كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو ... والرسائل الداخلية والخارجية

نتنياهو ... والرسائل الداخلية والخارجية

تاريخ النشر: 2018-10-25 | 08:38

ما قبل صوت صواريخ الطائرات الاسرائيلية التي قامت بقصف العديد من المواقع داخل القطاع في ظل ما صرح به رئيس حكومة الاحتلال أمام مؤتمر الجاليات اليهودية الامريكية والمنعقد داخل الكيان ... ان المسؤولية الامنية بالمنطقة الغربية من نهر الاردن
(يقصد الضفة الغربية لاسرائيل) وان الكيان الفلسطيني المستقبلي اقل من دولة !!! واكثر من حكم ذاتي !!! تصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلية في ظل ما يصرح به اقطاب الحكومة وما يقوله ليبرمان وزير الحرب بأن اسرائيل قد استنفذت كافة الخيارات ... ولا مفر من عملية عسكرية في غزة ... وان أي اتفاق مع حماس لا ينجح .
ليخرج ايضا وزير الحرب ورئيس الحكومة السابق يهود باراك بشن هجوما لاذعا على رئيس الحكومة نتنياهو الذي اتهمه بأنه قد استسلم لحركة حماس في غزة ... واصفا حكومته الائتلافية بأنها مرتبكة ... واضلت طريقها ... كما انها حكومة قد فقدت استراتيجيتها في التعامل مع السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس ... وانها امام ازمة عميقة مع الاردن .. كما فاخر باراك بجرائمه ضد الشعب الفلسطيني متحدثا انه عندما كان وزيرا للجيش قد قام بقتل اكثر من 300 فلسطيني في هجوم مركز خلال ثلاث دقائق ونصف مدعيا ان الحكومة الحالية التي يترأسها نتنياهو تسلم لحماس ... وان حماس اصبحت من تحدد التصعيد !!! والحكومة الاسرائيلية لم تفعل شيئا !!! وان ما جرى بالكابينت الاسرائيلي مشاجرات صبيانية !!!.
مثل هذه الاقوال والتصريحات والتي تستهدف بداية حملات انتخابية يحاول فيها كل طرف ان يظهر نقاط الصعف والاخطاء التي تم ارتكابها من وجهة نظرهم التنافسية .
الا اننا نقرأ الك التصريحات يمنظور مختلف ... وبرؤية مغايرة .... فحديث نتنياهو حول ان المسئولية الامنية بالمنطقة الغربية من نهر الاردن سيكون لاسرائيل وان الكيان الفلسطيني المستقبلي يجب ان يكون من وجهة نظره وبحد زعمه وبأحلامه واوهامه أقل من دولة واكثر من حكم ذاتي .
نتنياهو بمثل هذا التصريح وما يحمله من غباء سياسي ووقاحة منقطعة النظير يدمر امكانية تحقيق تسوية سياسية ... كما يدمر مفهوم حل الدولتين .... وهو بهذا التصريح يحاول ارضاء اليمين المتطرف والمستوطنين باعتبارهم القاعدة الانتخابية بالنسبة له ... والتي بامكانهم ان يقدموه مرة اخرى ... بحالة اجراء انتخابات جديدة رئيسا للحكومة كما هم ذاتهم الذين يستطيعون ان يسقطوا رئاسته للحكومة وامكانية تقدم الليكود ... وهم سيجعلون من امكانية توجيه لائحة اتهام بقضايا الفساد المتهم بها أمرا ممكنا وسيكون السجن مصير نتنياهو كما سابقه اولمرت .
نتنياهو الذي يحاول في مثل هذا التصريح ان يقطع الطريق على الرئيس الامريكي ترامب وفريقه المكلف بالمبادرة الامريكية ... وما يجري من تسريبات حول امكانية تعديلها بجعل القدس عاصمة للدولتين .... وما يجري الحديث حول بلورة مبادرة فرنسية يقوم على تجهيزها قصر الإليزيه وبطاقم متخصص وبدعم واسع من الاتحاد الاوروبي والعديد من دول العالم ... حتى لا تبقى امريكا متفردة بالملف الفلسطيني الاسرائيلي
بكل الاحوال وبانتظار ما يمكن ان يخرج من ادارة الرئيس الامريكي ترامب بما يسمى بالصفقة او مبادرة السلام الامريكية .... وما يجري التعديل عليها بما يمكنها من القبول .... وما يجري بالطرف الاخر من مبادرة فرنسية وبدعم اوروبي وبأطراف عديدة من دول العالم الذين يشعرون ببطئ ادارة ترامب وعدم وضوح رؤيتهم ... وان مبادرتهم المسماه بالصفقة قيد السرية التامة .... في ظل ما تعتقد فرنسا وما يؤمن به الاتحاد الاوروبي ان السلام والتسوية السياسية يجب ان تقوم على مفهوم حل الدولتين والذي يعطي الفلسطينيين حقهم باقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس .... دولة ذات سيادة .. وليس كما يحلم ويدعي نتنياهو بأن تكون التسوية أقل من دولة .. واكثر من حكم ذاتي .... وان المسؤولية الامنية غرب النهر لدولة الكيان ... وبالتالي يحاول نتنياهو ان يستبق الاحداث وان يقطع الطريق على كافة الجهود الدولية ... كما انه يحاول برسائله الداخلية ان يقنع اليمين المتطرف والمستوطنين انه الاحرص على وجودهم وعلى أمنهم حتى وان كانت النتيجة تدمير كل امكانية للتسوية والسلام .
نتنياهو برؤيته المتطرفة وبأكاذيبه الواضحة وبخداعه المستمر .. والذي يتحدث بكل وقاحة ان الانسحاب من الضفة سيكون مصيره .... كما قاموا بالانسحاب من غزة ... وحول ما يزعمه ويدعيه بسيطرة الاسلام المتطرف ... وهذا على عكس الحقيقة فليس بداخل الشعب الفلسطيني من قوى سياسية تحمل افكار متطرفة .... بل كلها بمجملها تؤكد على منطلقات وطنية تحررية في اطار مشروع وطني تحرري متوافق عليه .... وليس لدى الشعب الفلسطيني من قوى يمكن الادعاء عليها بانها تمارس الارهاب... بل نحن اول من نقف ضد الارهاب كما نحن اليوم ضد ارهاب الدولة التي تمارسه اسرائيل .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط