كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"نتنياهو" يتفاخر بالمستوطنة الجديدة

"نتنياهو" يتفاخر بالمستوطنة الجديدة

تاريخ النشر: 2017-06-22 | 10:15

ماذا نسمي؛ وكيف نفسر تصريحات "نتنياهو" وتفاخره ببناء مستوطنة جديدة في قلب الضفة الغربية؛ والتي ستتوسط ثلاث محافظات، وهي: نابلس، ورام الله، وسلفيت!؟ ألا يعتبر تفاخر "نتنياهو" بالبناء الاستيطاني وبمستوطنة "عميحاي" الجديدة ضربة قاصمة لحلم الدولة الفلسطينية، ورسالة تحدٍّ لكل الراغبين في مزاعم السلام والتعايش السلمي والتفاوض البناء والمقاومة الشعبية السلمية!؟

شعور العظمة والقوة جعل "نتنياهو" يسارع لتطبيق تصريحاته على أرض الواقع؛ وليس كعادة النظم العربية التي تجب وتستنكر ولا تحرك ساكنا؛ حيث شرعت سلطات الاحتلال بإقامة المستوطنة الجديدة التي تحمل اسم "عميحاي"؛ بديلًا عن النقطة العشوائية "عمونا" التي أخليت قبل أشهر بقرار قضائي، وهي ستحوي عددًا أكبر ممن أُخلوا.

لنتفكر في واقع الاستيطان في الضفة الغربية؛ حيث كان من المفترض؛ أن تنتهي المرحلة الانتقالية، ومدتها خمس سنوات في اتفاقية "اوسلو" - تم توقيعها في 13 سبتمبر 1993 - بإقامة دولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967؛ إلا أن الاحتلال حول المرحلة الانتقالية إلى تغول استيطاني غير مسبوق؛ جعل 100 ألف مستوطن يتكاثرون؛ حتى وصل عددهم إلى ثلاثة أرباع المليون.

"نتنياهو" وسط النشوة والسعادة صرح بأنه يتشرف وله الحق ببناء المستوطنة الجديدة، لماذا يصرح هكذا!؟ لأنه بكل بساطة يوجد على الواقع أرخص احتلال عرفه العالم والتاريخ؛ استيطان مريح، وغير مكلف.

ما بني على باطل فهو باطل؛ والاستيطان باطل من ناحية القانون الدولي؛ والمطلوب فلسطينيا للرد على خطوة وتصريحات "نتنياهو"؛ هو سرعة التحرك والرد، واستلهام طرق ووسائل الشعوب في مقاومة الاحتلال؛ هي كثيرة ولا تنضب، واختيار المناسب منها مطلوب, بعيدا عن العواطف والارتجالية في العمل والميدان، ولا يكون ذلك إلا عبر التخطيط الدقيق والسليم، والتخلص من التوترات الداخلية والعمل ضمن القواسم المشتركة؛ وإطلاق الطاقات والقدرات الفلسطينية وهي كثيرة ولا تنضب لمن أراد إطلاقها.

ونحن في شهر الصيام؛ الاستيطان يقضم أراضي الضفة والقدس المحتلة؛ قطعة ..قطعة؛ دون أن يصوم ولو يوما واحدا في السنة. ماذا أبقى الاستيطان للفلسطينيين من الضفة الغربية؟! فثلثي أراضي الضفة هي أراضي “ج” نقلا عن منظمة “أوتشا” الأممية، والتي يمنع فيها البناء للفلسطينيين، ويسمح فقط للمستوطنين، ولا يسكنها سوى 150 ألف فلسطيني، ويتناقصون بفعل سياسة؛ التضييق، والطرد، والتهجير الممنهج.

برغم أن المجتمع الدولي يرفض الاستيطان قولا وليس فعلا؛ وهذا المجتمع الدولي – تتحكم بأدواته أمريكا - لا يعمل لصالح الشعب الفلسطيني بالمجمل العام؛ إلا أن استخدام واستثمار أية ثغرة أو فجوة فيه؛ تعتبر طريقة مشروعة ووسيلة لاسترجاع الحق الفلسطيني، ولفضح ممارسات الاحتلال والتوسع الاستيطاني.

كل القرارات الأممية ضد دولة الاحتلال لم يطبق فيها ولو قرارا واحد؛ بينما ضد الدول العربية أو الدول الضعيفة طبقت بحذافيرها؛  التوجه للأمم المتحدة أو لمجلس الأمن أو لمؤسسات المجتمع الدولي المختلفة؛ لنيل الحقوق وإقامة الدولة الفلسطينية، حتى ولو كان بالحد الأدنى، إن لم ينفع القضية الفلسطينية فهو لن يضرها؛ على شرط أن لا يكون ذلك على حساب الوسائل الأخرى التي يقرها القانون الدولي الإنساني نفسه، وكافة القوانين والشرائع الدولية.

لن يدوم الاستيطان، وسيرحل المستوطنون غدا عن رضا أو عن أكراه؛ لكن حتى ذلك الوقت؛ وجب على قادة الشعب الفلسطيني وقواه الحية طي صفحة الماضي وخلافاته، والتوحد ورص الصفوف، فيد الله مع الجماعة، والمعركة طويلة وشاقة؛ والزاد قليل والمسير طويل، وعلى قصار النفس أن يتنحوا جانبا؛ ووقتها نستطيع القول:"والله معكم ولن يتركم أعمالكم".

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط