كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو عنوان الوهم

نتنياهو عنوان الوهم

تاريخ النشر: 2024-07-03 | 12:49

يتذاكى نتنياهو متوهماً أن أكاذيبه يمكن أن تمر على الفلسطينيين والإسرائيليين، قبل أن تمر على المجتمع الدولي، وبشكل خاص على أسياده الأميركيين والبريطانيين.
يكذب حول اقترابه من النصر المطلق، وأن احتلاله لكامل قطاع غزة، يعني إنهاء المقاومة وتصفيتها، وهو يكذب على خلاف تقييم الجيش والمخابرات، أن معركة احتلال قطاع غزة ورطة، لن يخرجوا منها منتصرين، وأن خسائر الإسرائيليين متواصلة من الجنود والضباط، مترافقة مع الخسائر المادية والاقتصادية، إضافة إلى انحدار المعنويات، وخسارة الإحساس بالتفوق طوال عشرات السنين، لتنحدر معنوياتهم إلى ما هو دون الإحساس بالاستقرار بالأمن.
قادة الجيش والمخابرات يخوضون المعارك ضد الفلسطينيين وهم الأدرى بالوقائع وقراءة النتائج، نتائج استمرار الحرب، نتائج استمرار الاحتلال، نتائج التوسع والاستيطان وبلع فلسطين.
على أرض فلسطين شعب، ليسوا جالية صغيرة متواضعة، أو أقلية غلبانه تتوسل لقمة العيش، أو أنهم يقبلون أي حل يُقدم لهم، من حكم ذاتي، أو سلطة مفروضة، أو إدارة ناقصة السيادة، لو كان كذلك، لتم حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي منذ الخمسينات، حينما تقسمت فلسطين، وتبعثر شعبها، وتبددت هويته.
لقد عمل الفلسطينيون على ثلاث جبهات بعد النكبة: أولاً الحصول على لقمة العيش بكرامة، ثانياً الحصول على أعلى مواقع ومناهج الدراسة والتعليم، وثالثاً بناء حركة سياسية فلسطينية مستقلة عن الأحزاب العربية والأممية وعن الأنظمة، ونجحوا في معركتهم الوطنية على الجبهات الثلاثة، ووصلوا إلى كسر إرادة قادة المستعمرة: إسحق رابين الذي رضخ لنضال ومطالب وتطلعات الانتفاضة الأولى عام 1987، ووقع مع «الإرهابي» ياسر عرفات على اتفاق أوسلو، وأقر الاعتراف بالشعب الفلسطيني، وبمنظمة التحرير، وبالحقوق السياسية الفلسطينية، وقبل بالانسحابات التدريجية من المدن الفلسطينية.
وثانياً شارون الذي أُرغم على الرحيل من كامل قطاع غزة بعد فكفكة المستوطنات وإزالة قواعد جيش الاحتلال، على أثر نتائج الانتفاضة الثانية عام 2000.
معركة 7 أكتوبر ما زالت متواصلة، لم تنته بعد، ولم تُسلم بنتائجها المفتوحة على كافة الاحتمالات، ونتائجها مرتبطة بنهاياتها غير الواضحة بحسم إلى الآن، ونتائجها لها تداعيات مستجدة، كما كان لنتائج الانتفاضة الأولى، ونتائج الانتفاضة الثانية.
غير مستبعد، غير مستبعد مطلقاً التوصل إلى اتفاق إسرائيلي مع حركة حماس «الإرهابية» المرفوضة، كما سبق ووقعوا مع ياسر عرفات «الإرهابي»، فالمفاوضات الجارية هي مع حركة حماس، وليس مع ظلها، وليس مع غيرها، لأنها صاحبة قرار، صاحبة سُلطة على الأرض، لأنها هي التي تُقاتل مع الآخرين، ولكنها التنظيم الأهم والأقوى الذي يقاتل قوات المستعمرة في قطاع غزة، ولا زالت.
ما يُسمى اليوم الثاني بعد الحرب، تصنعه نتائج الحرب، وتفرضه إرادة المقاتلين الذين يخوضون الحرب، وليس رغبات نتنياهو الشخصية، لهذا اليوم الثاني لم يتقرر لأن الحرب ما زالت أدواتها وتفجيراتها مفتوحة، وهذا ما يحاول أن يصنعه نتنياهو في تحقيق «الانتصار المطلق» فهل تتوفر لديه فرص الانتصار؟؟ وماذا بشأن المقاومة هل تصمت؟؟ هل أخفقت؟؟ هل هُزمت؟؟.
الصمود الفلسطيني ما زال بائناً وضربات المقاومة ما زالت موجعة، وعليه لم تنته الحرب، ولم تتضح نتائجها النهائية بعد، ولهذا من الوهم الحديث عن اليوم الثاني بدون أن تنتهي الحرب وتظهر نتائجها.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط