كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو و"الأهزوجة الإيرانية"

نتنياهو و"الأهزوجة الإيرانية"

تاريخ النشر: 2017-09-23 | 10:44

مرّة أخرى، يقف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليخصص جلّ خطابه ضد إيران، ومشروعها النووي. ولنتنياهو سلسلة أهداف سياسية وحتى شخصية، في استهلاك الدقائق المخصصة لخطابه السنوي، بعيدا عن القضية الأساس: القضية الفلسطينية. إلا أنه في هذه المرّة، على وجه الخصوص، يصطدم نتنياهو بعدد كبير من صنّاع الرأي الإسرائيليين، ومن حملة الألقاب العسكرية العليا، الذين يعترضون على نهج نتنياهو هذا، وحتى بكلام ساخر.
فبعد مرور عامين، على الاتفاق الدولي مع إيران بشأن مشروعها النووي، ما يزال نتنياهو يسعى لدى الإدارة الأميركية إلى الغائه، على الرغم من أن قادة جيش الاحتلال، وأجهزة المخابرات لديه، يقولون إن هذا الاتفاق هو أفضل من عدمه؛ وإنه يجب عدم الغاء الاتفاق قبل ضمان ما هو أفضل منه. إلا أن نتنياهو يتجاهل كل هذه التقييمات، الصادرة عن الخبراء العسكريين لديه، خدمة لأهدافه السياسية والشخصية.
وبالإمكان تلخيص أهداف نتنياهو في التلويح الدائم بالشأن الإيراني في ثلاث نقاط مركزية: أولها هو ابعاد القضية الفلسطينية عن واجهة الأجندة الدبلوماسية العالمية، وكأنها ليست قضية ذات شأن. اضافة إلى اظهار إسرائيل كدولة واقعة تحت التهديد، وليست هي مصدر التهديد وعدم استقرار المنطقة. تماما كما هي المزاعم الصهيونية، بأن الخطر الأكبر على المنطقة هي التنظيمات الأصولية المتطرفة، وأنه يجب أولا معالجتها، قبل الالتفات إلى أي قضية أخرى، بقصد القضية الفلسطينية.
والهدف الثاني، هو استخدام إيران كورقة ابتزاز من الإدارة الأميركية، لزيادة المساعدات العسكرية للكيان الإسرائيلي. فحتى الآن، نتنياهو ليس راضيا من الاتفاق الذي فرضته عليه إدارة الرئيس باراك أوباما، القاضي بتخصيص 3,8 مليار دولار سنويا، يشمل كافة الزيادات؛ بدلا من معدل 3,5 مليار دولار في السنوات العشر الماضية. وكان نتنياهو يطالب بدعم سنوي ما بين 4,5 مليار إلى 5 مليارات دولار سنويا. ويأمل نتنياهو أن يحقق مراده من الرئيس "الأكثر صداقة للصهيونية"، حسب الوصف الإسرائيلي لدونالد ترامب، بعد أن حصل جورج بوش الابن على لقب "الرئيس الأكثر صداقة لإسرائيل".
أما الهدف الثالث، فهو ترهيب الشارع الإسرائيلي، كما هو النهج الصهيوني القائم. فطالما أن الشارع مرتعب، سيبقى ملتصقا برمز القوة العسكرية، بمعنى اليمين المتطرف وخطابه العدواني الحربجي. ويضاف إلى هذا، سعي نتنياهو إلى حجب أنظار الرأي العام الإسرائيلي بقدر الامكان، عن قضايا الفساد التي تحوم حول نتنياهو وزوجته سارة. إذ قال استطلاع لصحيفة "يديعوت أحرنوت"، نشر قبل أيام، إن 70 % من الجمهور لا يصدقون تبريرات عائلة نتنياهو للقضايا المتورطين فيها.
ويقول الدبلوماسي الإسرائيلي السابق، الكاتب ألون بنكاس، في مقال له، "لقد تحول خطاب نتنياهو في الامم المتحدة، من حدث ليس ذا أهمية، إلى غاية المستقبل الصهيوني. نتنياهو يخدع الجمهور ووسائل الاعلام وكأنه هو أحد مدراء العالم. يحرك الدول، يلغي الاتفاقيات، يرسم الجغرافيا السياسية، يصمم الاستراتيجية العليا للعالم كله". ويضيف، "في غياب جدول اعمال سياسي، يعود نتنياهو إلى إيران. دوما ستكون لنا إيران".
ويفتتح المحلل العسكري في صحيفة "معاريف" ألون بن دافيد مقاله، بعبارة تستهزئ من خطاب نتنياهو الدائم عن إيران، ويقول، إنه "في كل سنة في شهر تشرين (العبري)، قبل أن تظهر سحب الخريف، تظهر سحابة التهديد الإيراني". وكلا الكاتبين ألمحا بشكل واضح لقضايا فساد نتنياهو.
على الرغم من أن استطلاعات الرأي ما تزال تقول إن نتنياهو هو الشخص المناسب أكثر من غيره، لتولي رئاسة الوزراء، 29 %، ومن يليه يحصل على 12 %. وعلى الرغم من أن كل نتائج استطلاعات الرأي تشير إلى أنه في حال جرت الانتخابات البرلمانية، فإن نتنياهو هو من سيشكل الحكومة المقبلة. إن نتنياهو بات يواجه أكثر من ذي قبل، رأيا عاما مضادا، في حين أن ما في جعبة نتنياهو لإلهاء الرأي العام، بات كالأسطوانة المشروخة. ورغم ذلك، فإن نتنياهو ما يزال بعيدا عن خط النهاية، لأن تشعب قضايا الفساد، وفق ما يظهر حتى الآن، قد يحتاج لسنوات، حتى يكون نتنياهو ملزما بالنزول عن المسرح.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط