كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو والجنود الثلاثة

حاول جاهداً أن يجد مبررا أو سببا ، وبعد أن أقنع ذاته أنه محصّن لا يخطئ، أو أن أخطأ فهو بالضرورة مغفور له، بل ومبرّر صبّ جام غضبه على الجميع . لم يسلم منه أحد، فالرئيس أبو مازن متهم والسلطة الفلسطينية متّهمة وحركة الجهاد الاسلامي وحركة فتح متهمتان، وبالقطع فإن الأجهزة الأمنية الفلسطينية متآمرة أو مقصرة أو متهمة عدا عن حماس، وبالنتيجة فإن الشعب الفلسطيني كله شعب إرهابي.

سياسة نتياهو على الصعيد الداخلي – الحزبي التآلفي تُمنى بالفشل الذريع مع المكونات الحزبية خارج اليمين المتشدد ، ويشعر بالحصار والضيق الشديد على الصعيد الخارجي، فلقد أحرجته لعبة الذكاء الفلسطينية التي قارعته في ملعب ظن لأمد طويل أنه الفارس الوحيد في ميدانه.

استطاعت الدبلوماسية الفلسطينية بانجازاتها المتلاحقة –أكانت محدودة أم مشهودة-على الصعيد الأوروبي والعالمي السياسي والقانوني أن تُفقِد نتنياهو ما كان يظنّه حصونه وقلاعه ، فانكشاف الوجه القبيح عن سياسة الاسرائيليين العنصرية الاحتلالية بالحراك الفلسطيني الهادئ والنشط والمتزن أتت ثمارها.

حاول نتنياهو جاهدا أن يلعب لعبة الذكاء بادعاء رغبته بالمفاوضات مرار وتكرارا ، وعندما يأتي أوان دفع الثمن يتنصل كما حصل بالإغراق في الاستيطان في الضفة الغربية من فلسطين من جهة، وفي رفض اطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى، وغيرها من عقبات وطّد نفسه على اختلاقها، ظانا أنه بذلك يمسك كل الأوراق .

لم تستسغ حكومة (الخزر) في تل أبيب أن ينكشف وجهها الأسود المقنّع بالبراءة، التي طالما أربكت الغرب أو أَسَرته ، ولم تقبل أن يجلس أبو مازن في المواجهة بمنطق الحرّ والندّ الواثق، الذي رفض كل الضغوط ومحاولات الاملاء فأعلن الدولة في الأمم المتحدة وسارع للانضمام لمنظمات الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية، ولم ينجر للاستدراج الاسرائيلي.

ولم يكن الرئيس أبومازن هازلا أبدا عندما أعلن استعداده للتفاوض على أسس الحدود الواضحة فأُسقِط في يد (نتياهو) الذي وجد ضالته بالأسلوب القديم الجديد، حيث المزيد من التهديد والوعيد والغطرسة الاحتلالية و (العقوبات) خاصة عندما عالج الرئيس أبو مازن حُجّة التمثيل السياسي بتحقيق المصالحة، ولم يلتفت أبدا لتهديدات (نتياهو) وحكومته العنصرية المتشددة.

اليوم يستجدي رئيس الوزراء الاسرائيلي عملا عسكريا أو أي عمل ، يغطي به على سياساته العرجاء وعلى عجزه التام عن القدرة لاعادة تبييض وجه سياسته المُخفِقة، ليجد ضالته باختفاء (أو خطف) الجنود الاسرائيليين الثلاثة في الخليل، وكأن الأمر خارج من بين يديه ، وهو الذي يستدرج الشعب الفلسطيني بسياساته الارهابية الاحتلالية لإنتفاضة جديدة أو ثورة متّصلة أو فعل معاكس أصبح – هذا الشعب – أكثر وعيا وقدرة على استشراف الأساليب النضالية الناجعة في ظل الموازين والمتغيرات والخبرات والتجارب، خاصة في ظل اقليم متفتت وجناح عربي مهيض.

لم ينجح نتياهو وحكومته في استدراج الفلسطيني الواعي لردود فعل من الممكن أن يتم وسمها (بالإرهابية) رغم احتفاظهم بحق الكفاح المسلح وتقرير المصير الذي كفلته الأمم المتحدة والشرائع الدولية للواقعين تحت الاحتلال. ولم ينجح أن يجر الشعب لمواجهة خاسرة في زمن الخذلان العربي والتجبّر الصهيوني والتواطؤ الأمريكي، فكان (اختفاء أو خطف) الجنود فرصة ذهبية لرئيس الوزراء الخزري الاسرائيلي للتحلّل من التزاماته السياسية نحو السلام ، ونحو أهمية اغتنام الفرصة، ما سيجر الويلات عليه وعلى السكان الاسرائيليين ، وعلى صورة (اسرائيل) في المحافل الدولية.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط