كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتانياهو يسعي لتغطية فشله في حرب الابادة

نتانياهو يسعي لتغطية فشله في حرب الابادة

تاريخ النشر: 2024-09-24 | 15:03

حرب الابادة التي يقودها نتانياهو ضد شعبنا في قطاع غزة، والمستمرة منذ ما يقارب العام، دون أن ينجح حتى اللحظة في كسر المقاومة الفلسطينية، رغم ما ألحقه بالقطاع وأهله من دمار شامل في أكبر جريمة إبادة يسجلها العصر الحديث قياساً بمساحة القطاع وعدد سكانه. فنتانياهو، الذي يسابق الزمن لحسم الصراع بتصفية القضية الفلسطينية، أو على الأقل التمهيد لذلك في ولايته الراهنة، يوسع دائرة حربه لضم الضفة الغربية واستكمال تهويد القدس، مستهدفاً مخيمات الضفة، سعياً منه لتصفية قضية اللاجئين بتدمير مخيماتها واعادة تهجير سكانها، سيما بعد أن تمكن من ابادة مخيمات القطاع التي شكلت منذ النكبة خزان الثورة وعنوان الانتفاضات الشعبية التي لم تتوقف .

إسرائيل الصهيونية التي طالما اعتبرت مجرد بقاء الفلسطيني على أرضه تهديداً وجودياً لها، جربت منذ النكبة كل أنواع الحروب ضد الشعب الفلسطيني وثورته وانتفاضاته، إلا أنها فشلت دوماً في كسر ارادة الحرية والكرامة، واستعداد الشعب الفلسطيني للتضحية في مقاومة المشروع الصهيوني، ومع ذلك يتوهم نتانياهو أن بإمكانه اجتثاث وجوده عن أرض وطنه. ويبدو أن المؤسستين العسكرية والأمنية في إسرائيل اللتين خبرتا معدن الشعب الفلسطيني، ومدى تشبثه بأرضه، أدركتا مبكراً عبثية الاستراتيجية التي يسعى نتانياهو لتنفيذها، ولعل هنا يكمن جوهر التباين الذي يظهر على السطح أحيانا ويعود للظل،دون أن يتلاشى، أحياناً أخرى بين المؤسستين السياسة والعسكرية.

نتانياهو الهارب من فضائحه وفشله، وأخطرها فشل السابع من أكتوبر، الذي أطاح بأسطورة الجيش الذي لا يُقهر، ومسؤوليته الأولى عن هذا الفشل بأبعاده السياسية والاستراتيجية، لم يعد بإمكانه التراجع للخلف، سيما أنه كما يبدو ما زال يعيش في أوهامه المتهاوية بإمكانية استثمار طبيعة اللحظة العربية والاقليمية لدحر القضية الفلسطينية تمهيداً لتصفيتها . وفي هذا السياق نجده يلقى بكل أوراقه، مستخدماً ترسانة الأسلحه الأمريكية، التي لم تنقطع عنه لحظة منذ السابع من أكتوبر، الأمر الذي يؤكد تورط واشنطن وانجرارها خلف مغامرة نتانياهو، وهو ما يكشف أسباب إفشال كل جهود ما يُسمى بالوساطة لوقف "إطلاق النار"، والتي وصلت لطريق مسدود بفعل تمترس نتانياهو، واصراره على استكمال جرائم الابادة في غزة، وأوهام كسر مقاومتها. ذلك تمهيداً لتنفيذ مخططات الضم والتهجير في الضفة، دون أن تحرك واشنطن ساكناً.

فشل واشنطن الناجم عن انحيازها، بل وشراكتها في حرب الابادة القذرة، هو ما شجع ويشجع نتانياهو على المضي بخياراته العسكرية، مستميتاً لتنفيذ مخططاته السياسية. وفي هذا الاطار يأتي تصعيد الحرب الاسرائيلية ضد لبنان؛ في محاولة مكشوفة لتهميش فشله في الحرب ضد قطاع غزة والشعب الفلسطيني، ومحاولة منه لطي المكانة التي بدأت تتبوؤها عدالة القضية الفلسطينية على صعيد الرأي العام الدولي، وبما يشمل فضح الرواية الصهيونية، وطبيعتها العنصرية الفاشية، التي وقفت خلف نشأة إسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية والعربية، مواصلاً، أي نتانياهو، محاولات التوريط المباشر لواشنطن في حرب اقليمية لا تريدها، سيما في لحظة الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي تضع مستقبل الديمقراطيين في البيت الأبيض أمام لحظة خطرة، وذلك في ظل انكشاف دور ادارة بايدن العاجزة، ومدى تورطها في حرب الابادة على شعبنا في قطاع غزة.

لقد أظهر الأمين العام لحزب الله حكمة سياسية، رغم فداحة الخسارة التي تلقاها الحزب في الأسبوع الماضي، عندما أكد أن عنوان الصراع الراهن يتمثل في وقف الحرب على غزة، معلناً استمرار اسناد قوى المقاومة لجبهة غزة والضفة المحتلتين، وأنه لا يريد الانجرار لحرب شاملة دون أن يعنى ذلك انكساره أمام أهداف نتانياهو، وفي مقدمتها الاستفراد بالشعب الفلسطيني لتصفية قضيته، الأمر الذي سيعني في حال نجاحه، اسقاط المنطقة برمتها، وفي مقدمتها المقاومة اللبنانية .

السؤال الأول، وأمام تغيير قواعد اللعبة وطبيعة الاشتباك على جبهة الشمال، هل فعلاً تسعى واشنطن إلى لجم نتانياهو من جرها لحرب اقليمية، أم أن ديناميكية استمرار الانجرار خلف نتانياهو ستكون سيدة الموقف؟ فالمقاومة اللبنانية، ومعها المقاومة اليمنية والعراقية، تؤكد أن وقف الحرب على غزة هو مفتاح منع الانجرار لمزيد من التصعيد، والغاء خطر التدحرج نحو حرب اقليمية . وعليه فإن السؤال الأهم لماذا لم تنجح واشنطن في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة؟ يبدو أن الجناح الصهيوني في واشنطن يدرك أن فشل نتانياهو في الحرب على قطاع غزة، سيعني بالضرورة فشل أي خيار عسكرى لكسر الشعب الفلسطيني ومدى تمسكه بحقوقه الوطنية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير الذي بات محل اجماع كوني، باستثناء التيار الصهيوني المهيمن على ادارة واشنطن الذي ما زال يقف خلف المشروع الصهيوني الذي تقوده حكومة نتانياهو في هذه المرحلة.

الأيام والأسابيع القادمة تحمل في طياتها بعض الاجابة على تطورات الصراع الدائر على المنطقة برمتها، سيما مستقبل القضية الفلسطينية التي تظل في عين العاصفة، وعلى مفترق طرق، بين ما يسعى إليه نتانياهو لتصفيتها، و بين أحرار العالم الذين بدأوا يرون العدالة في فلسطين مفتاحاً لانتصار العدالة الكونية . فهل تدرك "القيادة الفلسطينية" موقعها في هذا الصراع الكوني وتنحاز لشعبها وحاجته للوحدة واستنهاض كامل طاقاته لافشال نتانياهو، والعبور بنجاح نحو الحرية وتقرير المصير ؟!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط