كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتانياهو يقتحم مواقعنا ونحن المعزولون ولا وجَل ولا خجَل

بداية الوهم كانت مع الحديث عن عزلة إسرائيل ورفع الشرعية الدولية عن الاحتلال، وتجلا الوهم مع خيبة القيادة من تقرير الرباعية الدولية وهي بداية من بدايات الوهم والركون للوعود بحل الدولتين والحراك السياسي والدبلوماسي، فتقرير الرباعية عبر عن حقيقة حال الفلسطينيين، والتحالفات الدولية ومصالح الدول الكبرى وعلاقتها بإسرائيل، وكيف ستكون لهم قوة وهم في حال من الوهن وتستجدي قياداتهم علاقات مع اسرائيل بادعاء انها تسمع لموشي الياهو اغانيه الجميلة يومياً، ووهم اختراق المجتمع الاسرائيلي الغارق حتى اذنيه بالفاشية والعنصرية؟

البدايات كانت ولا تزال منذ اكثر من قرن من الزمن وربما قبل ذلك بكثير وبيع الوهم للناس وعدالة القضية والعلاقات المميزة بدول العالم خاصة افريقيا واسيا وامريكا اللاتينية والصين وروسيا، والادعاء بان بعض الدول الاوروبية كفرنسا صديقة للشعب الفلسطيني، وها هي فرنسا بمبادرتها الهزيلة والتي تعبر عن حقيقة الاستعمار ووقاحته.

البعض يقول أن البداية كانت منذ ان سوقت القيادة الفلسطينية للفلسطينيين انجازاتها السياسية والدبلوماسية وإسرائيل تتسلل لمناطق كان الفلسطينيين يعتبروها مواقع وربما قلاع لهم، ومنها دول ليست افريقيا فحسب انما دول عربية شقيقة وتدفع وربما هي فكرتها وهي شريك بما تروج له بما يسمى الحلف السني المعتدل وتطبيع العلاقات مع الحلف السني بشكل علني، وهذا الانهيار العربي المريب في تطوير ونسج علاقات مع إسرائيل التي تقتحم كل المواقع والاماكن القريبة والبعيدة.

ولا خجل ولا وجل ان تحظى اسرائيل بهذا الاحتضان من بعض من الدول العربية المركزية والافريقي والاسيوي والفلسطينيين جهازهم السياسي والدبلوماسي منهار بالفساد والمحسوبية والتقادم، وهي حكومة احتلال والاكثر فاشية وعنصرية وتمارس البناء الاستيطاني والاعدام الميداني شبه اليومي وانتهاكات حقوق الانسان ضد الفلسطينيين.

حديث عزلة اسرائيل كذبة والانجازات السياسية والدبلوماسية بدون قوة وكلام جرايد ومن يعيش العزلة والحصار والقتل والفقر والبطالة والتفكك وتفسخ النسيج الاجتماعي هم ابناء الشعب الفلسطيني، فبعد اعادة تطبيع العلاقات وازالة التوتر مع تركيا والذي وصل حجم التبادل التجاري مع إسرائيل نحو 6 مليار دولار، وذلك رغم التدهور في العلاقات.

 إستطاع نتنياهو أن يكمل مسيرة من سبقوه ومحاولات لمتنين العلاقات الافريقية الاسرائيلية بعد ان كانت الساحة الخلفية للعرب خاصة مصر في زمن نضال الافارقة من اجل التحرر والاستقلال وفق رؤية الراحل جمال عبد الناصر، وكانت غالبية الدول الأفريقية تتخذ مواقف مناهضة لإسرائيل، ومنذ نهاية القرن الماضي في نهاية التسعينات استطاعت إسرائيل ان تقيم علاقات دبلوماسية مع 42 دولة إفريقية وفي مختلف المجالات.

وخلال الزيارة الافريقية نهاية الشهر الماضي استكمل نتانياهو فيها جهود من سبقوه في الحكومات السابقة وتوصل لعقد جملة صفقات اقتصادية في القارة السمراء عسكرية وأمنية واستثمارات في مجالات مختلفة حيث تستثمر اسرائيل في افريقيا نحو 15 مليار دولار سنوياً.

هذا عدا عن اقتحام اسرائيل لدول اسيا بما فيها الصين واليابان والهند الذي بلغ حجم التبادل التجاري بينها وبين إسرائيل، بعد استئناف علاقاتهما الدبلوماسية منذ 1992، أكثر من 3 مليارات دولار، وتعد الهند ثاني أكبر شريك تجاري لإسرائيل في آسيا، وتاسع أكبر شريك تجاري لها على مستوى العالم. ويتوقع الطرفان ان يصل حجم التبادل التجاري بينهما إلى 6 مليارات دولار سنويا خلال السنوات الثلاث المقبلة.

في واقع الأمر هذا هو الحضيض وماذا بعد الحضيض؟ الانهيار الاخلاقي والاقتصادي والسياسي، وما يعيشه الفلسطينيين من فشل ومتاجرة بقضيتهم من بعضهم وبعض من الدول العربية التي تصعد في عملية التطبيع بسرعة البرق للحفاظ على انظمتها، واستمرار الانهيار السياسي وهذه الصورة السوداء والتي تزداد قتامة ولا خجل ولا وجل من القيام بمراجعات وطنية وتعزيز صمود الناس وشراكة حقيقية لمواجهة كل هذا الانهيار .

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط