مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتنياهو بين مطرقة "ويتكوف" ومشنقة سموتريتش

نتنياهو بين مطرقة "ويتكوف" ومشنقة سموتريتش

تاريخ النشر: 2025-05-29 | 06:35

كتب حسن عصفور/ تسارعت في الفترة الأخيرة حركة البيت الأبيض، عبر مندوبه الخاص للشرق الأوسط ستيف وتيكوف "يهودي"، وبدأت عملية تسريبات حول مقترح ومقترح معدل، يبحث صفقة تهدئة في قطاع غزة مع تبادل رهائن وأسرى، لا زال بعض الغموض بها وما خلفها هو الأبرز بها.

رغم محاولة ترامب شخصيا الدخول على مسار "قوة الدفع التفاؤلية"، لمقترح ممثله ويتكوف، ومع ما صاحبه من "تفاؤل" مضاف لدى أهل قطاع غزة، المنتظرين لحظة يقف فيها الموت متعدد الرؤوس، قتل واعدام وجوع ومرض دون علاج، فيما تقف أبواق المتاجرة تصرخ بهم، لكن واقع الموقف السياسي أكثر تشابكا من "التفاؤلية" و"التشاؤمية".

واستباقا للحديث عن المقترح الأمريكي المرتبك، فمشهد رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية في كنيست الكيان، خلال مناقشة الرهائن والنتائج بعد 600 يوم من بدء تنفيذ "المؤامرة الأكتوبرية الكبرى"، يشير إلى أنه شخصية تبحث "أهدافا" ليست هي ما تريده "الغالبية السكانية الاستطلاعية" حاليا في الكيان.

يعتقد الكثيرون أن نتنياهو لن يستطيع "مواجهة" قوة ترامب الطاغية، وهو الباحث لأن يبدو القادر على حل عقدة حرب روسيا – أوكرانيا، ويبدو أنه يحقق بها خطوات بعدما بدأت تظهر في الأفق "مشاريع رؤى متبادلة" وموقف روسي أكثر وضوحا، فيما لن يسمح لنتنياهو أن يخدش تلك "العظمة الترامبية"، وهو منطق سياسي هام.

ولكن، منطق نتنياهو غير المكشوف دائما، أن ذاته تفوق كثيرا ذات ترامب، وأي رئيس أمريكي آخر، كونه يعلم يقينا أن القوة الأمريكية الممكن استخدامها لن تنال أبدا من جوهر الدعم "الأمني المطلق" لدولة الكيان، وكل ما لها الذهاب لفك تحالفه الحكومي نحو انتخابات مبكرة، ما يمنحه البقاء لمدة زمنية تقارب 18 شهرا رئيس حكومة دون محاسبة برلمانية.

نتنياهو، ووفقا لمساره السياسي الطويل، يعتقد أن تحالفه الحكومي – السياسي هو "المقدس" وليس مصلحة الكيان أو غيره، ومستعد دوما لاستخدام كل أسلحة الخداع لها، وسبق أن عاش تقريبا تجربة مشابهة نسبيا في واي ريفر 1998، في لقاء قمة بحضور الخالد المؤسس ياسر عرفات ووفده التفاوضي، والرئيس الأمريكي بيل كلينتون، وتم توقيع على مذكرة تفاهم لتطبيق أجزاء من الاتفاق الانتقالي في الضفة بإعادة انتشار ونقل صفة مناطق من ج إلى ب ومن ب إلى أ.

ومع أنباء الاتفاق خرجت قوى التحالف الحكومي (كانت أقل فاشية مما هي الآن)، وبينها الليكود، ترفض تفاهم واي ريفر، وعند وصوله إلى مطار اللد أعلن أنه لن ينفذ بندا واحدا مما تم التوقيع عليه، فكان قرار الرئيس كلينتون العمل على إسقاطه، فجاء الأكثر كارثية يهودا بارك رئيسا للحكومة (الرافض لاتفاق إعلان المبادئ 1993 – اتفاق أوسلو)، من قاد أوسع عملية عسكرية لتدمير السلطة الوطنية واغتيال الخالد المؤسس 2000- 2004، بالتنسيق والتعاون مع الإرهابي شارون، والتحضير لليوم التالي بعد عرفات.

نتنياهو، لن يقبل مقترح ويتكوف المعدل، الملتبس، دون ان يضمن بنص ما ينهي وجود حماس من المشهد كليا، ونزع سلاحها وتحالفها بوضوح، وأن تستمر قواته على المحاور الرئيسية في طرق قطاع غزة، ولا حديث عن نهاية حرب في المدى المنظور.

ولذا موضوعيا، نتنياهو سيختار تحالفه المقدس مع الفريق الفاشي وخاصة سموتريتش وبن غفير على مقترح ويتكوف الأمريكي.

يمكن لأمريكا أن تكون أكثر تأثيرا في "تصويب" مسار نتنياهو، لو حقا تريد، لاستخدمت "القوة العربية"، خاصة دول ذات النفع المباشر مع دولة الكيان، لتبدأ بسحب سفراء من تل أبيب، وتعليق بعض ما بينهما على الطريقة اللاتينية وبعض الأوروبية، والتهديد بسحب أموال بورصة، ووضع قوائم بالمطلوبين للعدالة الدولية، خطوات لها دون غيرها أن تعيد الصواب ولكن..هل أمريكا تريد..هل بعض دول العرب تريد..انتظروا قيامة سياسية.

ويبقى السؤال، هل حماس تريد وقف الحرب، وليس إنهاء الحرب، أم أنها تختبئ خلف مناورات كثيرها ساذج... لها سحب كل ورق الكذب السياسي من رأس التحالف الفاشي لو أعلنت موقفا قاطعا ..لا سلاح ..لا وجود في المشهد..الرهائن لمصر..دون ذلك الموت متعدد الرؤوس مستمر بعدما دمروا قطاع غزة.

ملاحظة: لا احترام لإعلامي فلسطيني يتحدث بصراخ كبير وولولة عالية على ما تقوم به دولة العدو من جرائم حرب ضد أهل قطاع غزة..ما لم يتحدث عن ضرورة وقف كل إهانة ضدهم من دول عربية أي كان مسمياتها.."الحق الكلامي" يبدأ من هنا..وليس بكاء على جرائم تبكي كل العالم.. بل هناك من هم أكثر مصداقية منهم..احكوا الصدق أو انزاحوا..

تنويه خاص: زمان كان يقلك "النخوة العربية" ما لهاش زي في كل عالنما..ما تلحق تنادي حتى الكل يهب يقلك "واه آخاه..أختاه ..بنت عماه"..بعد 600 يوم ويوم مليون ونص غزي يعدمون بكل تقنيات الكون الحديثة..ومع هيك لا عزيز هل ولا شقيق طل ولا حتى صاحب سأل..شكلها "النخوة" صارت مش عربية..سجل أنا عربي.. يا محمود صار بدها تعديل في نقطة..

 لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط