كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو ومحاولة "اغتيال الزمن"!

نتنياهو ومحاولة "اغتيال الزمن"!

تاريخ النشر: 2019-11-18 | 04:19

كتب حسن عصفور/ في صيف عام 1995، وبعد تويع اتفاقية تنفيذ اتفاق أوسلو في الضفة الغربية والقدس، قاد أنصار اليمين الإرهابي في إسرائيل بقيادة الثنائي نتنياهو - شارون، أوسع حملة تحريض ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه اسحق رابين، لأنه قام بتوقيع اتفاق مع ياسر عرفات، دون ان ينسوا وصفهم بكل ما يحمل قاموس الفاشيين من عبارات الكراهية والحقد والعنصرية.

مظاهرات وضعت شعار النازية على الكوفية الفلسطينية معلقة على رقبة رابين ورأس الخالد أبو عمار، ولم تتوقف حركة التعبئة السوداء حتى وصلت لغايتها المحددة، فأسفرت عن اغتيال أول رئيس وزراء في منصبه، وبدأ الفاشيون بتحقيق حلمهم باغتيال الاتفاق، الذين رأوه محطما للنظرية التهويدية في الضفة والقدس.

وعشية بروز مؤشرات، بأن النهاية السياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو باتت حقيقة، قام بفتح حرب تحريضية صريحة علنية، ضد القائمة العربية المشتركة، ومعها ضد المرشح لتشكيل الحكومة القادمة غانتس، وخلال مؤتمر اسماه "مؤتمر الطوارئ" للتكتل اليميني، فتح نتنياهو نيران حملته الإرهابية، كمحاولة أخيرة لمنع قيام حكومة تزيحه كليا من المشهد السياسي، وتفتح الباب لإرساله الى حيث يستحق مصيرا في سجن طال انتظاره.

التحريض غير المسبوق ضد قيادة القائمة المشتركة، تفتح الباب لكل مهووس حاقد لاغتيالهم، نتنياهو يعلم أن الفعل الإرهابي لن يطيح بالحقيقة السياسية، لكنه يزرع مزيدا من عناصر "الأزمة" السياسية – المجتمعية في إسرائيل.

أن يبث نتنياهو، كل تلك السموم على قيادة الوجود الفلسطيني العربي داخل إسرائيل، ليس سوى فتح باب حرب عنصرية حقيقية، مع إعطاء الضوء الأخضر للتصفية الجسدية، علها تفجر أزمة كبرى وتضع حدا لتعاون ما بين القائمة المشتركة وغانتس لتشكيل حكومة أقلية.

أقوال هذا الغر، ليست كلاما في الفراغ بل هي جزءا من حركة تبحث عن شخص ينفذها، وهم عشرات آلاف داخل هذا الكيان، ولن تكون دماء نائب عربي فلسطيني او أكثر، أقدس من دماء رئيس وزراء إسرائيل ومن وصفوه يوما بـ "بطلها" خلال العدوان عام 1967.

أقوال نتنياهو العنصرية التهديدية، وما رافقها من حملة مصورة، بأوصاف كلها تطالب أي فاشي كامن بالتخلص من هذه المجموعة، التي اعتبرها انها "خطر أكبر" على الكيان، ولو لم تحقق هدفها المباشر في تنفيذ عملية اغتيال لقائد عربي أو أكثر، فهي قد تحقق هدفها باغتيال تشكيل حكومة بدونه، عله ينقذ راسه من مصير لن يطول.

تصريحات نتنياهو، في مؤتمر الطوارئ، ليست تحريضا ضد قيادة الوجود الفلسطيني داخل إسرائيل فقط، بل هي عمليا كشف صريح لكراهية العربي الذي ليس عميلا أو تابعا أو منفذا لما تريده الحركة الصهيونية الفاشية، وعلها تكون رسالة إنذار للبعض، الذي يتوهم أن دولة يترأس حكومتها لأطول زمن في تاريخها شخصية فاشية عنصرية، يمكن ان تكون "دولة سلام" و"جار طيب" دون محددات مختلفة، قاعدتها "القوة المتوازنة"، بكل مظاهرها.

تصريحات نتنياهو في "مؤتمر الطوارئ" يجب ان يتم ترجمتها لكل لغات العالم وتوزيعها عبر السفارات العربية، ومنها سفارات فلسطين والجامعة العربية، لتصبح دليلا مضافا، بل يمكن للأمانة العامة للجامعة العربية ان تتقدم بشكوى سياسية رسمية ضد العنصري نتنياهو أمام محكمة جنائية دولية بتهمة التحريض الصريح على القتل لشخصيات عربية.

على كل المؤسسات العربية والفلسطينية القانونية – الحقوقية اعتبار تلك الأقوال نشرة وجب تعميمها ومطاردة قائلها، ووضعه على قائمة الملاحقين كمجرم حرب، الى جانب ما ارتكب من جرائم قتل واغتيال، وآخرها مجزرة عائلة "السواركة" في غزة.

قد لا يرى البعض المسكون بالبلادة السياسية خطرا فيما قاله الفاشي نتنياهو، لأنهم لا يبالون بقضية لا تمس منازلهم، لكن بلادتهم لن تمنع انها الأخطر كراهية وتحريضا منذ سنوات.

ملاحظة: ثورة لبنان مستمرة...مؤشرات النصر مستمرة...حضور فلسطين بالثورة مستمر...محاولات خطفها لا مستقبل لها...الرضوخ لمطالبها بات أقرب مما يعتقدون...لبنان عروس الثورات ضد الفساد والطائفية وأكاذيب طال زمنها!

تنويه خاص: فجأة توقف الحديث عن الانتخابات المقررة على طرفي المصيبة الوطنية...هل هناك "كمين سياسي" يتم تحضيره أم "اتفاق سياسي" تم تحضيره ينتظر التفجير!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط