مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتنياهو و"مصداقية" نادرة!

نتنياهو و"مصداقية" نادرة!

تاريخ النشر: 2025-07-02 | 07:00

كتب حسن عصفور/ فجر يوم الثلاثاء 1 يوليو 2025، نشر رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية بنيامين نتنياهو حديثا له، بعد زيارة مقر جيش الاحتلال، بعيدا عن "الفخر" الذي أشار له، فلعل الكلمة الأهم، التي خرجت منه، بأنه منذ اليوم لم "نعد ضحايا"، اعتراف هو الأول بلسان مسؤول إسرائيلي يهودي أول.

اعتراف نتنياهو، وهو من قاد أوسع حرب مضادة ضد الشعب الفلسطيني، تضع نهاية للاستخدام المضلل الذي استمر منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، وحتى تصريحات رئيس حكومة الكيان، كانت فلسطين الأرض والهوية والكيان، هي الثمن المباشر لتلك الحالة الاستخدامية، والتي لعبت أوروبا وأمريكا، قاطرة تمرير ذلك المشروع، بصفته قاعدة مركزية للبعد الاستعماري الحديث.

قيمة الاعتراف الذي تحدث به نتنياهو، بأنه أكد أن جرائم جيش الاحتلال المرتكبة في فلسطين وحولها، باتت هي الركيزة لتعزيز مكانة دولة الكيان، كأحد أهداف مؤامرة أكتوبر 2023، بدأت تجد طريقها "التعاوني السلس" مع دول عربية وخليجية، دون ارتباط بالقضية الفلسطينية.

لم يترك نتنياهو وقتا للبعض العربي بالتفكير حول أهدافه المحددة، فأعلنها بوضوح كامل، أن الوجود الفلسطيني خطر تهديدي وجودي، وأن "العلاقات" مع المحيط العربي لم تعد تمر عبر فلسطين، وأن القدس عاصمة نهائية لدولتهم، بل ومتجاهلا "ترتيبات" تم التوافق عليها حول المسجد الأقصى وساحة البراق عام 2017 مع جون كيري، وزير خارجية أمريكا.

ومن المفارقات التي تستحق الاهتمام، أنه بعد ساعات من "إسقاط" صفة الضحية عن "اليهود" وفقا لتعريفات ما بعد الحرب العالمية الثانية، بدأت بعض حملة جديدة داخل كنيست دولة الكيان للبحث عن تركيب مفهوم جديد لتعبير "الضحية"، باستخدام 7 أكتوبر 2023، والعمل على "تخليدها" لتصبح هي "الكارثة والبطولة المعاصرة"، بديلا للقديم المستهلك جدا.

البحث عن مفهوم جديد للضحية "اليهودية"، باستخدام ما حدث في 7 أكتوبر، الذي أكدت كل تحقيقات إعلام الكيان وأمنه، أن غالبية من قتلوا كانوا جراء قصف طائرات جيش الاحتلال وليس المهاجمين، بل أن جيشهم فتح الباب لمن أراد العبور لأسباب كان أول من كشفها رأس الحكومة الفاشية نتنياهو بعد 48 ساعة من الحدث، تحويل حدث أكتوبر الى "ضحية جديدة" تفتح الباب مجددا حول الحقيقة المستخدمة خلال السنوات السابقة لما كان أرقاما وواقعا.

أن يقر كنيست دولة الكيان أيام جديدة للضحية أو "البطولة"، فتلك لن تسقط حقيقة أقوال نتنياهو بل تكشف جوانب مستحدثة عن البحث لصفة "ضحية"، كونها جزء من رواية التمرير الاستخدامي لخدمة المشروع الكبير.

مقابل تلك المحاولة الخادعة، لا تزال الحالة الفلسطينية بكل مكوناتها، رسمية وشبه رسمية فصائلا ومؤسسات وما حولها، تعيش "دور البطولة"، وتتجاهل البعد الآخر الذي حرك أوساط واسعة في الكوكب الأرض، بأن الضحية ليست تهمة ولا نقيصة، بل هي تعبير اختزالي لأوسع جرائم الإبادة منذ قرون، تمارسها دولة بكل مؤسساتها، وليست فصيلا أو طرفا، كما هي حماس.

البعد الإنساني في جرائم دولة الاحتلال كان قوة الفعل الأكبر في المواقف الرافضة، واتساع حركة الغضب ضد عدوان غير مسبوق، لا يجد أي شكل عقابي، يكون قادرا على منع استمراره ومحاسبة مرتكبيه، والانتقال من مرحلة وصف الجرم إلى وقفه ومحاسبة من قام به.

إعادة الاعتبار لمفهوم "الضحية" الفلسطيني في مواجهة الفاشية اليهودية أصبح ضرورة وطنية، ويجب أن يأخذ أبعادا متعددة، ليصبح قوة حصار لمكذبة يهودية قبل أن تتحول لواقع جديد.

وبالتوازي، يجب تذكير من عليه أن يتذكر، أن نتنياهو، بعدما أسقط مكذبة "الضحية"، وجه رسائله الجديدة من مقر جيش الاحتلال، بأن التغييرات الإقليمية والترتيبات القادمة تمر عبر "فوهة البندقية".

ملاحظة: حسنا التقت "تنفيذية" منظمة التحرير..وحسنا أنها حكت عن عقد مجلس وطني بعد وقف اطلاق النار في غزة..هاي بدها ترجمة باللهجة المحلية..اي وقف بتقصدوا..القريب اللي بيحكوا عنه..او البعيد اللي لساتهم ما حكوا عنه..طيب لو وقفت كمان اسبوعين بالكم بتقدروا تعملوا مجلس..او هي دعوة "محبة" مش أكتر..بدها ترجمة شباب.

تنويه خاص: عشان بعض "الأشقاء" العرب ياخدوا بالهم شوي..لما تصير الناس في دولة الكيان ترمي قنابل على بيوت يهود من جماعة نتنياهو..وجماعة نتنياهو يطاردوا اللي مش جماعته كمان بالسلاح..هيك ناس معقول يكونوا قدوتكم..ما تنغشوش كتير بالبهرجة..يواش يواش..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط