كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو وحكومة الوفاق الفلسطينية ..!

أخيرا انتصرت الإرادة الفلسطينية على الذات الحزبية ووحد الفلسطينيين صفوفهم وكلمتهم الوطنية ,عندما تم إعلان حكومة التوافق الوطني وأصبح للفلسطينيين حكومة واحدة بعد انقسام اسود استمر لأكثر من ثمان سنوات ,كانت من اخطر مراحل التاريخ الفلسطيني لأنها شوهت هذا التاريخ وشوهت بندقية المقاومة إلى حد ما, لكن من كان يراهن على استمرار الانقسام واستدامته هو إسرائيل وبعض أعوانها , لهذا فإن إسرائيل صدمت من التقارب والتفاهم بين فتح وحماس وصدمت أكثر عندما تم توقيع اتفاق الشاطئ في غزة الذي حدد خمسة أسابيع لتشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني من الكفاءات الوطنية غير الحزبية لتشرع في إنهاء الانقسام فعليا على الأرض وليس في الأروقة السياسية , اليوم أنجزت حكومة الوفاق الوطني وأدت اليمين الدستوري أمام السيد الرئيس وازداد غيظ إسرائيل لدرجة أنها هددت بقطع العلاقات بالكامل مع هذه الحكومة إذا ما تم الإعلان عنها وهناك من ذهب لأكثر من هذا بتحديد حركة الرئيس أبو مازن و منعه من السفر, وترجم غيظ إسرائيل بقرار الكابنيت الإسرائيلي قطع العلاقة مع السلطة الفلسطينية ومنح الكابنيت نتنياهو الحق في اتخاذ ما سموه "الخطوات العقابية" اللازمة ضد حكومة الوفاق الفلسطينية، وفرض عقوبات جديدة ضد السلطة, والأخطر أن نتنياهو يستعد لحرب قاسية ضد السلطة والرئيس أبو مازن على رأسها فقد قال أن "الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) اختار الإرهاب ورفض السلام" وهذا ترجم اليوم بخطوات عقابية أولية بوقف كافة بطاقات VIP , ومنع التنقل والزيارات بين الضفة وغزة بالكامل .

ليس غريبا سلوك حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة تجاه الحكومة الفلسطينية الجديدة ولم يكن مفاجئا بل المفاجئ رد العالم على تحريض نتنياهو بمقاطعة العالم وخاصة الأمريكان لهذه الحكومة لكن الأمريكان على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية "جين سايكي" قالت أن الولايات المتحدة ستستمر في تقديم المساعدات لهذه الحكومة وأضافت "أن وزارة الخارجية الأمريكية سنواصل تقييم تشكيلة الحكومة الجديدة وسياساتها ومن ثم سنحدد نهجنا", وكان الرئيس أبو مازن في خطابه قد قطع الطريق على استمرار تحريض إسرائيل على حكومة التوافق وأكد الرئيس أن الحكومة باقية على الشروط السابقة للحكومات السابقة ولن تغير أو تجدد في برنامج الاعتراف بالمعاهدات والاتفاقيات السابقة , وبالرغم من نصيحة بعض أطراف إسرائيلية بنصيحة نتنياهو بالتروي فإن نتنياهو يصر على عنصريته وعدائه لكل مسيرة الوفاق والوحدة الفلسطينية لأنها عائق أمام برنامجه التهويدي الاستيطاني العنصري ,وهنا أقول أن هذه الحكومة ما هي إلا حكومة لتقديم الخدمات للشعب وليس لها برنامج سياسي منفرد لان البرنامج السياسي هو برنامج الرئيس أبو مازن ,ومن يفاوض ليس الحكومة بل أعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية فلم يعهد أن أحداً من أعضاء الوفد الفلسطيني المفاوض على امتداد فترات التفاوض مع إسرائيل قد تولى أي حقائب أو مناصب بالحكومة الفلسطينية لان صلاحيات التفاوض وملف الصراع بالكامل كان و مازال في يد منظمة التحرير الفلسطينية ولجنتها التنفيذية ولا شأن للحكومة الفلسطينية بهذا الأمر .

إن كانت سلطة نتنياهو اليمينية المتطرفة تعتقد أن الفلسطينيين سيتراجعون عن حكومة الوفاق الوطني وإنهاء الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني بسبب عدم اعتراف إسرائيل بهذه الحكومة وأي عقوبات تفرضها فأنها مخطئة لأن التهديدات والعقوبات تزيد الفلسطينيين قوة وعنداَ , وبات على إسرائيل أن تدرك أن الفلسطينيين استعادوا وحدتهم لأنهم أدركوا خطر المخططات الصهيونية التي بنيت على أساس استدامة الانقسام والتي تعمل على تصفية القضية الفلسطينية عبر مخطط تقسيم كافة الأراضي التي احتلت بعد العام 1967 بإعطاء غزة لحماس وتسهيل بقائها نظام حكم ذاتي والاعتراف بصمت بحكومتها وضم بعض المناطق بالضفة الغربية للسلطة الفلسطينية بغرض توسيع بعض مناطق الحكم الذاتي وضم بعض الكتل الاستيطانية والمسجد الأقصى لإسرائيل.

اعترف العالم بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا وحيدا للشعب الفلسطيني و وقعت هذه المنظمة اتفاقية اوسلوا مع إسرائيل التي ما تركت أسلوبا يقزمها إلا واتبعته بالإضافة لاعتبارها أخر ما يمكن التوصل إليه مع الفلسطينيين من اتفاقات بخصوص الصراع وفي نفس الوقت تسعي إسرائيل لتصفية ما تبقي من الصراع بمخططاتها العنصرية وسلب الشعب الفلسطيني حق تقرير المصير ,لكنى أقول أن العالم مجبر بالاعتراف بمنظمة التحرير من جديد وخاصة بعد إعادة هيكلتها وتطوير إطارها القيادي وانضمام حماس والجهاد الإسلامي للجنتها التنفيذية ومجلسيها المركزي والوطني لأن هذا العالم بحاجة إلى هذا الاعتراف ,وها هو العالم يعترف بحكومة التوافق الوطني ولم يستجيب لتحريض نتنياهو ولن يقف العالم مكتوف اليدين أمام الحرب الجديدة التي تمارسها سلطة نتنياهو ضد مسيرة الوحدة الفلسطينية لأنها كانت ومازالت مطلب عربي و دولي وان استمرت تلك العقوبات بالتزايد والتطور فإننا نبشر نتنياهو بأن هذا سيعجل انفجار الفلسطينيين من جديد ليعيدوا ترتيب أوراق الصراع بما يتناسب مع معطيات المرحلة التي يخطط فيها العالم الامبريالي لتصفية كافة الحقوق والثوابت الفلسطينية .

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط