كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو...مجازر.. وتجويع ..ومراوغة بانتظار ترامب

نتنياهو...مجازر.. وتجويع ..ومراوغة بانتظار ترامب

تاريخ النشر: 2024-07-14 | 19:38

يبدو أن محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت المرشح الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترامب قد جاءت بمثابة تزكية من أجل عودته للبيت الأبيض ووضع حد لطموح بايدن في ولاية رئاسية ثانية.
سيما وأن مرشح الحزب الديمقراطي الرئيس الحالي جو بايدن، الذي يعاني من شيخوخة ذهنية وحتى قبل محاولة الاغتيال لم يعد مقنعا حتى بالنسبة لكبار أعضاء حزبه في ظل مطالبات بتركه السباق الرئاسي لنائبته كامالا هاريس، وجاءت واقعة الاغتيال لتربك مرشح الحزب الديمقراطي المهزوز أصلا هو وحزبه، وربما خسارة السباق قبل أن يبدأ بكل التداعيات التي تترتب عليه.
وكان الكثير من الخبراء والمراقبين قد شككوا في كفاءة بايدن وحتى نائبته في كسب السباق أمام ترامب بعد المناظرة التي جرت بين الاثنين، لتأتي واقعة الاغتيال الفاشلة لتكون في صالح ترامب على مرشح الحزب الديمقراطي أيا كان المرشح.
حتى أن البعض رأى ان ترامب قد حسم السباق بمحاولة اغتياله، من ذلك أن عضو الكونغرس الأمريكي في الحزب الجمهوري، ديريك فان أوردن، قد توقع فوز المرشح الرئاسي الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وذلك بعد محاولة اغتياله.
وجاءت تصريحات النائب ديريك فان أوردن خلال مقابلة مع صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، قال خلالها إن "الرئيس المرشح للرئاسة ترامب نجا بأعجوبة من هذا الهجوم، وفاز للتو في الانتخابات".
كما أشار مراقبون إلى أن ممثلين آخرين عن الحزب الجمهوري الأمريكي يعتقدون أيضا أن هذا الحادث سيؤثر بشكل كبير على فرص ترامب في الفوز بالانتخابات كرئيس مستقبلي للبلاد.
وربما جاءت هذه المحاولة الفاشلة لتختصر الطريق أمام ترامب، إذا لم يجري استحضار مفهوم "المؤامرة"، لكنها ستجعل من بايدن وإدارته "بطة عرجاء" حتى يناير المقبل، وهو ربما ما كان ينتظره رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو الذي قد يلجأ للمماطلة واختلاق الذرائع مع مواصلة ارتكاب المجازر لدفع حماس إلى وقف المشاركة في المفاوضات التي تستهدف عقد صفقة معها، كي يستخدمها ذريعة لاتهامها بالتعطيل كنوع من الضغط من جانب، ومن جانب آخر استمرار الحرب على غزة بانتظار الإدارة الأمريكية الجمهورية الجديدة الصهيونية أكثر من نتنياهو نفسه، ومن ثم ليستمر في حربه على غزة من أجل ما سماها خطوطه الحمراء المتزايدة.
ولأن هناك انطباعا قويا بأن ترامب سيعود للبيت الأبيض، وأن مفاعيل هذا التغيير ستبدأ بشكل غير مباشر مع إعلان فوزه في نوفمبر المقبل وهذا بالضرورة سيفقد إدارة بايدن الكثير من قوتها وقدرتها على إدارة العديد من الملفات ومنها ملف الحرب على غزة الذي يختلف حوله الطرفان ففي الوقت الذي قدمت فيه إدارة بايدن خريطة لوقف الحرب وإجراء صفقة التبادل بين حماس والكيان الصهيوني، اتهم ترامب منافسه بايدن أثناء المناظرة التي جرت بينهما مؤخرا بأنه فلسطيني وقال إنه يتعين على بايدن ترك "إسرائيل" لتكمل مهمتها، وأضاف لكنه لا يريد أن يفعل ذلك، واصفاً بايدن بأنه "أصبح كالفلسطينيين، وأنه فلسطيني سيئ للغاية وضعيف".
إن هذه اللغة وهذا الفكر من قبل ترامب يتماهي في موقف نتنياهو وقوى الصهيونية الدينية التي تطالب باستمرار الحرب دون أي اعتبار لحياة الرهائن لدى حماس، وهذا الموقف من ترامب ربما يجعل من عقد صفقة مع حماس دون أن يحقق نتنياهو أهداف تلك الحرب التي أعلنها أمرا مشكوكا فيه، بانتظار دعم ترامب العسكري والسياسي والدبلوماسي والمالي .
وفي ظني أن حماس قد أدركت هذا الفخ الذي يريد نتنياهو أن يوقعها فيه بتحميلها مسؤولية وقف المفاوضات ليتخذها ذريعة للمماطلة في انتظار على الأقل إعلان فوز دونالد ترامب، فكان أن سارعت من خلال القيادي عزت الرشق إلى نفي "ما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية، وتداولته بعض وسائل الإعلام، عن قرار من حركة حماس بوقف المفاوضات، رداً على مجزرة المواصي غرب خانيونس، لا أساس له من الصحة". في سياق إدراك حماس أن ترامب صاحب صفقة القرن سيكون أكثر عدوانية وتماهيا في مخطط نتنياهو واليمين الصهيوني الفاشي. ولذلك جاء خطاب حماس السريع ليقول ليس بالمقاطعة وإنما في التحذير من أن هدف نتنياهو وحكومته من التصعيد هو ،"قطع الطريق على التوصل لاتفاق يوقف العدوان على شعبنا، وهو ما أصبح واضحاً لدى الجميع".
وكانت وكالة الأنباء الفرنسية قد أعلنت، نقلاً عن قيادي قي حماس لم تسمه، أن حركته قررت وقف مفاوضات التوصل لوقف لإطلاق النار في قطاع غزة، بسبب عدم جدية الاحتلال الإسرائيلي وارتكاب المجازر بحق المدنيين العزّل.
وبحسب الوكالة الفرنسية فقد أوضح المصدر أن "رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية ، أبلغ الوسطاء وبعض الأطراف الإقليمية خلال جولة اتصالات ومحادثات هاتفية بقرار حماس بوقف المفاوضات، بسبب عدم جدية الاحتلال وسياسة المماطلة والتعطيل المستمرة وارتكاب المجازر بحق المدنيين العزل".
وما من شك في أن عودة ترامب بكل المخزون المعادي للشعب الفلسطيني هو مؤشر بالغ السوء، مع أن أمريكا في ذاتها في نظر الكثير من الفلسطينين هي العدو الذي طالما وفر الدعم والحماية للكيان الصهيوني على حساب الحقوق الفلسطينية المشروعة.
إن الحرب على غزة بعد عودة ترامب لن تقف عند ما يجري في غزة وإنما ستطال أيضا الضفة الغربية بما فيها القدس وإن اختلف، شكلها وطبيعتها في ظل هذه الحكومة الفاشية، وهذا يحتاج إلى مقاربات فلسطينية من قبل كل القوى تتجاوز ما جرى سابقا كون القضية والشعب سيواجهان تحديا مصيريا، يجب أن يواجه بذهنية وطنية وحدوية متجاوزة للمصالح الحزبية والذات التنظيمية الضيقة وإلا سقط الجميع في اختبار المسؤولية الوطنية بالنسبة للشعب الفلسطيني..
ونتمنى أن لا يحدث ذلك..

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط