كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو بين ورطات "الأقصى" والفساد

نتنياهو بين ورطات "الأقصى" والفساد

تاريخ النشر: 2017-08-05 | 09:14

ما يزال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يحظى في استطلاعات الرأي بالنسبة الأعلى، كالشخص الملائم أكثر من منافسيه، لرئاسة الوزراء، في حدود 36 %؛ وأكبر منافس له لا يتجاوز نسبة 14 %. ورغم ذلك، فإنه يواجه انتقادات لاذعة، من كبار قادة الأجهزة الأمنية السابقين، والخبراء العسكريين، والكثير من صنّاع الرأي. وهو متهم بأنه يفرض توجهاته المتطرفة، حتى على حساب مخاطر أمنية "إسرائيل في غنى عنها"، مثل الاجراءات العدوانية في المسجد الأقصى. ومن ناحية أخرى، فإنه يغوص أكثر فأكثر في قضايا فساد متشعبة، وصلت الى حد "البقرة المقدسة": الجيش.
فقد دبّ نتنياهو كل طاقاته الإعلامية، كي يعرض انجازا، في قضية القاتل من السفارة في عمّان، ولكن هذا لم يشفع له في وسائل الإعلام الأكثر انتشارا وتأثيرا على الرأي العام؛ فإلى جانب استحسان إعادة طاقم السفارة مع القاتل، إلا أن الأجواء العامة، عبّر عنها المحلل العسكري عاموس هارئيل، في صحيفة "هآرتس"، بقوله، إنه لو وقعت جريمة الحارس "في أيام عادية، لما كانت كل هذه التبعات"، حسب تعبيره. والقصد منه، هو ما أقدم عليه نتنياهو من إجراءات استبدادية في محيط الحرم القدسي الشريف، بنصب البوابات الالكترونية، التي أثارت غضبا جماهيريا عارما "كانت إسرائيل في غنى عنه"، وفق الأجواء الإسرائيلية.
والتهمة لنتنياهو في هذه القضية، أنه فرض توجهاته اليمينية المتطرفة، مجنّدا إلى جانبه قيادة الشرطة، في حين أهمل موقف المخابرات العامة والجيش، الرافض لوضع البوابات، باعتبار أنها زائدة ولا حاجة لها. والأهمية هنا من ناحية إسرائيلية، أن موقف المخابرات والجيش، يستند الى "أجهزة التقييم والتقدير" في كلا الجهازين اللذين يعتبران "بقرة مقدسة" في الرأي العام الإسرائيلي.
وبموازاة هذا، فإن تورط نتنياهو في شبهات الفساد يتعمق بشكل كبير، وهو لم يستفد من الغضب والمواجهات في القدس المحتلة والضفة، لطمس هذه القضايا في وسائل الإعلام، التي واصلت النشر المكثف. والقضية الأخيرة، هي الأشد سخونة، كونها تصل إلى الجيش. إذ يتبين أن عددا من مستشاري ومساعدي نتنياهو، وموظفين كبار في المؤسسة الأمنية، متورطون في ابرام صفقة شراء ثلاث غواصات المانية، قال الجيش إنه ليس بحاجة إليها، إلا أن نتنياهو أصرّ على مواصلة الاتصالات لإبرام الصفقة. وتصر عدة جهات، على أن القضية ستطال نتنياهو شخصيا، لأنه لا يعقل أنه لم يكن يعلم بحجم الفساد حول هذه القضية. وقد تم استدعاء نتنياهو للتحقيق بالقضية.
قبل سبعة أشهر من الآن، كانت قضايا الفساد الأولى في أوج النشر عنها، وهناك من بدأ بالتكهن، وعَدّ أيام نتنياهو في الحكم، والحديث عن انتخابات مبكرة. وقيل هنا، إن هذا سابق لأوانه، فحسب التجربة، فإن هذه قضايا تأخذ وقتا طويلا حتى يتم البت فيها، خصوصا إذا كانت الشخصية المتورطة من اليمين المتطرف مثل نتنياهو. وهذا تقدير سارٍ أيضا الآن، إلا إذا ظهرت قضية أخرى، أو تفاصيل جديدة تستوجب تغيير هذا التقدير.
وعودة لاستطلاعات الرأي، فنتنياهو لا يحظى بشعبية فائقة، على العكس تماما، فهو يحظى بنسبة 36 % فقط، لأن الخيارات التي أمامه ضعيفة للغاية، وهو مستفيد من الوضع القائم، ويعرف هذا تماما. والأهم أن من يعملون في أجهزة الحكم، خصوصا المسؤولين في الشرطة والنيابة، يعرفون أنه فيما لو جرت انتخابات مبكرة، فإن نتنياهو سيقود الحكومة المقبلة، لذا فإن منهم من يحسب ألف حساب لمستقبل تقدمه في العمل، إلا إذا كان منهم من هم على أبواب التقاعد.
في الأيام الأخيرة، صرّح الرئيس الأسبق للمحكمة العليا الإسرائيلية، مئير شمغار، المحسوب على التيار اليميني، بأنه كان يتوقع أن يستقيل نتنياهو من رئاسة الحكومة، كي لا يتعارض بقاؤه مع سير سليم للتحقيقات الجارية. إلا أن القاضي شمغار (92 عاما)، يقول هذا من منطلقات نظام "الحكم السليم"، ولكن نظاما قائما على السلب والنهب والاحتلال والاستبداد، لا يمكنه أن يكون "سليما" وديمقراطيا. فكيف الحال حينما تقود عصابة كعصابات العالم السفلي حُكما كهذا، وفق وصف لجنة المتابعة العليا لقضايا فلسطينيي 48، في بيانها قبل أيام قليلة.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط