كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو..لا لحل الدولتين..نعم لـ "إسرائيل الكبرى"!

كتب حسن عصفور/ في خطابه "الانتصاري" بعد توقيع اتفاق "الإطار الثلاثي" بين لبنان ودولة الكيان الاحلالي برعاية أمريكا، أعلن بنيامين نتنياهو رمز الفاشية المعاصرة، بأنه لا مكان بعد اليوم لـ "حل الدولتين"، مختصرا الحديث عن وهم مسار سياسي يؤدي لذلك الخيار، كما شاع أخيرا.

إعلان نتنياهو، قد لا يراه الكثيرون "مفاجأة" كونه من أشد مكونات دولة العدو عداء للفلسطيني، منذ أن بدأ حياته السياسية، ولعب دورا مركزيا في التحريض لاغتيال اسحق رابين رئيس حكومة إسرائيل بعد توقيع اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو)، منها وراثي من نسل والده الفاشي المبكر، ومنها مقتل شقيقه يوني خلال عملية عنتيبي بيد فلسطيني يوليو 1976، فكان الحقد المكثف.

الملفت لم يكن إعلان نتنياهو رفضه لحل الدولتين كمبدأ، فذلك لا يحمل جديدا سياسيا، بل في كيفية توظيفه توقيع الاتفاق الثلاثي لتمرير أحد أفكاره، التي سبق وألمح لها بـ "خجل كلامي" حول العمل من أجل مشروع "إسرائيل الكبرى"، وحاول لاحقا تفسيرها بعد ضجيج غير صارخ، ورد مباشر على وعد أمريكي للدول العربية بالحديث عن مسار يؤدي إلى حل الدولتين، ليضع نهاية ذلك "الوعد الغامض".

نتنياهو بتصريحه الأخير، لا ينفي الحل السياسي فقط، بل ينهي رسميا مضمون قرار مجلس الأمن 2803، الذي أشار في أحد بنوده إلى " "تهيئة مسار موثوق يتيح للشعب الفلسطيني تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية"، وهو بذلك لا يرفض فقط بل يغلق تنفيذ قرار أممي، ما يمس القادم في قطاع غزة، بفرض رؤيته الخاصة على مجلس السلام وأداته التنفيذية، كمشهد احتلالي موسع، وإنهاء "فلسطنة" القطاع.

تذكيرا بأن الحديث عن "حل الدولتين" جاء في مبادرة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن يونيو 2002، ضمن محاولات التخلص من قيادة المؤسس الخالد ياسر عرفات، ولاحقا بات مستخدما في وثائق أممية وقرارات مجلس أمن، رغم عدم إنصافه للحقيقة السياسية، مستبدلا ضرورة وجود دولة فلسطين بالحديث عن "حل الدولتين"، لذا رفض نتنياهو هو صفعة جانبية للإدارة الأمريكية الجمهورية.

نتنياهو ومن خلال إعلانه انتهاء "حل الدولتين" يوجه رسالة سياسية واضحة لقيادة التحالف الدولي بقيادة فرنسا والسعودية حول مؤتمر "حل الدولتين"، كمظهر تحدي صارخ بأنه لا يقيم وزنا لتلك التظاهرة العالمية، دولا وفكرة.

إعلان نتنياهو لم يعد موجها لشعب فلسطين أو الرسمية الفلسطينية، بل لكل المنظومة العربية، مؤسسات ودول، بأن مخططه القادم الانتقال التنفيذي لترسيخ مفهوم "إسرائيل الكبرى" كجزء من الترتيبات الإقليمية ليوم حرب إيران التالي، خاصة وأنه وضع حجر أساس في أرض الصومال، ولديه أبوابا مفتوحة في علاقات أمنية اقتصادية وسياسية واسعة مع دول عربية معلومة، ودور قواته الأمنية في سوريا التي يحاول منها تعديل المشهد القائم دون أي معارضة حقيقية.

هل يتم الصمت على ما بدأ عدوانية توسعية جديدة ضد الدول العربية، أم تكتفي الرسميات بالاستماع ومواصلة الحياة السياسية مع ما يراد أن يكون "واقعا إقليميا" خليطا بين عربي وفارسي وتركي ويهودي برعاية أمريكية...معادلة لم تعد من العالم الافتراضي!

رفض رئيس حكومة دولة الكيان الاحلالي نتنياهو لحل الدولتين، قذيفة سياسية للرسمية العربية بأن القادم السياسي لن يكون أبدا كما الماضي السياسي.

ملاحظة: رد حكومة الفاشيين في تل أبيب بأنه لا مكان في التشكيلات الجاية لكل واحد قبض فلوس من المتأسلمة..هيك سكروا الطريق على بعض أنفاق التذاكي.. شو حيكون رد فصائل الكلام..بس بلاش تقول يا جبل..عشان ما تشوهوا أصل الكلام..

تنويه خاص: الملك عبد الله وأنجاله كانوا جزء من اهتمام إعلامي عالمي..مشاركتهم وفرحتهم ورقصهم مع كل هدف للنشامى خارج كل قيود "المنصب الملكي".. أول عيلة حاكمة تكون مع الناس بهيك مونديال..النشامى أفضل المغادرين ..استعدوا للجاي ..يا نشامى..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط