم نتانياهو بالحد الاقصى في تعزيز الانقسام الفلسطيني و تحويل القرار الفلسطيني الى أشبه ما يكون بالتوأم السيامي الذي لا يقوى على التقدم أو فعل أي شي وتحت ذريعة مكافحة الارهاب نجح نتانياهو في إغراق الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية في إشكاليات الشهداء والجرحى والاسراى ومنع صرف مخصصاتهم بقرار من الكنيست بحج الإرهاب ومراودة السلطة عن المقاصة الدخل الرئيسي للسلطة في الوقت الذي تعامل فيه نتانياهو بتكتيك مغاير مع قطاع غزة بإستخدام التفاوض غير المباشر مع حركة حماس وفصائل المقاومة في منأى عن الرئيس عباس وبوساطة عربية وصلت في أقصى درجاتها الى النطق بإسم الإحتلال بتصريح ( نبي هدووووء) في ظل تعاظم حدة مسيرات العودة ، ولم يتوقف نتانياهو عن الإستهتار بالمواقف الفلسطينية فهو من جانب يدير ظهره للرئيس محمود عباس الذي يلعب على ورقة التهديد بوقف التنسيق الامني والذي لا يساوي شيئا مهما لإسرائيل في ظل تمكنها أمنياً وعسكرياً من الضفة الغربية إذ انها تستطيع الوصول الى ما تريد وفعل ما تريد ولا تحتاج لدعم السلطة في هذا الأمر ومن جانب آخر نجح نتانباهو في ادارة الظهر أيضاً وسحب أوارق القوة من قطاع غزة على قاعدة الهدوء مقابل الهدوء في أعقاب حرب 2014 بل وربط اي تهدأة على حدود قطاع غزة بدواعي إنسانية فقط تتثمل في فتح للمعابر وتوسيع لمساحة الصيد في بحر غزة و إمدادات الطاقة والكهرباء دون أن يقدّم أي تنازلات سياسية بل وضرب بعرض الحائط كل أشكال تهديدات المقاومة الفلسطينية التي وصلت في أقصى درجاتها بجعل المعركة القادمة على أعتاب عسقلان وإمطار العمق الصهيوني بالالاف من الصواريخ ، كما وتراجع نتانياهو عن صفقة تبادل الأسراى صفقة وفاء الاحرار ( صفقة شاليط ) وأعاد اعتقال معظم المفُرج عنهم .

نتانياهو الذي لم يستسلم للأزمات الداخلية في إسرائيل ولم يستسلم لشبح الفساد الذي يطارده وآثر إجراء إنتخابات الكنيست ثلاثة مرات في أقل من عام الى أن تمكن من تشكيل الحكومة هو نفسه اليوم ينجح في القفز على القرارات والمواقف الفلسطينية سواء في السلطة او قطاع غزة وينجح في فتح آفاق جديدة للتطبيع والتعاون الدبلوماسي والسياسي والإقتصادي والثقافي في المنطقة العربية كما وينجح في حل أو ترحيل الأزمات الداخلية في إسرائيل من إقرار للموازنة أو خوض إنتخابات برلمانية رابعة أو تشكيل حكومة يمينية ضيقة بما في ذلك الوصول الى صيغة تفاهم مع خصمه بيني غانتس والهروب من شبح محكمة الفساد ... الخ ويرفع شعار آن الاوان للوحدة الوطنية والإنطلاق نحو تعزيز موقف إسرائيل في المحيط العربي والإقليمي بتعاون مع الإدارة الأمريكية على قاعدة ( أمن إسرائيل أولا) ومن الواضح أن نتانياهو نجح الى حد كبير في تمرير أجنداته بل وفرضها على المجتمع الاسرائيلي والاقليمي والدولي وإن سياسة نتانياهو الحالية فاقت سياسات دهامقة السياسية والعسكر في اسرائيل امثال مناحم بيغن وإسحق رابين وشمعون بيرز رغم مشوارهم وتاريخيهم الاجرامي إذ أن نتانياهو يعتبر الأكثر خطورة ووحشية فهو إبتلع أرض الضفة الغربية وقوض دور السلطة الى ان اصبحنا نقول (نحن سلطة تحت بساطير الاحتلال)وهو يحاصر أكثر من 2 مليون فلسطيني في قطاع غزة منذ أكثر مز ثلاثة عشر عاما وضرب الجبهة الداخلية الفلسطينية وغرس فيها إنقسام غيّب معه هيبة القرار الفلسطيني ومحق الشخصية السياسية الإعتبارية الفلسطينية وقوّض حل الدولتين وحوّل القضية الفلسطينية الى مجرد قضية إنسانية وجعل من المقاومة الفلسطينية لا تشهر سلاحها فقط إلا لتحسين الظروف المعيشية و الإنسانية وتخفيف وطأة الحصار أمام مشهد إنهزامي فلسطيني وعربي وإسلامي هذا المشهد والذي (على عينك يا تاجر) يعلن التخلي عن فلسطين التاريخية وضمنيا يتخلى عن حق العودة والقبول بدولة على حدود الرابع من حزيران 67( وبس يقبل العم سام).

نحن على أعتاب تغير جذري في الخارطة الجوسياسية الشرق أوسطية وهذا يتطلب إستخلاص العبر من كل تجاربنا الماضية والقفز عن كل الترهات والعناد الحزبي والفصائلي والتأسيس لبناء موقف وطني فلسطيني قائم على الشراكة وقبول الأخر وإعمال مبدأ التنازل الحزبي لأجل المصالح الوطنية العليا والتسلح بحاضنة عربية تمكننا من الصمود أمام التحديات المستقبلية.....

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط