كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"نتانياهو" يفر إلى الحرب

"نتانياهو" يفر إلى الحرب

تاريخ النشر: 2018-06-03 | 08:42

ها هو شهر مايو ينقضي وقد بلغ عدد شهداء فلسطين الذين قضوا في مسيرات العودة التي انطلقت في الثلاثين من مارس الماضي 120 شهيداً من محافظات غزة إضافة إلى الآلاف من الإصابات المتنوعة، والتي لم تُطلق خلالها من المقاومة رصاصة واحدة ضد الاحتلال دفاعاً عن المدنيين السلميين، والتي كان أخرهم بالأمس المسعفة المتطوعة رزان النجار 21 عاماً والتي قضت في جريمة يندى لها جبين الإنسانية وهي تؤدي واجبها الإنساني في تقديم الإسعاف والخدمة الطبية للمصابين في معسكرات العودة.
بالرغم من العديد من النصائح الغربية المرسلة إلى الاحتلال الإسرائيلي بوقف مذابحه في حق المدنيين الفلسطينيين العزل المشاركين في مسيرات العودة، والحد من إنشاء المستوطنات الغير شرعية في الضفة الغربية؛ حتى من الإدارة الأمريكية شريكة الاحتلال وحاضنته، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي وخاصة هذه "العصابة من المتطرفين" التي تحكم "تل أبيب" اليوم بقيادة "نتانياهو" تأبى إلا أن تستمر في العدوان والاستيطان والتنكيل بالشعب الفلسطيني بأبشع الجرائم متجاوزةً كافة القوانين والمواثيق والأعراف الدولية.
ويرجع السبب في ذلك إلى رغبة "نتانياهو" في الفرار إلى الحرب لأسباب عدة يراها أكثر راحة له، بالرغم من النصائح المشار إليها سابقاً إضافة إلى مطالبات عدد من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية؛ والتي يصرون فيها على منح قطاع غزة بعضاً من الانفراج في الأحوال المعيشية التي تدنت إلى مستويات مأساوية.
وفي الجانب الأخر هناك الضغوط التي تُمارس على السلطة للعودة إلى المفاوضات المباشرة والقبول بما يُسمى "صفقة القرن" دون أن قيد أو شرط، حيث عليها أن تكون "شاهد زور" على ضياع القدس وجل الجوانب الهامة في القضية الفلسطينية، وأن تبارك تدشين العلاقات المفتوحة والمباشرة ما بين الدول العربية والاحتلال.
ولقد شهدت أروقة مجلس الأمن بالأمس بعضاً من مظاهر هذه المرحلة والتي عبر عنها بصدق سعادة السفير ساشا سيرجو مندوب بوليفيا في الأمم المتحدة أثناء جلسة لمناقشة توفير نوع من الحماية للفلسطينيين بناءً على اقتراح تقدمت به دولة الكويت الشقيقة، حيث قال: " مجلس الأمن أصبح محتلا بوجود عضو دائم يصوت باستمرار لصالح "إسرائيل".
هذه المرارة التي عكستها هذه المقولة الصادقة تحمل بين ثناياها الكثير من التردي الذي وصلت إليه القضية الفلسطينية، ومع ذلك فقد أوصلت المقاومة الفلسطينية ردها الواضح للاحتلال يوم الثلاثاء الماضي بأن " الدم بالدم والقصف بالقصف"، وحتى إن اعتبرنا أن هذه الجولة من الاشتباك مع العدو " خطوة لتحريك المياه الراكدة" وأنها تهدف إلى فرض شروط جديدة للهدنة مع الاحتلال للفترة القادمة، فإن ذلك لن ينجح للأسباب التي يتعلق بها "نتانياهو"؛ وهكذا يجد العدوان الإسرائيلي الجديد طريقه إلى غزة ثانية، وعلى فلسطين وغزة والمقاومة أن تأخذ العدة لذلك، فمن الواضح أنه قد يكون الأقسى والأطول في تاريخ الاعتداءات الإسرائيلية، ولا أقول ذلك بهدف التخويف ـ إذ ليس لدينا ما نخسره، فليس هناك أسوء مما يعانيه الشعب في غزة الأن من القريب والبعيد ـ إنما الهدف هو الاستعداد.
هنا؛ يحق لنا الأن أن نتعرف عن الدوافع وراء رغبة "نتانياهو" بالفرار إلى الحرب بدلا من العمل على الأخذ بالنصائح بعقد هدنة طويلة الأمد من خلال منح القطاع بعض الانفراج المعيشي.
والسبب في ذلك يتمثل في عدة دوافع هي:
• السبب الشخصي والمباشر هو الهروب من شبح الخضوع للقانون هو وزوجته في القضايا التي تثيرها السلطات الإسرائيلية ضدهما، فالحرب هي الوسيلة الأفضل لذلك.
• الضغوط التي تُمارس عليه من قِبل اليمين الأكثر تطرفاً، وخاصة أن البعض منهم يطالب بإعادة احتلال غزة، وعدم السماح للمقاومة أن تكون قوة على غرار حزب الله في لبنان، وبالتالي عدم تجاوبه مع هذه الضغوطات يهدد بقاء إتلافه في الحكم.
• يظن "نتانياهو" بأن جبهة غزة هي الجبهة الأضعف بالنسبة للكيان، وأن إنهاء خطر هذه الجبهة في جولة خاطفة يساهم في رفع معنويات جنوده، ويساعد على التأثير على معنويات الجبهتين السورية واللبنانية.
• رغبة "نتانياهو" في زيادة الانقسام والضعف الفلسطيني؛ مما يعطيه أفضلية في فرض الشروط الأسوأ على الفلسطينيين والعرب فيما تحمله "صفقة القرن" بل حتى التهجير والتوطين خارج فلسطين.
• الرغبة في إنهاء المحاذير أو المخاطر على الجبهات المختلفة التي قد تؤثر على الاحتلال في حربه مع إيران.
• أخيراً، الرغبة المميتة لدى "نتانياهو" في شن الحرب على إيران، لما في ذلك من مصالح عديدة يعتقد بها، منها ضمن التفوق النووي وضمن التوسع في المنطقة على حساب الدول العربية.
لذلك؛ فالعدوان قادم مهما كُثر الكلام عن تهدئة أو مبادرات لإعادة الأمل لغزة، لذا علينا أن نكون مستعدين لما هو قادم، فليس لدينا ما نخسره سوى ذل العيش في ظل هذا الوضع المهين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط