كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو لا يبحث عن السلام ... بل الضم والتوسع وفرض السيادة

نتنياهو لا يبحث عن السلام ... بل الضم والتوسع وفرض السيادة

تاريخ النشر: 2020-06-30 | 21:19

منذ تولي رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحكم في اسرائيل وعملية السلام متوقفة، ويعتبر نتنياهو المعارض على طول الخط لما تم التوصل اليه في أوسلو1993م، ولأجل فهم أزمة عملية السلام في عهد بنيامين نتنياهو كان لابد لنا ان نعرف فكر نتنياهو السياسي لمفهوم الصراع والذي لم يكن بمعزل عن العقلية اليهودية، فمن خلال كتابه "مكان بين الأمم" يعتبر نتنياهو الصراع الدائر على الأرض هو صراع على ارض إسرائيلية لا حق للفلسطينيين فيها معللا سبب هذا الصراع هو كراهية العرب للغرب وأن إسرائيل تنتمي للغرب وعليه قد أصبحت إسرائيل ضحية للكراهية العربية والفلسطينية بشكل خاص، أراد نتنياهو من هذا الخطاب تعبئة الرأي العام الغربي ضد العرب والفلسطينيين والذي يهدف من خلاله الى شيطنة النضال الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية واثبات ان ما يفعله الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال ما هو الا إرهاب يمارس ضد إسرائيل المنتمية للغرب وليس ممارسة لحق مشروع في مقاومة الاحتلال. وهو ما دعى الولايات المتحدة ان تقف في مقدمة الصراع لهذا الإرهاب وهذا ما رأيناه في عام 2018م، عندما فشلت الولايات المتحدة تمرير مشروع لإدانة المقاومة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة. والتي تعتبر سابقة خطيرة في اتهام المقاومة الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني بتجريمه في الامم المتحدة وعلى مستوى دولي بوسمه بالإرهاب.
من جانب اخر تكمن رؤية نتنياهو للسلام حينما تناول نوعين للسلام، الأول سلام قائم على الانسجام بين الدول الديمقراطية والتي تربطهم قيم ثقافية مشتركة، يكون أمن هذه الدول معتمده على هذه الشراكة في القيم. اما النوع الثاني من السلام حسب وصف نتنياهو من خلال مؤلفاته، "سلام الردع" وهو السلام الوحيد الذي يعتمده نتنياهو مع المنطقة العربية سلام مسلح حذر يوفر لإسرائيل درجة كافية من القوة القادرة على ردع الجانب العربي في حال التفكير في نشوب حرب ما. فنتنياهو يرى مستقبل إسرائيل وقدرتها على الاحتفاظ بشخصيتها وسط محيط معادي لها من خلال استخدام القوة لتبقى إسرائيل قوية في المنطقة ومستقلة عن باقي الدول في الشرق الأوسط وهذا يدلل بشكل واضح ان نتنياهو وفكره المتطرف لا يريد دول مندمجة تتعايش مع بعضها البعض وانما يريد دول مستسلمة تمسك إسرائيل فيها العصا لتمد يدها أينما ارادت في المنطقة.
وهذا ما تؤكده سياسة نتنياهو وموقفه من عملية السلام مع الفلسطينيين بأن السلام لا يمكن ان يتحقق بالتنازل عن الأرض والانسحاب الى حدود حزيران 1967م، والذي يفسره بأنه هزيمة لإسرائيل يعرضها للخطر ولا تقوم به الا إدارة إسرائيلية خائنة حسب وصفه. وهذا ما يوضح صلب تفكير نتنياهو من عملية السلام بأنه لا يمكن التنازل عن الأرض مقابل السلام وانما هو صاحب مبدأ الأمن مقابل السلام، والذي يطالب بالاعتراف بيهودية الدولة كشرط مسبق لأي اتفاقية سلام، حيث يعمل على توسيع منطقة الحكم الإسرائيلي بعد ان ضم القدس واعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل مما شكل هذا القرار ضربة قاضية لحل الدولتين بإخراج ملف القدس من أي مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فنتنياهو اليوم يستغل ويطبق خطة الرئيس الأمريكي ترامب للسلام ما تسمى صفقة القرن في فرض السيادة بضم مساحات واسعة وحيوية من الضفة الغربية والتي تشمل الاغوار وجميع المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، غير مكترث لمصير او شكل الدولة الفلسطينية وانما هدفه منصب في تحقيق وضمان امن إسرائيل.
فاذا أردنا ان نتحدث عن الشرعية الدولية فهي مع القضية الفلسطينية منذ نصف قرن وأكثر ولكن الأمر الواقع كان دوما مع الاحتلال الإسرائيلي ليفرض من خلاله سياساته في هضم وضم الأراضي الفلسطينية لخلق حقائق على الأرض لصالح الاحتلال الإسرائيلي وهذا ما رأيناه من خلال تهويد وضم القدس والاعتراف الامريكي بها عاصمة لاسرائيل والعمل جاري اليوم على ضم الاغوار ومستوطنات الضفة الغربية أي ما يفوق 30% من مساحة الضفة الغربية.
إزاء هذا كله بات أمام الفلسطينيين ان يعودوا الى مربع الوحدة الوطنية وبعدها ستكون فلسطين للفلسطينيين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط