كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتانياهو والرقص على الدماء الفرنسية، وصيحة السويد في الرد على اضاليله

نتانياهو والرقص على الدماء الفرنسية، وصيحة السويد في الرد على اضاليله

تاريخ النشر: 2015-11-22 | 14:13

لم تكد تجف دماء ضحايا العمليات الارهابية في باريس، حتى كان رئيس حكومة الكيان من اوائل الذين خرجوا على الاعلام بتصريحاته المثيرة للشفقة، والتي تدل على انه كمن كان يتحين الفرصة لحصول مثل تلك الاعمال في العاصمة الفرنسية.

لم يتردد نتانياهو بطريقته المعروفة من الوقاحة، أن يقارن بين ما تقوم به المقاومة الفلسطينية، واعمال الارهاب التي ترتكبها مجموعات الارهاب العالمي، موقعة الضحايا الابرياء في اماكن محتلفة من العالم بما في ذلك المنطقة العربية، التي هي في الواقع الاكثر عرضة لمثل هذه الاعمال، والتي قدمت فيها سوريا والعراق تحديدا، من الضحايا، اضعاف اضعاف ما قدمته دول العالم مجتمعة.

بكل صلفه ووقاحته المعهودتين، وبعنجهيته التي ظهرت في اكثر من مناسبة، وخاصة عندما وقف مخاطبا العالم من على منصة الامم المتحدة، كما حدث في الدورة الاخيرة، عندما قال لقادة العالم المجتمعين هناك، "ان دولته تدافع عنهم، وانها تحميهم"، لم يتردد في القول بعد ما جرى في باريس " في فرنسا كما في "اسرائيل" الارهاب هو الارهاب، ومن يقف خلفه هو الاسلام المتطرف والرغبة في تدمير الضحايا".

فاشية الرجل تجعله لا يرى الحقيقة على الارض، وتجعله يندفع في غيه واستسهال الكذب والتزويرتماماً كما يستسهل قتل المزيد من الفلسطينيين، متناسيا ان هنالك اجماعا بين المحللين والمراقبين الصهاينة، ان هنالك جيشا من الارهابيين يعيثون فسادا وقتلا واجراما في الاراضي المحتلة، ويمارسون اعمالا لا تقل همجية أو دموية عن ممارسات داعش، وقد كانت لهؤلاء خلال الاعوام الاخيرة "صولات وجولات" في مسلسل الاجرام، لم يكن اولها احراق الفتى الفلسطيني محمد ابو خضير ولن يكون آخرهم إحراق عائلة الدوابشة، وكل ما تتم ممارسته امام العالم بشكل شبه يومي.

ليست المرة الاولى التي يحاول رأس الفاشية بتل أبيب الربط بين أعمال المقاومة الفلسطينية، المكفولة بالقوانين الدولية، وايضا المشروعة، وبين الارهاب، في محاولة لتجنيد الدعم العالمي للكذب الممنهج الذي يمارسه بدون كلل أو ملل.

الفرضيات المريضة التي حاول نتانياهو الترويج لها، لم تجد الكثير من "المشترين" ولم تنطل على العالم، فكانت الصيحة المدوية القادمة من السويد، والتي ربطت بدون مواربة وبصوت غير مرتبك، وبإرادة يقينية، بين ارهاب الصهاينة واستمرار الاحتلال، وعدم حل المسألة الفلسطينية، وقمع واضطهاد الفلسطينيين، وبين استمرار الارهاب في العالم.

وزيرة الخارجية السويدية، التي "بمقاييس الرجولة العربية" كانت اكثر "رجولة" من كثير من قادة العربان، لم تتردد في قول الحقيقة التي يخشى العديد من ساسة "العربان والغربان قولها"، بسبب خوف تأصل في عروقهم من جماعات الضغط الصهيونية، برغم ان "صرختها" إذا جاز التعبير، قد تتسبب بمشاكل لها على المستوى الشخصي والوظيفي والحزبي، وقد تكون سببا في خسارة حزبها الانتخابات القادمة، إلا انها أبت إلا ان تكون "أخت الرجال" بمقاييس العربان، وصاحبة قيم ومباديء، بحسب المقاييس التي تؤمن هي بها.

السويد، لم تتميز فقط من خلال الموقف الأخير الذي اعلنته الوزيرة مارغوت فالستروم، لا بل كانت قبل ذلك الدولة الاوروبية الاولى التي اعترفت بدولة فلسطين، وهذا ما ادى الى تدهور العلاقات السويدية الصهيونية، كما ان الانتقادات الشديدة التي قام بها قادة الكيان انعكس على الشارع الصهيوني بحيث أشارت آخر الاستطلاعات في دولة الكيان، ان الجمهور الصهيوني يعتقد بأن السويد هي من أقل الدول التي تدعم الكيان.

محاولات نتانياهو الربط بين ارهاب المجموعات والعصابات "المصنوعة" امريكيا وصهيونيا، لن تفلح، وستذهب ادراج الرياح، خاصة في ظل تنامي "الصحوة" العالمية الشعبية ضد الممارسات الفاشية للكيان، ويبقى ان يُحْسِنْ الطرف الفلسطيني استثمار هذه "الصحوة" من اجل تقويتها وتعزيز انتشارها على مستوى العالم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط