كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو بين النفي والاستجابة

نتنياهو بين النفي والاستجابة

تاريخ النشر: 2019-11-18 | 15:50

عندما قرر رئيس الوزراء الصهيوني المجرم بنيامين نتنياهو تعيين نفتالي بينت المعروف بمواقفه العنيفة والدموية مع الفلسطينيين وزيراً للحرب, كان يخطط لتدشين مرحلة جديدة من المواجهة مع الفلسطينيين عنوانها استنزاف قدرات المقاومة والتأثير في ادائها الميداني, وربما يكون قراره باستهداف القائد بهاء ابو العطا وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي القائد الكبير اكرم العجوري, بمثابة الضوء الاخضر لبينت صحاب فكرة العودة لاستهداف القيادات الفلسطينية السياسية والعسكرية, ونلاحظ هنا ان الاستهداف لقائد في غزة وقائد اخر في دمشق نجاه الله عز وجل من الغارة الصهيونية بأعجوبة, وهو ما يعني ان الشاباك اشرف على عملية استهداف القائد الشهيد بهاء ابو العطا حيث ذكر موقع «واللا» العبري أن استهداف أبو العطا جاء عبر صواريخ موجهه بشكل موضعي، بعد ورود معلومات بتواجده في منزله بحي الشجاعية، في الوقت الذي كان يتابع فيه رئيس الشاباك نداف أرغمان العملية من قاعدة الشاباك وسط إسرائيل, بينما تجاهلت «اسرائيل» جريمة استهداف عائلة العجوري بعد فشل العملية التي يبدو ان الذي اشرف عليها هو الموساد.

لم تكن تقديرات «اسرائيل جيدة لردة فعل الجهاد الاسلامي على عملية الاستهداف الجبانة, ولم تكن تعلم بقدرات الجهاد الاسلامي العسكرية الذي حول الاراضي المحتلة عام 48 لمدن اشباح وعطل كل شيء في «اسرائيل» لذلك ومنذ اطلاق اول صاروخ على «تل ابيب» حرك نتنياهو الوسطاء لوقف العملية فورا, قائلا انه لن يعود لسياسة الاغتيالات, ولم يستجب الجهاد للوساطات الا بعد ان اوصل رسالته بشكل واضح للاحتلال, وحدد شروطه التي وافق عليها نتنياهو فورا, وبعد ان سكنت اصوات الصواريخ والقذائف, وشعر نتنياهو ان الامور هدأت, وبدأت الانتقادات توجه اليه من اليمين الصهيوني والمعارضة, وبدأت وسائل الاعلام ترصد خيبته وعدم قدرته على تحقيق «النصر» على الجهاد الاسلامي, بدأ نتنياهو بالحديث عن التنصل من الاتفاق الذي وقع عليه, وقال انه سيستمر في استهداف مطلقي الصواريخ, بينما صرح بينت انه سيمضي في سياسة الاغتيالات, ورغم ان هذه التصريحات فيها استعراض للعضلات فقط, لكن حركة الجهاد الاسلامي اخذتها على محمل الجد, وتواصلت مع الوسطاء لكي تقف على حقيقة هذه التصريحات وجديتها وبناء موقف منها.

لن يسمح لنتنياهو ان يتلاعب بالألفاظ, او يصرح تصريحات عنترية, لن يسمح له الوقوف بين النفي والاستجابة, فدماء الشهداء تغلي في عروقنا, ومهرهم اكبر بكثير مما تتخيل «اسرائيل» النازية, والعودة الى الاشتباك مع الاحتلال متاحة ان لم يرعو ويلتزم بالشروط التي حددها الجهاد الاسلامي ووافق عليها, وما تحذير عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي الشيخ خالد البطش للاحتلال الا انذار من محاولة جديدة لتلاعب نتنياهو بوقف إطلاق النار, وقد توجه بتصريحات للأشقاء المصريين الذين قاموا برعاية الاتفاق الذي تم بين حركة الجهاد الإسلامي والمقاومة من جهة والعدو الصهيوني من جهة أخرى. وقال فيه «إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع برعاية مصرية ينص على وقف العدوان الإسرائيلي المجرم، مع ادراكنا أن نتنياهو بذلك يخاطب جمهوره الداخلي بحثاً عن مخرج وافلاتاً من سقوطه السياسي». وأشار إلى ان حركة الجهاد الإسلامي والمقاومة الفلسطينية تنتظر رد مصر التي رعت اتفاق وقف إطلاق النار على تصريحات بنيامين نتنياهو الذي هدد باستمرار سياسة الاغتيالات.

لن يسمح لنتنياهو التملص من شروط المقاومة, والاستمرار في سياسة الاغتيالات التي توافق عليها مع وزير حربه نفتالي بينت, فهما تارة يهددان باغتيال الامين العام للجهاد الاسلامي القائد زياد النخالة, والقائد اكرم العجوري, وتارة يهددان باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد اسماعيل هنية, وقائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار, ولا تكاد تتوقف قائمة التهديدات والاستهداف عند احد, لذا لا يمكن للمقاومة ان تصمت على هذه التهديدات وتنتظر نتنياهو حتى يوزع الموت هنا وهناك كيفما يشاء, وفي الوقت الذي يشاء , وبالتأكيد المقاومة لم تضع السلاح بعد, والمعركة لا زالت مستمرة .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط