كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو بسبع أرواح

نتنياهو بسبع أرواح

تاريخ النشر: 2019-09-25 | 04:04

أحبط حزب التجمع الوطني الديمقراطي (مناطق 48) برنامج القائمة المشتركة وتوجّهات أحزابها الثلاثة في فرض حضورها على المشهد الإسرائيلي، لتكون فاعلة ويُحسب حسابها، وتعمل على تحقيق مطالب جماهيرها المدنية والسياسية، وتُسهم بشكل تدريجي في انتزاع حق المجتمع العربي الفلسطيني في المساواة أسوة بالإسرائيليين.
فقد أحجم حزب التجمع عن إجماع رفاقه في المشتركة عن تقديم توصية لرئيس المستعمرة ريفلين، بهدف تكليف الجنرال بيني غانتس لتشكيل حكومة المستعمرة المقبلة، خلافاً لموقف أحزاب التحالف الثلاثة : الجبهة الديمقراطية، والحركة الإسلامية، والعربية للتغيير، وبذلك أفقد غانتس فرصة امتلال الأغلبية البرلمانية، وأعطى الفرصة لتكليف نتنياهو في تشكيل الحكومة.
أحبط حزب التجمع الديمقراطي تكتيكات حلفائه وشركائه في القائمة المشتركة، رغم وجاهة دوافعه في حجب التوصية عن الجنرال غانتس الذي قاد معركة الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة عام 2014، وارتكب الجرائم خلال ذلك الهجوم، مما بات مطلوباً كمجرم حرب في بلجيكا، ولذلك لا يسعى التجمع لتسجيل سابقة أنه رشح جنرالاً إسرائيلياً لتولي رئاسة الحكومة، وهذا صحيح مئة بالمئة من حيث المبادئ والمواقف والالتزامات، ولهذا يستحق الاحترام على موقفه من قبل الشعب الفلسطيني على هذا الموقف الاخلاقي، وهو يتجاوب مع نفس الموقف الذي تؤمن وتلتزم به الأحزاب الفلسطينية في القائمة المشتركة، ولكن هذا الموقف الأخلاقي، بنفس القيمة والمعيار يفتقد للحنكة السياسية والقدرة على التأثير لعدة أسباب:
أولاً: حزب التجمع كباقي الأحزاب الفلسطينية مسجل كحزب إسرائيلي، ونوابه يؤدون يمين الولاء لإسرائيل – المستعمرة – كمواطنين إسرائيليين وكنواب منتخبين لدى برلمان المستعمرة، فهو يعمل ضمن هذه الظروف المتاحة، وعبر أدواتها، وتحت سقف قوانينها، في إطار مناوراتها وألاعيبها السياسية،  وقد سبق لمؤسس حزب التجمع عزمي بشارة ان رشح نفسه رئيسا لوزراء المستعمرة قبل رحيله عن فلسطين وفق الشعار القائل « دولة لكل مواطنيها « لإبراز المضمون العنصري لأنظمة وقوانين وسياسات المستعمرة، مطالباً بالمساواة لشعبه على أرض وطنه الذي تحول إلى سيطرة المستعمرة.
ثانياً: التجمع يشارك في الانتخابات البرلمانية خلافاً لبعض الأحزاب الفلسطينية التي تُقاطع هذا الشكل الديمقراطي من النضال، لأنه يمنح الشرعية والقبول الفلسطيني لرواية المستعمرة وأطماعها، ويُظهرها بالمظهر الديمقراطي عبر سماحها لممثلي المجتمع العربي الفلسطيني من الوصول إلى البرلمان أسوة بالإسرائيليين، ولهذا السبب تُحجم الحركة الإسلامية – الجناح الشمالي– وأبناء البلد عن المشاركة في الانتخابات والوصول إلى برلمان المستعمرة، ولهذا كان يمكن للتجمع أن يحذو حذو المقاطعين بدلاً من المشاركة.
ثالثاً: عملياً باستنكاف حزب التجمع عن ترشيح غانتس وحجب أصواته الثلاثة عنه، يكون قد أعطى الفرصة لخصمه نتنياهو لتشكيل الحكومة، رغم إدراك قادة التجمع أنهم بهذا الموقف يُسهموا بمد شبكة الانقاذ لعودة نتنياهو وإدارته التفاوض مع الآخرين من موقع قوة، ومن موقع المرشح لتشكيل الحكومة، ومن هذا الموقع يملك تقديم الوعود في منح الامتيازات للآخرين وتلبية طلباتهم حينما يعود رئيساً للوزراء .
رابعاً: لقد سعى قادة المشتركة لتقديم لائحة طلبات إلى غانتس لتنفيذها مقابل منحه الترشيح وهي طلبات ملحة وضرورية أمام حاجة الفلسطينيين لها بدءاً من إلغاء قانون القومية العنصري، وإلغاء قانون هدم البيوت كامنتس، وزيادة ميزانيات البلديات، وتوسيع مسطحات البناء للمجالس المحلية، أسوة بما فعله النواب الفلسطينيون الخمسة عام 1992، من الشيوعيون والحزب الديمقراطي العربي مع إسحق رابين.
خامساً: كان يفترض على حزب التجمع أن يبقى ممسكاً بموقف حلفائه وشركائه في القائمة المشتركة، ويتحفظ على الموقف ويعلن أن موافقته على التوصية نحو غانتس تعود للحفاظ على الموقف البرلماني الموحد، حتى لا ينقسم الموقف في أول اختبار برلماني.
ومع ذلك، وفي كل الأحوال، الأحزاب الفلسطينية الفاعلة لدى المجتمع العربي من أهل الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة هم أدرى بأحزابهم وخياراتهم، ولهم جميعاً التقدير على صمودهم ونضالهم، وهم ولهم الحق في اتخاذ ما يرونه مناسباً في معركة انتزاع حقهم في المساواة على أرض وطنهم فلسطين الذي لا وطن لهم سواه.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط