كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو «يحرج» الفرنسيين

واكب مشاركة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في تظاهرة باريس المناوئة للإرهاب الكثير من اللغط داخل إسرائيل وفرنسا، والكثير من السجالات بينهما.
وفيما أشارت وسائل إعلام مختلفة إلى عراقيل وضعتها باريس أمام مشاركة نتنياهو في التظاهرة، ظهر غضب فرنسي واضح من تجرؤ نتنياهو، ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان، على دعوة يهود فرنسا علناً إلى ترك بلادهم والهجرة إلى إسرائيل.
وحاول نتنياهو التخفيف من الأثر الذي تركته تصريحاته ومطالبته ليهود فرنسا بالهجرة إلى إسرائيل، فأبلغ قادة اليهود في باريس أن «هناك معاني كبيرة لما رآه العالم. رئيس حكومة إسرائيل يسير مع كل زعماء العالم في مسعى واحد ضد الإرهاب، أو على الأقل في دعوة للاتحاد. وإذا لم يتحد العالم الآن ضد الإرهاب، فإن ضربات الإرهاب التي خبرناها هنا ستتعاظم بأبعاد لا يتخيلها الناس، لذلك آمل أن تتحد أوروبا، وآمل أن تفيق. إن إسرائيل تدعم أوروبا في كفاحها ضد الإرهاب، وحان الوقت لأن تدعم أوروبا إسرائيل بالضبط في الكفاح ذاته».
واعتبر أن حادث الكنيس الأكبر في باريس شكل «لحظة تضامن يهودي حقيقي»، وأن «زيارة باريس تمثل لحظة تضامن إنساني شامل».
وتطرق نتنياهو إلى المشاكل التي اعترضت زيارته إلى باريس، وقال إنه بعد حل مسألة الحماية، التي بسببها كان ديوانه قد أعلن أنه لن يصل إلى باريس، «صار طبيعياً أن آتي، وكان مهماً أن آتي، ولذلك أتيت».
واختلفت وسائل الإعلام في ما بينها حول ما واكب زيارة نتنياهو إلى باريس، وكيفية وصوله للصف الأمامي في المسيرة. واعتبر يوسي فيرتر، وهو معلق الشؤون الحزبية في صحيفة «هآرتس»، أن نتنياهو تصرف بالطريقة المعهودة في مركز «الليكود»، حيث زاحم وتدافع ووصل إلى الصف الأول.
وأشارت صحف إسرائيلية إلى أن الفرنسيين وضعوا عراقيل أمام زيارة نتنياهو ومشاركته في التظاهرة، لكنه أصر على القفز عن كل العراقيل والمشاركة، لإيصال رسالته داخلياً وخارجياً. ومع ذلك، ذكرت مجلة «باري ماتش» الفرنسية أن مكان نتنياهو في الصف الأول كان مقرراً سلفاً بأيدي المسؤولين عن التظاهرة الذين رتبوا الأماكن بعناية.
وأشارت صحيفة «يديعوت احرونوت» إلى أن فرنسا خشيت أن يصرف حضور نتنياهو صورة التظاهرة من كونها ضد الإرهاب إلى النزاع العربي - الإسرائيلي، ولهذا أبلغ قصر الأليزيه تل أبيب أنه لا يفضل وصول نتنياهو «لاعتبارات تتعلق بالحراسة». وحين أصر نتنياهو على الوصول، وضعت باريس العراقيل أمام إقرار الإجراءات اللوجستية، بل حرصت على تسريب مشاركة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) في المسيرة، وحقيقة أنه من المتوقع أن يسيرا الواحد إلى جانب الآخر.
وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أن الفرنسيين أصروا على عدم قدوم نتنياهو، لأنهم رأوا في زيارته جزءاً من الحملة الانتخابية لـ «الليكود»، وشددوا على أنهم في حال وصوله سيبرزون أيضا دعوتهم لعباس. وكرد على ذلك سرب الفرنسيون لوكالة الأنباء الفرنسية أن أبو مازن ونتنياهو سيسيران في التظاهرة جنباً إلى جنب.
وبدت باريس غاضبة من وصول نتنياهو بسبب دعوته يهود فرنسا للهجرة إلى إسرائيل. وبحسب «يديعوت» أيضا فإن هذا الغضب عبّر عن نفسه بهزء مذيعي التلفزيون الفرنسي، ونشرهم توثيقاً لتدافع نتنياهو لركوب الحافلة. وقالت إن نتنياهو بدأ المسيرة وهو في الصف الثاني، وبعد انطلاقها توجه إلى رئيس مالي بوبكر كايتا، الذي سار في الصف الأول وصافحه بحرارة، رغم أن مالي لا تقيم أي علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل. وفي ختام هذه المصافحة وجد نتنياهو نفسه في الصف الأول.
وأشارت القناة العاشرة إلى أن فرنسا أدارت كتفها لنتنياهو، حين أصر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على ترك مراسم التأبين في مقر الجالية اليهودية من أجل ألا يكون حاضرا عندما يبدأ نتنياهو إلقاء كلمته. وحاول نتنياهو التودد للفرنسيين في كلمته حيث أثنى على حزم قادة فرنسا في مواجهة «اللاسامية»، معتبرا أن «هذا موقف مهم لفرنسا، وهي مهمة للعالم».
وكان الغضب الفرنسي على نتنياهو والقيادات الإسرائيلية قد اشتد إثر دعواتهم يهود فرنسا للهجرة إلى إسرائيل. وقد اعتبرت القيادات الفرنسية هذه الدعوة نوعاً من الإعراب عن عدم الثقة بقدرة فرنسا على حماية مواطنيها اليهود.
وكان نتنياهو ووزير خارجية افيغدور ليبرمان ووزير الاقتصاد نفتالي بينت، الذين وصلوا إلى مسيرة باريس، قد حثوا يهود فرنسا على الهجرة إلى إسرائيل. وقال ليبرمان «إذا كنتم تبحثون عن الأمن والمستقبل الآمن لأولادكم، فلا بديل آخر».
وقال بينت «قلت لليهود إننا ننتظرهم في دولة إسرائيل». أما النائب ايلي يشاي فقال إن «إسرائيل ستكون بيتكم دوماً، وسنستقبلكم بأذرع مفتوحة». كما أن رئيس الوكالة اليهودية نتان شيرانسكي قال إن «الوكالة اليهودية تعانق الجالية في فرنسا في هذه اللحظات الصعبة. وتساعد الساعين إلى الهجرة إلى الدولة برفع الحواجز عنهم في مجال العمل والاندماج في إسرائيل».

عن السفير

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط