كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو تحت وطأة ضغوط اليمين وتجنيد الحريديم

نتنياهو تحت وطأة ضغوط اليمين وتجنيد الحريديم

تاريخ النشر: 2024-07-11 | 20:46

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حالياً فترةً قد تكون الأصعب في مسيرته السياسية، حيث تتزايد الضغوط عليه من جميع الجهات، مما قد يهدد استقرار حكومته الحالية ومستقبله السياسي. تتمثّل أبرز هذه الضغوط في التهديدات المتكررة من الأحزاب اليمينية المتطرفة بقيادة بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، وتلك المتعلقة بتجنيد الحريديم، فضلاً عن الضغوط الداخلية والدولية المرتبطة بمسألة وقف إطلاق النار في غزة وإبرام صفقة تبادل للأسرى.

تُشكل الأحزاب اليمينية المتطرفة "الصهيونية الدينية" و"القوة اليهودية"، بقيادة بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، أحد أبرز حلفاء نتنياهو في الحكومة الحالية. ومع ذلك، لم تتردّد هذه الأحزاب في تهديد نتنياهو بسحب دعمهما للحكومة إذا تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.  وكانت  هيئة البث الإسرائيلية قد أفادت يوم الثلاثاء الموافق 9 تموز/يوليو 2024 بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق سراً على انضمام وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير إلى مجلس الحرب في إسرائيل.

يُعتبر بن غفير شخصية مثيرة للجدل، حيث يُجمِع القادة العسكريون والأمنيون وأحزاب المعارضة وحتى الأحزاب الممثلة للحريديم في الائتلاف الحكومي على عدم تحلّيه بالمسؤولية واعتبار شخصيته مُضرّة بمصالح إسرائيل. وإن صحّت هذه الأخبار، فإنها تعكس مدى التوترات الداخلية في التحالف الحكومي وتضع نتنياهو في موقف صعب.

من جهة أخرى، تمثل قضية تجنيد الحريديم أحد أكبر التحديات التي يواجهها نتنياهو، حيث كانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد قضت في نهاية آذار/ مارس 2024، بعدم إعفاء المتدينين من الخدمة العسكرية، مما أثار غضب الأحزاب الدينية مثل "شاس" و"يهودات هتوراه"، وهددّت هذه الأحزاب بالانسحاب من الحكومة إذا تم فرض الخدمة العسكرية على أتباعها، مما يجعل موقف نتنياهو أكثر تعقيداً. وبدون دعم هذه الأحزاب، قد ينهار الائتلاف الحكومي، مما يدفع نتنياهو للبحث عن حلول ترضي هذه الأطراف من أجل الحفاظ على استقرار حكومته، خاصةً بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي عن بدء تجنيد الرجال اليهود الحريديم في آب/ أغسطس 2024.

تتزايد الضغوط على نتنياهو من مختلف الجهات. فمن ناحية، يطالب آلاف الإسرائيليين في تل أبيب ومدن أخرى بإقالة نتنياهو وحكومته، وإجراء انتخابات جديدة، وإبرام صفقة تبادل أسرى. ومن ناحية أخرى، يجب على نتنياهو التعامل مع التحديات السياسية الداخلية، خصوصاً مع التهديدات المستمرة من حلفائه في الحكومة للاستمرار في الحرب، في مقابل الضغوط الدولية لوقفها.

في هذا السياق، أعلن زعيم المعارضة يائير لابيد تقديم "شبكة أمان" لنتنياهو إذا ما استقال سموتريتش وبن غفير، مما يعكس عمق الأزمة التي يعيشها نتنياهو. وبالرغم من أن توجّه مؤسسة الجيش الإسرائيلي في مسألة تجنيد الحريديم قد يكون نابعاً من ضرورة فنية عسكرية بحتة لتسهيل المهام الحربية، فإن حقيقة أن غالبية قادة المؤسسة لا يرون اليوم وجود أهداف حربية بالمعنى التقليدي في غزة، و تبنيهم موقفاً معاكساً  لنتنياهو بضرورة تحريك صفقة تبادل الأسرى كمحصلة مرغوبة للضغط العسكري، إلى جانب فرض قانون تجنيد الحريديم، الذي سيكون نفاذه لأول مرة منذ نشأة دولة الاحتلال، يمنح قادة الجيش ثقة أكبر اليوم لدخول المشهد السياسي وعدم الانكفاء في دائرة الاحتياجات والضرورات العسكرية، ويجعل موقف نتنياهو أصعب مما كان عليه منذ  السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

في هذه الأجواء المشحونة، يبقى السؤال: كيف سيتعامل نتنياهو مع هذه التحديات المتزايدة؟ هل سينجح في الحفاظ على استقرار حكومته، أم أن الضغوط ستدفعه إلى اتّخاذ قرارات حاسمة قد تغير ملامح الساحة السياسية الإسرائيلية بشكل جذري؟.

ربما تكون الإجابة على هذه التساؤلات متأثرة بشكل كبير بالسياق الذي سيتعامل به قادة الجيش الإسرائيلي مع الأوضاع الحالية. منذ السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، ظهرت خلافات عميقة بينهم وبين نتنياهو، ويمكن أن تكون هذه الخلافات عاملاً حاسماً، بالإضافة إلى تفاعلات الأطراف الأخرى كعوامل داعمة، مما قد يؤدي إلى قلب الساحة السياسية الإسرائيلية رأساً على عقب.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط