كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو مصاب بمرض "الوهم السياسي"

نتنياهو مصاب بمرض "الوهم السياسي"

تاريخ النشر: 2023-05-28 | 15:58

نتنياهو المأزوم يريد ان يظهر امام الإسرائيليين وكأنه رمز من رموز الحركة الصهيونية الحديثة من خلال سعيه لتحقيق مشروع الدولة الصهيونية خالصة القومية على كامل الأرض الفلسطينية وهذا أمر مستحيل  ويستنزف مئات السنين  من المواجهة مع الفلسطينيين الذين  يثبتوا في مواجهة كافة المخططات التي ترمي لتصفيه الصراع على الطريقة الدينية اليمينية المتطرفة , لم يتطرق الكثير من الكتاب او المحللين لتحليل شخصية هذا المأزوم والذي يعتبر نفسه اريث (بن غوريون) ويسعي لان يكتب عنه التاريخ اكثر من الإرهابيين الصهاينة الذين ارتكبوا مئات المجازر بحق أبناء الشعب الفلسطيني والشعوب العربية على السواء . المثير والجديد في شخصية هذا المأزوم مؤخراً انه ظهر للعلن دون أي خشية ان يتهم بانه في حالة غير واقعية من الخيال القاتل والذي نسميه "بالوهم السياسي" والذي أدي به الي التفكير خارج حدود الممكن واعتقاده بانه يستطع بالقوة العسكرية واليد الطويلة المزعومة ان يحقق كل تصوراته بل وتشكيل الواقع حسب أهوائه المريضة وعنصريته التي هي جزء من السياسة التي تنتهجها حكومته منذ أدت اليمين الدستوري امام الكنيست نهاية ديسمبر العام الماضي.

 نتنياهو يمتلك وعي زائف للتاريخ وهو ينكر الحقائق التاريخية التي تؤكد امتلاك الشعب الفلسطيني منذ عشرات الالاف من السنين ارض فلسطين ولا يكترث بهذه الحقائق ويعتبرها مجرد فبركات تاريخية صنعها العرب والحقيقة ان فكره عبارة عن صندوق يستقبل ما يرمي له على من صحف توراتية ومبادئ عنصرية وكراهية من المفكرين الصهاينة وحاخامات الحركات الدينية دون الاعتداد بالواقع او الموضوعية في الفكر. وهم قاتل ,ايدلوجيا مزيفة ,عقيدة كراهية وعقدة السامية تسيطر ايضاً على كثيرين من الذين يحيطون بنتنياهو ,لكن على ما يبدوا انه الأكثر إصابة بهذا المرض القاتل والذي يصور له انه يمتلك السلطة ولابد من امتلاكها للأبد حتى لو على حساب تفكك المجتمع  الإسرائيلي وبالتالي الدولة وهذا ما تم كشفه من قبل المعارضة الإسرائيلية التي تحرك الشارع الإسرائيلي بعشرات الالاف في شكل احتجاجات لاستعادة الدولة من بين يدي مجموعة متطرفين وإنقاذ الديموقراطية التي تلفظ أنفاسها الأخيرة بفعل عشرات القوانين الإسرائيلية التي يحاول الائتلاف اليميني الحاكم تشريعها لتمكين هذا اليمين الفاشي من كافة مؤسسات الدولة وتجيرها لخدمته وخدمة جمهوره.

 مؤخرا خرج نتنياهو بتصريح غاية في الخطورة حول مدينة القدس وفي حدث هو الاول من نوعه منذ سنوات خلال عقد اجتماع لحكومته اليمينية الفاشية المتطرفة في احد الانفاق الملاصقة للمسجد الأقصى بالقدس الشرقية وهو اجتماع احتفالي بالدرجة الاولي أراد نتنياهو من خلاله ان يوحي للفلسطينيين بان إسرائيل هي من تسيطر على القدس وتفرض السيادة عليها وهي موحدة الان كعاصمة لهذا المحتل  وقال نتنياهو "بان مدينة  القدس موحدة منذ اكثر من 65 عام لكن الكفاح من اجل وحدتها لم ينتهي بعد "!!, في أشاره الي سعي حكومته لمزيد من الإجراءات التهويدة والمتطرفة لاستكمال اسرلة القدس وحسم قضيتها بالكامل ,لكنه وظف هذه المناسبة للقول للإسرائيليين "ان حكومته هذه هي الوحيدة القادرة على تحقيق وحدة القدس وامن الإسرائيليين بالتوازي". ما يؤكد ان هذا الرجل يعاني من حالة "وهم سياسي" هو توجيهه رسالة الي (الرئيس محمود عباس )أبو مازن على إثر خطابه الأخير في الأمم المتحدة بمناسبة احياء الجمعية العامة للأمم المتحدة الذكري 75 للنكبة الفلسطينية والتي قال فيها " انه لا علاقة لليهود بالقدس " وادعي نتنياهو "ان اليهود تواجدوا في هذه الأرض قبل 3 الاف عام   وان اجتماع حكومته في هذا المكان يؤكد ارتباط إسرائيل بالمدينة المقدسة"  ,بل انه ذهب لابعد من هذا الخيال بقوله "ان القدس عاصمة لإسرائيل قبل ان تكون واشنطن عاصمة لأمريكا ولندن عاصمة لبريطانيا".

حالة "الوهم السياسي" التي يعاني منها نتنياهو هي المحرك الأساسي لكل حالات العداء والكراهية للفلسطينيين والتي تُمنهج لعلميات القتل والهدم والاستيطان والمسارعة في حسم موضوع الوجود السياسي الفلسطيني في الضفة الغربية بالتفكيك ومنح الفلسطينيين حكما ذاتيا هو عبارة عن عدد من الكانتونات بحكام يتبعوا السلطة الإسرائيلية مباشرة وبالتالي يقضي علي مبدا حل الدولتين  وينسف كل المرجعيات الأساسية لعملية إنهاء الصراع سلمياً , ولعل حالة "الوهم السياسي "القاتل التي يعاني منها نتنياهو هي التي تعقد الصراع وتطيل امده وتديم  حالة عدم الامن وعدم الاستقرار في الإقليم باسره ,ولكون نتنياهو يعاني من حالة مرضية فان ذهابه لتحقيق سلام مزعوم مع بعض الدول العربية وترك الدائرة الحقيقية للصراع مع الفلسطينيين مفتوحة يعتبر احد الاعراض الخطيرة  لهذه الحالة التي تأخذه بعيدا عن الواقع بل وعدم الاعتراف به وتجعله يعيش في حالة من الوهم المبني على الخيال الغير متصل باي من الأسس الحقيقية للواقع. ان تعقد الحالة التي يعاني منها نتنياهو تجعله أيضا يستخدم القوة لإيذاء الاخرين وهنا لابد من التركيز على حالة التصعيد في المواجهة مع الفلسطينيين واستخدام النار والبارود بحقهم وما خير دليل على ذلك سوي الحرب الأخيرة على غزة والهجمة البشعة على مدن الضفة الغربية التي بدأها جيشه في محاولة مستحيلة لاستعادة الامن والهدوء بالقوة.

ان إعادة نتنياهو لحالة الوعي والتوازن السياسي تستدعي تدخل دولي متزن وحقيقي بالدرجة الاولي للضغط عليه لوقف استخدامه القوة لتحقيق الدولة اليهودية الخالصة القومية وبالتالي القضاء على امكانية التعايش السلمي في فلسطين بل ويعرض كافة مسارات السلام للخطر الحقيقي بما فيها مسارات العلاقات مع بعض الدول العربية لأنها مسارات غير حقيقية ومبنية على وهم "السلام الابراهيمي" فقط الذي بدا ينكشف امام الجميع ويتجه نحو التراجع والتلاشي لبعده عن الواقع والحقيقة. ان الشعب الإسرائيلي الطامح للسلام الحقيقي وقوي المعارضة واليسار بالدرجة الاولي مطالبون جميعا بتفكيك هذا الائتلاف المجنون الذي يعطي كافة الصلاحيات لرجل مصاب بمرض قاتل يدفعه للمغامرة بمستقبل شعبة ومستقبل قبوله بين شعوب المنطقة بالدرجة الأولى وكذلك مستقبل الامن والاستقرار المبنيتان على السلام العادل والشامل الذي يمنح حقوق متساوية لكل من الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي في دولتين مستقلتين متواصلتين مع العالم الخارجي جغرافيا وسياسيا وينهي كافة السياسات العنصرية التي يعتبرها العالم الحر جرائم بحق الإنسانية .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط