كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتباهى بمواطنتنا

نتباهى بمواطنتنا

تاريخ النشر: 2018-07-15 | 09:41

هل تسمحوا لنا أن نتباهى بما نفعل، نقف مع نضال شعبنا العربي الفلسطيني لأننا شركاء في العمل من أجل حريته واستقلاله وعودة لاجئيه ونازحيه بالكرامة المرفوعة التي يستحقونها، ولأننا مع العراق ليس لأن العراق عربه وكرده، سنته وشيعته، مسلميه ومسيحيه، لهم ديون في أعناقنا وحسب، بل لأنهم امتداد لنا ونحن امتداد لهم، ومع سوريا لأننا واياهم جزء من بلاد الشام نحمل ارث الحضور المشترك ضد كافة أنواع الاستعمار وتلاوينه، ومع المسلمين لأن سيدنا محمد سبق له وأن واصل طريقه من الحجاز نحو الشام عبر الأردن، ومع السيد المسيح لأنه تعمد في مياه نهرنا الذي لن ينضب حتى ولو توقفت أو خفت مياهه عن الجريان، نشارك الآخرين أفراحهم لأنها فرح لنا، نقتسم لقمة العيش مع الجياع لأنهم منا ولنا.
ما سمعته على شريط فيديو من أحدهم وهو يتطاول على رموز الدولة، ظلماً وبهتاناً، خدعتني شجاعته بعد أن تراجع واعتذر وطمأنتني أنه لم يصب بأذى لأن ما قاله لو كانت لدى آخرين لتمت معاقبته حد التصفية في حادث سير، لم نذهب الى حفر الباطن في ذروة اندفاع بوش رغم علاقاتنا الرسمية الوطيدة مع الولايات المتحدة الأميركية، وقوة اخوتنا مع العربية السعودية والكويت، حتى لا يسجل علينا التاريخ أننا شاركنا بذبح العراق تحت الراية الأميركية، ولم يجرؤ أحد التمادي على فعلها غيرنا، وكنا رأس الحربة السياسية في التصدي لخطة - مبادرة - صفقة ترامب لانهاء القضية الفلسطينية، رغم علاقاتنا الاستراتيجية مع واشنطن، وخطب الملك في واشنطن متمسكاً بحل الدولتين وعاصمتها القدس الشرقية، الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية المتفق عليها، قال ذلك أمام الرئيس ترامب ونائبه بنس، ووزيره بومبيو ولجان الخارجية، والجيش، والمخابرات الأميركية وأمام الاعلام، ولم يقل ذلك في مجمع النقابات المهنية مجاملة للأحزاب اليسارية والقومية.
نجوع ولا ننحني، نصمد ولا نخشى الموت، نختلف مع بعضنا نعم، وهذا حقنا وارادتنا، ولكننا لا نخون، في احدى الزيارات لليبيا في عهد الراحل معمر القذافي في المؤتمر القومي الديمقراطي الثوري العربي في شهر أيلول 1990، بعد الاجتياح العراقي للكويت، وقبل الحرب على العراق، كنت برفقة فارس النابلسي وصالح ارشيدات وحسين مجلي وعزمي الخواجا وتيسير الزبري، سألني معمر القذافي بعد أن صاحبه الاستفزاز وردة فعل قوية حينما تحدثت باسم رفاقي الأردنيين أعضاء المؤتمر قال لي بعد أن لم يُعجبه كلامي: أنت من فين؟؟ قلت له من الأردن، قال من عند الملك حسين، سبحان مغير الأحوال الملك حسين طول عمره مع الأميركيين واليوم يقف ضدهم في حفر الباطن، ورددت عليه: هذا صحيح ونحن نطالبك أن تكون أنت مثل الملك حسين أن تقف ضد الأميركيين الذين حاولوا قتلك عام 1984، وقتلوا ابنتك، وزعل وخرج من المؤتمر احتجاجاً على كلامي، ولم يتحمل نقدي له ووصف بعضهم كلامي للقذافي على أنه تطاول على الزعيم لا يجوز فعله، وكانت الحصيلة أن النصيحة التي قُدمت للوفد الأردني من الأصدقاء أن سفّروا زميلكم لأن الليبيين قد يتخذوا قراراً ضده فتفتقدوه كما حصل مع غيره، وهكذا حضر السفير المحيسن وبرفقته غادرت الى المطار والى الطائرة وعاد معي فارس النابلسي خشية اختطافي.
في عمان طلبني الملك الحسين ليشكرني على شجاعتي أمام القذافي، فقلت له: يا سيدي نحن نتجاوز حدودنا معك هنا في عمان لأنك كبيرنا، ولكننا لا نسمح لأحد أن يمسّك من خارجنا لأنك رمز كرامتنا وأردنيتنا.
أيها الأردنيون تعالوا نكون معاً مرفوعي الرأس لأننا كنا مع العراق، وها نحن مع سوريا، وسنبقى مع فلسطين، ولن نكون مع حكومة لا تحترم دستورنا وحقوقنا، وأن نكون في المعارضة، ولنا حق التظاهر، وحرية القول وفق المعايير الدستورية والقانونية، دعونا نكون معاً ونتباهى معاً لأننا من الأردنيين.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط