كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو ورغبة حرب "وحدة الساحات".. خلافا لـ "محورها"!

نتنياهو ورغبة حرب "وحدة الساحات".. خلافا لـ "محورها"!

تاريخ النشر: 2024-01-21 | 05:27

كتب حسن عصفور/ ما قبل عملية 7 أكتوبر 2023، كانت اللغة الإعلامية السائدة في المشهد العام، تعابير "محور المقاومة" و "وحدة الساحات" وتهديدات بتحذير دولة "الفاشية اليهودية" من تجاوز "الخطوط الحمراء"، والتي لم تحدد من طرف من أطراف المهددين، وتنتقل من لحظة لأخرى حسب الحالة التفاعلية.

مع قيام التحالف الأمريكي – الكياني الإسرائيلي" بشن حرب عدوانية شاملة على قطاع غزة، بعد ساعات من العملية الاقتحامية، كان الاعتقاد الأول، أن القطاع لن يكون وحيدا في حرب بدأ أنها تدميرية منذ لحظتها الأولى، وستفتح جبهات متسارعة في أكثر من منطقة بأشكال نارية كفرصة تأكيدا لمصداقية "المحور والساحات"، وخاصة بعدما فتحت واشنطن مخازن أسلحتها وأرسلت أسطولها العسكري مع المالي بمليارات الدولارات، كمؤشر الى أنها حرب أبعد حدودا مما أعلن عنها، تتجاوز الـ 365 كم مربع.

وبعد مرور 107 يوم، ما بدأ واضحا جدا، أن من يبحث عن حرب "وحدة الساحات" هو دولة الكيان وحكومته الفاشية برئاسة نتنياهو، محاولا بكل السبل المتاحة كسر "الحظر الأمريكي" بفتح جبهات موسعة، بدلا من الاكتفاء بـ "حملة مناوشات" و"مداعبات اغتيالية" لشخصيات مركزية ترضي غلاة الإرهابيين من التحالف الحاكم وقواعده، التي تبحث بكل السبل تدميرا لكل ما هو ليس يهوديا.

نتنياهو وجيشه ومؤسسته الأمنية كاملة، وليس كما يدعي بعض "هواة الكلام" هو ذاته فقط، يعتقدون بأن القيام بحرب أوسع من حدود الـ 365 كم مربع في قطاع غزة، هي فرصة تاريخية، قد لا تكرر مرة أخرى، من أجل ترسيخ مكانة دولتهم في المنطقة كقوة عسكرية تفوق كثيرا دولا مركزية أخرى، وتقدم ذاتها، بأنها الكيان الذي يمكن أن يكون "الجدار الواقي" من تهديدات يراها البعض العربي من غير عربية.

خيار دولة الكيان، حكومة وجيشا ومؤسسة أمنية، هو الذهاب الى حرب شاملة في أكثر من ساحة، وتحديدا ضد لبنان وضد إيران، وهو ما يتعارض نسبيا مع الاستراتيجية الأمريكية في الوقت الراهن، وخاصة أن حسابات واشنطن الأبعد مدى تتعلق بترتيبات شاملة، تعتقد أن إيران لها دور مركزي فيما تبحث عنه، ولا تراها "تهديد مركزي"  لمصالحها في المنطقة، خلافا للسائد، بل كانت عنصرا هاما في تعزيز الوجود العسكري الأمريكي خاصة في العراق وشمال سوريا، وبعد 7 أكتوبر عودة الحضور العسكري البحري (تحالف الازدهار) بفضل الخدمات الحوثية في البحر الأحمر.

نتنياهو وحكومته، يعتقدون أن حربا شاملة، لن تأت لهم قرصة أخرى في المستقبل لا القريب ولا البعيد، فيما بعد حرب غزة، وهو ما سيفقدهم "ميزة الاستعراض العسكري" الذي كانت تقوم به ما قبل حرب غزة، وهي بحاجة للقيام بعمليات"ردع سريعة" بعدما نالت المواجهة الكفاحية خلال 107 يوما من "هيبتها العسكرية"، أي كانت "الذرائعية"، بل و"الأسباب الحقيقية" لإطالة زمن عدوانها على قطاع غزة، والتي تفترق كثيرا عما هو معلن، رهائن وسلاح حماس، فتلك هي الأقل قيمة استراتيجية في حربها الأكبر.

ولعل ما كشفه وزير المجلس الحربي آيزنكوت حول قضية حرب على لبنان، وبعيدا عن قضية تمكنه من عرقلتها، لكنها كشفت أن عمق القرار هو الذهاب لحرب "وحدة الساحات" تبدأ من لبنان، رغم ما يمثل ذلك افتراقا واضحا مع "الرغبة الأمريكية"، ليس خوفا من خسائر دولة الكيان من صواريخ حزب الله، كما يحاول البعض ترويجا ساذجا، لكنه منعا لتغيير قواعد مخططها الشامل في المنطقة، وفق مصلحة أمريكا العليا، وليس مصلحة إسرائيل العليا.

نتنياهو وحكومته، وخلال الـ 107 يوم، وليس قبلها، تمكن من اغتيال شخصيات مركزية في الحرس الثوري وقيادته في سوريا ونائب رئيس حركة حماس في قلب معقل حزب الله، ومعه مسؤولين بارزين في العمل العسكري للقسام، دون أن تجد أي حراكا حقيقي للرد، وكأنها ليست تجاوزا لـ "الخطوط الحمراء" التي رسمت قبل 7 أكتوبر 2023.

المفارقة أن رغبة نتنياهو في تنفيذ شعارات وحدة الساحات" واجهت رفضا عمليا من "محور الكلام"، الذي ادعي بأنه تأسس لمواجهة الكيان ومخططاته وحماية فلسطين القضية والأرض، ولكنه واصل الكلام عن ذات الكلام، عبر صواريخ "سلاح الاستهبال" بعيدة المدى، بذات الشعار الاستخدامي "الرد في المكان والزمان" سيكون...

الحرب العدوانية على قطاع غزة كشفت بوضوح صارخ، أن من كان طرفا في المؤامرة على الخالد المؤسس ياسر عرفات خلال حرب المواجهة الكبرى 2000 - 2004، وطالب بالخلاص منه شراكة مع الإرهابي شارون، لن يكون أبدا مع فلسطين..فمكذبة العصر كشفها قطاع الـ 365 كم مربع.

ملاحظة: لما "نخبة حكومة بيبيتاهو" بتعتبر كلام بايدن، حليفهم اللي بدونه كان هم صاروا "بح"، حول دولة فلسطينية "مزلبطة" خطر استراتيجي عليهم وعدولتهم...وإنها ستكون "المانيا هتلر" لذبح اليهود...هيك ناس ممكن يكونوا من طينة بشر..ولسه بتجروا تطبعوا معاهم كمان..يا عرب مش عرب!

تنويه خاص: بدون أي حسابات صغيرة قررت بلجيكا أن تدعم دعوة جنوب أفريقيا في مطاردة دولة الفاشيين الجدد بارتكابها إبادة جماعية.. الصدق طلع جينهم في دم عربي اكتر من غالبية دول العرب..معقول تكون ألقاب زمان أن الفلسطيني بلجيكي تزبط..شكلها هيك!

الموقع الشخصي

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط