مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتنياهو المرتعش بين "شباشب غزة" و"أموال قطر"

نتنياهو المرتعش بين "شباشب غزة" و"أموال قطر"

تاريخ النشر: 2025-05-22 | 06:22

كتب حسن عصفور/ بعد أشهر من الغياب عن مواجهة الإعلام والصحفيين، عاد رئيس حكومة الفاشية اليهودية بنيامين نتنياهو للظهور، بعد يوم من "هزة غولان" التي كشفت مستور هواية القتل في غزة والدولة المنبوذة، وهبة غضب عالمية (عدا العربية) ضد جرائم الإبادة والتطهير في فلسطين، وعلها من المرات النادرة التي يظهر نتنياهو شبه عاريا من أسلحة الكذب السياسي المتقن، وبدأ كشخصية مرتعشة مرتبكة.

وجاءت حادثة إطلاق جيش الاحتلال النار على وفد ديبلوماسي دولي وعربي في جنين، لتزيد حركة الغضب درجة أعلى، وبدأ للمرة الأولى منذ زمن بعيد، الحديث عن مراجعات العلاقات التجارية والأمنية، بما فيها حظر السلاح، واستدعاء سفراء دولة الكيان في دول مختلفة.

حركة الغضب الدولية المتنامية، تمثل التطور الأبرز منذ حادثة 7 أكتوبر 2023، لتنتقل من الاحتجاج "السلبي" إلى الاحتجاج "الإيجابي"، لبحث عقوبات حقيقة، يمكنها أن تمثل قوة دفع ليس لمعارضي حرب الإبادة الأمريكية الإسرائيلية عالميا على فلسطين، بل ستنعكس موضوعيا على داخل دولة الكيان.

قدم نتنياهو، خدمة سياسية نادرة لكل معارضي حرب الإبادة على فلسطين، عبر مؤتمره الصحفي يوم 21 مايو 2025، كمؤشر على بداية النهاية لتحالف الفاشية اليهودية، التي أصحبت تشكل خطر فعلي على مكانة الكيان دوليا، وقد تفرض تطورات المشهد العالمي ذاته إقليميا، رغم ضعف الانتماء "الرسمي العربي" لمفهوم "الأمن القومي" العام، واستبداله بمفهوم "المصالح الذاتية" الخاص.

  ومن أبزر ملامح "الانحدارية السياسية" في مؤتمر نتنياهو الصحفي، أنه كان مهتما جدا بالبحث عن "براءته الشخصية" أمام قوة الفعل المضاد المتبلور داخل الكيان، مقابل اتهام المؤسسة الأمنية (موساد، شاباك والجيش) بأنهم المسؤولين تقصيرا عما حدث يوم 7 أكتوبر.

وقمة السخرية التي كشفت عمق الاهتزاز الذي أصاب رأس التحالف الفاشي نتنياهو، عندما قال بـ "فخر"، أنه نجح بمنع حماس من حفر أنفاق تحت الخط الفاصل مع قطاع غزة عبر عائق مائي، ما أجبر المقتحمين يوم 7 أكتوبر الدخول حفاة عراة بشباشبهم، دون أن يتذكر أنهم وصلوا إلى عمق ما يقارب 20 كم داخل بلدات الكيان، وفعلوا كل ما رغبوا فعله، فيما قام جيشه بقتل غالبية اليهود الذي يتباكى عليهم الآن.

نتنياهو، دافع عن ذاته في الفضيحة التي لم تنته بعد، الأموال القطرية، سواء دفع راتب شهري لحكم حماس، أو "قطر غيت" العاصفة بمكتبه، واتهم الموساد والشاباك بأنهم من دعم حماس، رغم انه فيما محطة أخرى، اعتبرهم خاضعين لقراره، ولذا كان سقوطه الدفاعي فاضحا.

حديث نتنياهو عن "أهداف" الحرب على قطاع غزة التي أعلنها، باتت جزء من "أسطوانة سياسية" تفقد كثيرا من طاقتها التسويقية، وأن المسألة لم تعد إنهاء حرب بل إعادة احتلال قطاع غزة وفرض "إدارة مدنية" تصبح أداة تشغيلية للهدف التهويدي، استباقا لتنفيذ خطة ترامب التهجيرية، امتدادا لخطة تهويد الضفة والقدس وبناء "نظام يهودي" وإنهاء الكيان الفلسطيني.

جوهر خطاب نتنياهو وهدفه المركزي كان إعلان رسمي، وللمرة الأولى بلسان رأس التحالف الفاشي الحاكم، أن القضية الأساسية هي إعادة احتلال أرض دولة فلسطين التي أقرتها الأمم المتحدة، لقطع الطريق على وجودها، ترسيخا لقرار الكنيست بأن دولة فلسطين "خطر وجودي" على كيانهم، وليست سلاح حماس وحكمها الذريعة التي تساعد تمرير مكاذبه السياسية.

تصريحات نتنياهو يوم 21 مايو 2025، يجب أن تتحول لرسالة إنذار سياسية للرسمية الفلسطينية لترتيب رؤيتها القادمة وآليات عملها، وتخرج من "مستنقع البلادة السياسية" وتدرك أن الوقت الاحتلالي الاحلالي والتطهيري لا يعمل وفق ساعة الغائبين.

سريعا، بل فورا، على الرئيس محمود عباس أن يعلن دولة فلسطين دولة الاحتلال، وتعليق كل العلاقة مع الدولة المعادية، وسحب الاعتراف المتبادل فورا، دون ذلك عليه الرحيل.

ملاحظة: حادثة مقتل مروجي حرب الإبادة في سفارة دولة الفاشية اليهودية بواشنطن، ومن شاب لا مسلم ولا عربي، انعكاس بأن "مخزون الغضب" ضد إبادة شعب وجرائم حرب لا سابق لها، لن تبقى بلا عقاب..اعتقاد تحالف زوج سارة إن "سكون" رسميات العرب.. ودعمهم لحربه ضد شعب طائر الفينيق من تحت لتحت بتحميه.. بيكون صار زيهم ..هبلان مع هبلان متحالفان..

تنويه خاص: نصيحة إلى مكتب نائب الرئيس عباس وأمانة سر تنفيذية منظمة التحرير.. يعملوا "خلية عمل" عن جد مش على تلفزيون.. تشتغل 24 ساعة مع الناس اللي بيحبوا فلسطين في بلاد برة..الناس اللي صارت مجلجلة شوارع بلادها..وما تنشغلوا بغيرها..لو بتحبوا فلسطين..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط