مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتنياهو و"صفقة تبادل" في غزة..ضرورة سامة!

نتنياهو و"صفقة تبادل" في غزة..ضرورة سامة!

تاريخ النشر: 2025-06-11 | 06:24

كتب حسن عصفور/ منذ 613 يوم انطلقت الحرب الإبادية ضد الكيانية الوطنية الفلسطينية، التي فتحت بابها حادثة 7 أكتوبر 2023.

حرب لم تكن أبدا لتحرير رهائن أو إنهاء حكم حماس في قطاع غزة، كما تدعي أميركا قبل دولة الكيان، بل كانت خطة استراتيجية وضعت قبل سنوات، كشفتها وسائل إعلام عبرية، ورئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو في فيديو عام 2017.

ورغم كل ما حققته دولة العدو، فهي لا تزال تبحث عن "أهداف" لم تصل إليها بعد، وهي الكذبة المتدحرجة، للاستخدام السياسي، خارج أي بعد أمني أو ارتباطا بأي "تهديد معاكس"، ولذا لم يكن نتنياهو يبحث عن "تهدئة" أو "صفقة"، بل كان يوافق عليها بطلب أمريكي، ويعود عنها سريعا، وصفقة الدوحة 19 يناير 2025 نموذجا حيا بعدما تراجع عنها في مارس 2025.

ولكن، حدث ما لم يكن ضمن "حساباته الخاصة"، عندما تصاعدت قضية تجنيد "المتدينين المتشددين"، أو ما يعرف بـ "الحريديم"، وفشلت محاولات "الحل الوسط" حتى تاريخه، ما يدفع الكيان نحو حل الكنيست وإجراء انتخابات جديدة، كل المؤشرات تؤدي إلى نتيجة واحدة، انتهاء عصر نتنياهو السياسي.

متغير مفاجئ، يفرض ذاته على نتنياهو ليعيد مساره حساباته بطرق مخالفة لما كان، طوال الـ 613 يوما السابقة، والبحث عن مسارب تمنحه بعض "اللمعان الخاص"، في ظل ما يحبط به من فضائح مركبة، وأبرزها الفضيحة المتجددة والمتشعبة جدا، "قطر غيت".

ولأن قضية "الرهائن" باتت عنوان الحراك العام داخل الكيان، تضعها الغالبية الاستطلاعية وقوى المعارضة مسألة أولوية يجب حلها، وعودتهم في صفقة تبادل، ولذا سيذهب نتنياهو لاستخدامها كنفق عبور هروبي، كي يزيل كثيرا مما أصابه، رغم كل ما حدث تاريخيا واستراتيجيا من "مكاسب خيالية" لدولة الاحتلال منذ 7 أكتوبر لصالح مشروعهم العام، ونحو الاختراق الإقليمي.

أن يعلن نتنياهو لأول مرة بصوته، وبعد هاتف ترامب، أنه يبحث عن "صفقة تبادل" ووقف إطلاق نار، فتلك هي المفاجأة التي يريد اللعب بها وعليها، وفي حال تمت الصفقة المشتقة من مقترح ويتكوف القائم على بعد سياسي عنوان المباشر، استسلام حماس، مقابل بعد إنساني متحرك، فيما يبحثون عن تعبير حول إنهاء الحرب كخدعة لغوية، تغطي رضوخ حماس بالموافقة استجابة لطلب أمريكي.

صفقة التهدئة المعدلة، لا تمس جوهر موقف حكومة نتنياهو، بل نصوصها تجاوزت طلباته ما قبل مقترح ويتكوف الأخير، ولذا سيعتبرها "ربح سياسي كبير"، لم يكن ليكون دون "قراراته" الأمنية – السياسية، وستكون حملته منطلقة من كشف ما حققته حكومته خلال حرب الإبادة الجمعية.

لأول مرة منذ 613 يوما من بدء مؤامرة 7 أكتوبر2023، يريد نتنياهو أن تتم صفقة التهدئة وتبادل الرهائن، كونها ورقة اليانصيب السياسية، التي يراهن بها مع ملامح حل الكنيست وانتخابات جديدة.

بالمقابل، لم تعد حماس تملك ما يمكنها أن "تعرقل" الصفقة، التي ينتظرها أهل قطاع غزة أضعافا ألفية عن سكان دولة الكيان، كونهم يرونها فرصة بحث عن بقايا "إنسانيتهم"، التي داستها فاشية يهودية ولا مسؤولية حمساوية.

الصفقة تتدحرج..ليس حبا بأهل قطاع غزة، ولا حرصا على وقف موتهم بكل الطرق المباحة، بل خدمة عالية التقنية لرأس الفاشية اليهودية نتنياهو، لا أكثر.

ملاحظة: الأميركان وقعوا عقوبات على مؤسسات فلسطينية، منها قانونية شغالة من عشرات السنين..فجأة جواسيسها اكتشفوا أنها بتدعم "مسلحين"..طيب لاقوا كذبة دمها خفيف عشان نقول يمكن..بس هاي كبيرة..مع فرقة ترامب الأمريكانية مش حتقدر تغمض عينيك..

تنويه خاص: مدير مركز طبي خاص في غزة، كتب كلام مفروض يطرد فورا من موقعه..ولو كان طبيب لازم يفصل من النقابة..لأنه بسلامته بدوا يعمل العلاج حسب الهوى..اللي زيك عار مش عالطب لكن عفلسطين وشعبها..وكمان هيك حكي خادم لحكومة العدو الفاشي..غووووور انت واللي حاويك..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط