كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو وخطة (الياء) + 1973

نتنياهو وخطة (الياء) + 1973

تاريخ النشر: 2018-11-27 | 06:18

بعد زيارته سلطنة عُمان، نهاية شهر تشرين أول (أكتوبر) 2018، استقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، رئيس تشاد، إدريس دِبي، يوم الأحد الفائت، 25 تشرين ثاني (نوفمبر)، وأعلن بنيامين نتنياهو أنه يسعى لعلاقات دبلوماسية وزيارات قريبة لدول عربية أخرى. هو عمليا لا يسعى لقلب مبادرة السلام العربية لتبدأ من التطبيع ثم الحل، بل يريد تطبيعا مقابل أمور لا علاقة لها بفلسطين. كذلك يعلن الإسرائيليون أنّ مساعيهم في إفريقيا تتجه للعودة إلى وضع ما قبل العام 1973، عندما قاطعت دول إفريقية إسرائيل بفعل قوة موقف الدول العربية في حرب تشرين (أكتوبر) في ذلك العام.
قطعت تشاد، وهي عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي، علاقاتها مع إسرائيل العام 1972، ثم تلتها دول أخرى بعد  حرب العام 1973. ويعتقد أن الرئيس الليبي السابق، معمر القذافي لعب دورا في حفز تشاد على هذا الموقف، وأنّ الحظر النفطي العربي بمرافقة حرب سورية ومصر ضد الاحتلال الإسرائيلي أسهم في المواقف الإفريقية.
عقب ذلك صعد الفلسطينيون دبلوماسيا ودوليا، بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلا شرعيا ووحيداً للشعب الفلسطيني، في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، العام 1974، كما أصبحت عضوا مراقبا في الاتحاد الإفريقي. وبعد اتفاقيات أوسلو 1993، فتحت إسرائيل علاقات مع دول عربية ومع الصين والهند والفاتيكان وتطورت علاقاتها التجارية والاقتصادية بشكل هائل بعد أن أقام الفلسطينيون والعرب أنفسهم علاقات مع الإسرائيليين. ولولا عنجهية نتنياهو ورعايته فتح نفق تحت المسجد الأقصى عام 1996، لاستمرت مسيرة التطبيع العربي الإسرائيلي حينها.
الآن اعترفت الولايات المتحدة الأميركية بالقدس عاصمة إسرائيلية، ونقلت سفارتها، مما أبطـأ مسيرة التطبيع الإسرائيلي- العربي قليلاً، ولكن خطة نتنياهو، مستمرة، وقوامها ثلاثة أركان، تنفذ كما يلي:
أولا، رفض فكرة الصفقة النهائية التي خطرت ببال الرئيس الأميركي، لصالح خطوات أحادية في القدس والمستوطنات، ولصالح تحويل القضية الفلسطينية إلى قضية إنسانية وإغاثة ومساعدات ووظائف ورواتب. فهذا ما يحدث في قطاع غزة، وفي الضفة الغربية أيضاً. بل تعتبر عملية التحويل هذه بوابة للتطبيع، مع دول عربية تتوسط في هذا الأمر، وتسهم فيه. وبالتالي يتم تحييد القطاع وسلاح المقاومة فيه. وفي الضفة فإنّ الحديث مثلا عن قانون الضمان الاجتماعي، والاستقرار الذي يتطلبه، يعني أن الكيانات الحالية باقية، وفكرة المواجهة غير واردة حقا.        
ثانيا، التطبيع مع الدول العربية بحجة المساعدة في مواجهة إيران في منطقة الخليج العربي، وبحجة توفير الغاز، وخبرات الزراعة، وأنظمة الحاسوب المهمة جدا للرقابة على المواطنين والإرهابيين، واتصالاتهم، وكل ذلك يمساعدة أميركية رسمية، ومساعدة مراكز أبحاث وسياسيين وشركات علاقات عامة أميركية وأوروبية. ولا مانع من ادعاء تأييد الأكراد ضد العرب، والسنة ضد الشيعة، وغير ذلك من ادعاءات. وكل هذا بعيداً عن شروط مبادرة السلام العربية؛ حل القضية الفلسطينية قبل التطبيع. فالبعض يقول إن إسرائيل تعرض التطبيق من ياء إلى ألف، أي تطبيع ثم حل، والواقع أنّه لا يوجد وعد اسرائيلي، بأي حل. (أي يريد نتنياهو الياء ويتجاهل الألف).
ثالثا، الدخول لإفريقيا ثانية، فقد زار نتنياهو، وبعد عشرات السنوات من انقطاع زيارات رسمية إسرائيلية، لإفريقيا كلاً من كينيا، وأوغندا، وأثيوبيا، وراوندا، عام 2016. وفي شهر تموز (يوليو) 2016 أعلن استئناف علاقات غانا وإسرائيل، بعد قطعها عام 1967، ومنذ ذلك الحين بدأ الحديث عن تشاد. وفي تموز (يوليو) 2017 شارك نتنياهو في سابقة تاريخية، بقمة "المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا"، وتضم 14 دولة، مع وعود بتقديم دعم سياسي وأمني وتكنولوجي.
ألغيت قمة إسرائيلية إفريقية كانت مقررة في تشرين أول (أكتوبر) 2017، وكانت المساعي الإسرائيلية أن تضم ممثلي 54 دولة، ويعتقد أن الجهود الفلسطينية والعربية وبدعم من جنوب إفريقيا، ساهمت في إلغاء القمة. ولكن إذا كانت الزيارات والعلاقات العربية الإسرائيلية ستتقدم فإن مهمة إقناع غير العرب بعدم التطبيع، تبدو صعبة، ناهيك عن مسألة الضغط وتقليص العلاقات بغرض إنهاء الاحتلال.
أي أوهام أن التطبيع والعلاقات مع إسرائيل قد تحل القضية الفلسطينية، أمر خطير، في ضوء السجل الإسرائيلي بعدم الالتزام بالاتفاقات الموقّعة، ناهيك عن غير الموقع.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط