كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو ..والكلام السياسي المباح!

نتنياهو ..والكلام السياسي المباح!

تاريخ النشر: 2023-02-02 | 05:01

كتب حسن عصفور/ في مقابلة ربما تكون هي الادق سياسيا لفكر رئيس التحالف الفاشي الحاكم في دولة الاحتلال الاحلالي بنيامين نتنياهو مع قناة سي أن أن يوم الثلاثاء 31 يناير 2023، شرح رؤيته الشاملة لكيفية التعامل مع "السلام" في المنطقة، ورؤيته الخاصة للعلاقة مع الفلسطينيين ومستقبلها المنتظر.

في المقابلة مارس نتنياهو كمية من الأكاذيب التي لا يمكن لشخص سوي قولها، خاصة وأن أحداث الزمن المشار له في المقابلة لا زال حاضرا، شهودا وأفعالا، المكذبة السياسية لرأس "الحكم الفاشي" في الكيان تركز على عناصر محددة:

* نتنياهو تحدث عن رفض الطرف الفلسطيني قبول دولة إسرائيل ويعمل على إزالتها، والحقيقة السياسية نقيض ذلك تماما، فمنذ عام 1974 وافقت منظمة التحرير على دولة بجانب دولة، حتى وصل الأمر الى اعتراف متبادل بين منظمة التحرير بصفتها التمثيلية ودولة الكيان في عام 1993، كجزء من اتفاق إعلان المبادئ المعروف إعلاميا بـ "اتفاق أوسلو"، وهو ما قام نتنياهو قبل غيره منذ عام 1996 على تدميره، واعتبره "خطر على أمن الكيان"، ورفض أي تعامل معه وبدأ ذلك في قمة واي ريفر 1998.

*  نتنياهو قال أن الطرف الفلسطيني رفض عملية السلام، وتلك مسألة لا تحتاج للرد كثيرا، فقط التذكير بمظاهرات العداء لتوقيع اتفاق أوسلو التي قادها نتنياهو – شارون وكاهانا، انتهت باغتيال رابين، والذي كان أول رئيس وزراء للكيان يتم تصفيته بيد "الإرهاب اليهودي"، وليس سرا ان القاتل خرج من بين صفوف فصائل "التحالف الحاكم" بقيادة نتنياهو في دولة الكيان العنصري راهنا.

*  نتنياهو أعلن، وربما لأول مرة بشكل محدد، أن الضفة والقدس هي "ارض متنازع عليها"، وليس أرض محتلة، وبالتالي هي ليست فلسطينية، وبذلك ينسف كليا ما ورد في المادة الرابعة من اتفاق أوسلو حولها والولاية عليها، ثم الغاء كلي لموقف أمريكا التي تعتبرها أرض محتلة وفق تصويتها على قرارات الأمم المتحدة الخاصة بذلك، وأيضا رفضا لجوهر ما جاء في مفهوم "حل الدولتين"، الذي تقدم به بوش الابن يونيو 2002.

*  حديث نتنياهو عن "ارض متنازع عليها" بشكل رسمي هو المقدمة العملية لتكريس موقف أنها "أرض إسرائيل" عليها سكان يبحثون "التعايش معهم" وفق السيادة والسيطرة لـ "دولة اليهود".

*  حديث نتنياهو عن "أرض متنازع عليها" الغاء صريح لكل قرارات الأمم المتحدة منذ عام 1947 حتى ديسمبر 2022 حول الذهاب الى "العدل الدولية"، بما يكشف أنه يتصرف كدولة فوق "الشرعية الدولية".

*  نتنياهو أعلن للمرة الثانية، ان هدفه الحقيقي هو توسيع حجم التطبيع بين دول عربية ودولة الكيان، متجاوزا كليا القضية الفلسطينية، ويتفاخر بأنه حقق ما لم يحق طوال الـ 70 عاما لمن سبقه، وبذلك يعلن أنه لا يبحث الآن أي "سلام" أو تسوية مع الطرف الفلسطيني، وهي صفعة تفوق بصداها للطرف الأمريكي أولا، ثم للرسمية الفلسطينية التي لا تزال تسير خلف "الخدعة الأمريكية".

*  نتنياهو يعلن التأبين الرسمي لمبادرة السلام العربية بجوهرها، وبأن طريق السلام الذي كان مشروطا بحل القضية الفلسطينية، بات طريقا من أجل "حل المسألة الفلسطينية"، وبذلك تنتقل من قضية مركزية الى مسألة من مسائل البحث العربي الإسرائيلي يمكن إيجاد حل لها، دون اعتبار للأرض التي ليست لهم.

*  حديث نتنياهو عن مفهوم "التعايش" مع الفلسطينيين يراه كما هو بالنسبة للفلسطينيين داخل "دولة اليهود" ولكن دون ذات المكانة...سيادة يهودية مقابل حماية سكان المحميات الفلسطينيين.

عناصر حديث نتنياهو لا تحتاج فلسطينيا سوى توزيعها كـ "وثيقة رسمية" لأعضاء الأمم المتحدة والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، كونها تصريحات رسمية من رئيس حكومة دولة الكيان، وليست من شخص أو وزير يمكنه ان يعلن بعدم تعبيرها عن الموقف الرسمي.

يجب على "الرسمية الفلسطينية" ان تعلن اليوم قبل الغد موقفا قاطعا من تصريحات نتنياهو، والذهاب الى الرد العملي بخطوات تنفيذية منها سحب الاعتراف المتبادل، والشروع في تغيير مسمى الواقع الكياني من "سلطة الى دولة" قبل الإعلان الكامل بأنها دولة تحت الاحتلال، بما يتطلبه ذلك من "خطة عمل شاملة".

الصمت على حديث نتنياهو سيكون إهانة سياسية للرسمية الفلسطينية قبل أن يكون لغيرها..وسيظهرها عاجزة مرتعشة لا تستحق من يقف معها..وقوة دفع لقاطرة "التطبيع" على حساب قضية فلسطين.

ملاحظة: يبدو أن إدارة بايدن تتفن في كيفية إهانة "القيادة الرسمية" للسلطة الفلسطينية بتقديمها خطة تدريب قواتها على كيفية قتل أبناء شعبها، ترضية للحاج بايدن والعنصري نتنياهو..من "خطة دايتون" الى "خطة فنزل"  يا شعب ما تحزن!

تنويه خاص: ما حدث من امتناع تصويت ممثل فلسطين على استضافة السعودية لكأس لآسيا، وبدون مبرات غبية كما قالها أحدهم ..يجب على الرئيس عباس الإبراق فورا اعتذارا ومحاسبة من كان سببا لذلك..الاستخفاف سيكون له ثمن مرهق ومنهك ويخدم "كارهي الفلسطنة"..والباقي معلوم يا جهلة القرن!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط