كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو: فعلوها مرة ويفعلونها مجددا

نتنياهو: فعلوها مرة ويفعلونها مجددا

تاريخ النشر: 2026-05-07 | 11:15

دائما الموسم الانتخابي في إسرائيل يبدأ مبكرا وساخنا.. مازال هناك ستة أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية للكنيست، لكن الساحة السياسية تشهد حراكًا كثيفًا ما بين تحالفات وانشقاقات يسارًا ويمينًا .. ربما هذا ما يميّز النظام السياسي الإسرائيلي حيث عدم الاستقرار سيد الموقف، فمثلا على مدار تاريخ الدولة العبرية القصير لم يستطع أي حزب الفوز بالأغلبية المطلقة (61 من أصل 120 مقعداً) في الكنيست لتشكيل حكومة مستقرة . حيث أن تركيبة نظامهم الانتخابي تتيح مجالاً واسعاً لتشكيل أحزاب صغيرة والحصول على مقاعد في الكنيست، ممّا يسهل عملية الانقسامات المتكررة في الحزب الواحد. وعليه فإن مسألة تشكيل الحكومة تكاد تكون مستحيلة دون عقد ائتلافات مع الأحزاب الصغيرة ، وفي نفس الوقت فإنه يجعل عملية انهيار الحكومة واردة جدا عند الخلاف حول أية نقطة صغيرة.
ولأن هوس إسقاط بنيامين نتنياهو بات الهدف الأساسي لقادة المعارضة في إسرائيل منذ عقد من الزمان وحتى اليوم فلا خلافات ايديولوجية واضحة أو حتى بدائل لخطط سياسية وأمنية، فإن الحدث الأبرز والأكثر قوة في المشهد هو التحالف الذي حصل بين قطبي المعارضة نفتالي بينيت رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ويائير لابيد ليشكلوا حزبا واحدا باسم "معا" . وهو أمر ليس بجديد بين الرجلين. فقد حدث مسبقا في العام 2022 حين شكل بينيت الحكومة الإسرائيلية والتي كانت تضم توليفة عجيبة متناقضة لخصوم سياسيين مختلفين في كل شيء عدا هدف واحد هو نفسه سبب التحالف الحالي: اسقاط بنيامين نتنياهو. هذه الحكومة حملت اسباب فشلها منذ اليوم الاول بسبب التناقضات الفكرية الجوهرية بين أقطابها.. العجيب أنّ أبرز أسباب سقوطها هو انسحاب نواب من حزب " بينيت" نفسه وانضمامهم للمعارضة مع نتنياهو.
الجديد هذه المرة هو تزايد براغماتية "نفتالي بينيت". حيث يبدو من الواضح أنّ العامين الذين قضاهما بعيداً عن السياسة قد درس فيهما جيدا كيف يمكن تفادى السقوط مرة أخرى أمام رئيسه وحليفه القديم نتنياهو. يعلم بينيت جيدا أنه ليس سهلا هزيمة ثعلب كنتنياهو استطاع أن يسجل اسمه بين أهم الزعماء الصهاينة قاطبة، فتاريخه السياسي يوازي ربع تاريخ اسرائيل منذ إنشائها المنكوب. خلق نتنياهو حالة سياسية في المجتمع الاسرائيلي من يرفضها أكثر ممّن يقبلها ولكن الجميع لا يجد لها بديلاً. فهو الزعيم النخبوي الشعبوي المهووس بالاعلام الذي يخاطب النفسية اليهودية عند جمهور اليسار واليمين، ويعرف كيف يتلاعب بالاوتار التي تمس اللاوعي اليهودي ومجموعة العقد التي يحملها انطلاقاً من مبدأ ارفع من شأن المخاطر لتحافظ على العرش.
يحاول بينيت أن يسد الثغرات أمام الثعلب نتنياهو ويغازل الناخبين من شتى الاتجاهات، فقام بالاعلان عن اربعة ركائز اساسية سيفعلها فور نجاحه في تشكيل الحكومة القادمة:
أولاً: الحكومة يمينية صهيونية وعليه فلن تضم عربا من الداخل لأنهم ليسوا صهاينة .
ثانياً: إعادة لهيكلة النظام السياسي الإسرائيلي بحيث يتم تحديد مدة ولاية رئيس الحكومة بثماني سنوات أو ولايتين على أقصى تقدير . لكسب أصوات من لا يريدون نتنياهو الأطول حكما في تاريخ الدولة القصير.
ثالثاً: تشكيل لجنة تحقيق في أحداث 7 أكتوبر. وهو السلاح الذي يعول عليه في انهاء الحياة السياسية لنتنياهو حيث يسود اعتقاد أن الحكومة الحالية بزعامة نتنياهو تحاول طمس الحقائق وتجنب تكلفة الاسئلة السياسية حول الإخفاقات الأمنية في أحداث 7 أكتوبر وأن تأجيل التحقيق معناه عدم التحقيق أبداً .
رابعاً قضية التجنيد: وهي القضية المعقدة التي تشعل الازمة الداخلية وتحدث إنقساما في المجتمع الإسرائيلي وتدور بين الاحزاب الدينية " الحريديم" من جهة وباقي الشرائح المجتمعية من جهة أخرى، فالأولى ترفض التجنيد والخدمة العسكرية من منطلق ضروة تقسيم الأعباء فمن يدرس التوراة ويدعو لليهود ولنصرة إسرائيل ـــــ من وجهة نظرها ـــــ لا يجوز له أن يتحمل عبئا إضافيا ويحارب.فيما يرى الباقي أن هذا تهرب من الخدمة العسكرية يؤدي الى ارهاق جنود الاحتياط ومضاعفة الضغط عليهم وتعرضهم للخطر في الجبهات المشتعلة.
بينيت يريد الحصول على اصوات الجنود وعائلاتهم أعلن مبدأ " العطاء مقابل الاخذ " بمعنى كل من يتهرب من الخدمة لايحق له الحصول على اية امتيازات مالية او دعم حكومي من ميزانية الدولة . وقد عزز رؤيته دينيا واستشهد بنصوص العهد القديم حيث النبي موسى امر طلاب التوراة بالمشاركة في القتال.
اللافت ان نتنياهو رد بتهكم على تحالف بينيت / لابيد بشعار رفعه: فعلوها مرة ويفعلونها مجددا والحقيقة ان لسان حاله يقول فشلوا مرة وسيفشلون مجددا . نتنياهو يلعب لعبته مرة أخرى يريد أن يحصر الانتخابات بين فريقين : يمين وطني بقيادته ويسار خائن بقيادة بينيت .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط