كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو..وفرض مسار غزة قبل لقاء "الزعيم"!

نتنياهو..وفرض مسار غزة قبل لقاء "الزعيم"!

تاريخ النشر: 2026-07-06 | 07:05

كتب حسن عصفور/ بعدما منح مجلس سلام ترامب إشارة التغيير الجوهري لقرار مجلس الأمن، واستبدال منطق التنفيذ بالذهاب لإنشاء "مناطق خضراء" دون ربطها بانسحاب جيش الاحتلال أو مشروع تكاملي لإعادة الإعمار، أطلق رئيس حكومة دولة الفاشية المعاصرة ملامح رؤيته الخاصة، بعدما كان يشير لبعض منها، حول مستقبل قطاع غزة، كجزء من موقفه بإنهاء وجود دولة فلسطين.

تصريحات نتنياهو الأخيرة حول قطاع غزة، بأنه لا مكان لحكم فلسطيني بأي مظهر كان، وبأن السلطة بكامل أركانها ستكون لجيش الاحتلال، ومن يرغب بالبقاء عليه قبول ذلك، ومن لا يريد عليه الخروج بلا عودة، دون أن يتحدث عن مصير أهل القطاع المفترض رجوعهم وفق القرار الأممي.

تصريحات نتنياهو، لا تقف كثيرا عما يدور من مناقشات حول موقف حماس وتحالفها الفصائلي، ولن يتلفت لما سيقدم من أوراق "تسوية" أو "صيغ خاصة" ما لم تحدد بشكل قاطع مسائل نزع السلاح والبنية العسكرية، وبالتالي القوى المرتبطة بها، ومن بينها غير المعلن عدم وجود مظاهر سياسية، وليست أمنية فقط، لكل من شارك في هجوم 7 أكتوبر 2023، فتلك مسألة رئيسية يتم تجاهلها لسبب غير معلوم.

اعتقاد تحالف حماس بمختلف مسمياته، بأن دولة الاحتلال، بأي حكومة كانت، ستقبل وجود المسميات الحزبية ذاتها كما كان قبل 7 أكتوبر فهو ليس سوى "وهم سياسي"، وتلك ليست خاصة بتحالف الفاشية القائمة، لكنه يشمل كل المكونات اليهودية القادمة للحكم، ما يتطلب مبكرا البحث عن "صياغة فلسطينية" لا تتجاهل تلك المسألة، التي تبدو أكثر تعقيدا من نزع السلاح، لكنها حيوية بذات حيويتها.

إعلان نتنياهو هو مقدمة عملية لسيادة اللون الأصفر على كامل قطاع غزة، ما يحمل في طايته رسالة تطهير إكراهي قادم، وبأن جرائم الإبادة لن تتوقف وإن تغيرت أشكالها، وصولا لهدف بناء قطاع غزة "رشيق"، بما لا يتجاوز سكانه الـ 600 ألف بديلا لـ 2 مليون وربع المليون، مع شطب كامل للمخيم التعبير والمكان، بدلالته التاريخية الرمزية.

إعلان نتنياهو بالسيطرة الكاملة على قطاع غزة، يتطلب من الأطراف الضامنة لاتفاق شرم الشيخ ومجلس السلام ردا واضحا بأن ذلك مخالف كليا لجوهر الاتفاق وقرار المجلس الأممي، وهو ما لم يحدث ما يثير مخاوف مضافة، بأن هناك "صفقة جديدة" بين حكومة العدو ومجلس السلام، ليس فيما يتعلق بآليات التنفيذ واستبدال منطقها بمنطق جديد، ولكن بجوهر الاتفاق ذاته، ما يضع القطاع بكامله "رهينة" بيد دولة الاحتلال.

صمت مجلس السلام على "إعلان نتنياهو"، لا يجب أن يتم تجاهله من قبل وفد التحالف الحمساوي مع الوسطاء، وأن يراه البعض مجرد تصريحات انتخابية في سباق يزداد حدة مع بروز نجم سياسي جديد خطف الأضواء، وضجيج صوتي لن يصل إلى منطقة التنفيذ، رغم أن الوقائع تؤكد بأنها أفعال وليست أقوال، وتسطيحها يخدمها ولا يعرقلها.

وكي لا تبقى قضية نزع السلاح والبنية التحتية العسكرية ومسميات الفصائل جزءا من الذريعة الاحتلالية، فالمقترح بأن يقدم الموقف من الالتزام الكامل بنص قرار مجلس الأمن دون تعديل أو تحوير في رسالة الوديعة السياسية للوسطاء، شرطية التنفيذ بها مرتبطة بموقف دولة الاحتلال، دون ذلك تعلن الفصائل خروجها من المشهد كي لا تكون نفق عبور لتنفيذ مخطط نتنياهو.

إعادة احتلال قطاع غزة كاملا بالقوة القهرية، دون مواجهة أيضا، يقطع الطريق على "مؤامرة التطهير العرقي" بموافقة فلسطينية، أي كانت مسمياتها، خاصة لو قدمت ما عليها من تسليم الوسطاء "الوديعة السياسية".

مواجهة المؤامرة الكبرى تنتظر صياغة وطنية مستحدثة، بعيدة عما كان وما يتم الحديث عنه في ملهاة "الكلام الفضائي".

ملاحظة: كأس العالم..ليس حدثا رياضيا فحسب، فبه من القيم الإنسانية الكثير..فالتاريخ لا يكفي للنجاح..والإصرار طريق النجاح..درس من مباراتي البرازيل والنرويج..إنجلترا والمكسيك..شكرا للمكسيك لجهد لم يكتمل.. وأهلا بمارد النرويج قاهر المستهتر الكبير..

تنويه خاص: مشاركة دول عربية في جنازة خامنئي رسالة مش اجتماعية..رسالة بتقول لبلاد فارس قبل الأمريكان أنه بالإمكان أن يكون خيرا مما كان لو تركتوا أوهام "إيران الكبرى"..جربوها بدل خراريفكم..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط