كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو يطالب بوقف رواتب الأسرى الفلسطينيين ويواصل دعم القتلة اليهود

نتنياهو يطالب بوقف رواتب الأسرى الفلسطينيين ويواصل دعم القتلة اليهود

تاريخ النشر: 2017-05-18 | 08:18

إن الاشتراطات والمطالبات الإسرائيلية من الفلسطينيين لا نهاية لها، هدفها المماطلة والتهرب من استحقاقاتها المطلوبة المشروعة تجاه الفلسطينيين، فمطالبة "نتنياهو" الجديدة من الفلسطينيين، التوقف عن دفع المخصصات ودعم عائلات الأسرى اقتصادياً، فتحت عليه الباب للكشف عن دعم حكومته للتنظيمات الإرهابية اليهودية والأسرى اليهود من الإرهابيين الذين يعتدون على الفلسطينيين وعلى ممتلكاتهم. وإضافة إلى أن سلطات الاحتلال تغض النظر عن معاقبة معظم الإرهابيين اليهود، فإنهم وعائلاتهم يتلقون المخصصات من موازنة الحكومة الإسرائيلية، فكيف يطالبون السلطة الفلسطينية حرمان دعم أسر الأسرى الفلسطينيين، والتوقف عن دفع مخصصاتهم بينما هم يقدمون المخصصات والدعم للإرهابيين اليهود وعائلاتهم. فالاحتلال الذي يهدم مساكن المناضلين الفلسطينيين، يمتنع عن هدم منازل الإرهابيين اليهود، بحجج واهية، فادعاءات إسرائيل بالديمقراطية والمساواة وأنها دولة قانون، هي ادعاءات وتبجحات كاذبة ومخادعة ومثال آخر عن الحقد الإسرائيلي الذي يعتبر صفعة لـ"نتنياهو" لمطالبته بعدم دفع المخصصات لعائلات الأسرى الفلسطينيين، لقد رفض وزير الجيش "أفيغدور ليبرمان" دفع التعويضات لعائلة "دوابشة" التي قضت حرقاً بقيام المستوطنين بإضرام النار في منزلهم بقرية دوما في الضفة الغربية، مما أدى إلى قتل عائلة بأكملها، وبقي طفلها أحمد دوابشة على قيد الحياة، و"ليبرمان" اعتبر أن القانون الإسرائيلي لا يمكنه الاعتراف بالطفل دوابشة كضحية لعمل إرهابي، كونه لا يحمل المواطنة الإسرائيلية، ولا يسكن في داخل إسرائيل، أما المتضررون اليهود لهم الحق بالحصول على التعويضات المالية الإسرائيلية، كمتضررين من أعمال عدائية، أما المناضلون الفلسطينيون الذين يقاومون الاحتلال-وهذا حق مشروع لهم- فإنهم يحاكمون بموجب القوانين الإسرائيلية، ويعاقبون بأشد الأحكام ويزجون في المعتقلات لسنوات طويلة.

لقد وصلت وقاحة "نتنياهو" –وهو معروف بوقاحته- إلى حد مطالبة الرئيس الأميركي "دونالد ترامب"، أن يمارس ضغوطاً على الفلسطينيين، لوقف دفع الرواتب للمناضلين الفلسطينيين الذي وصفهم بالمخربين ولعائلاتهم، و"نتنياهو" دعا الرئيس الفلسطيني خلال مراسم إحياء ذكرى قتلى إسرائيل في العمليات العدائية ضد إسرائيل، لوقف دفع الرواتب الشهرية للمناضلين الفلسطينيين الذي وصفهم بالمخربين، متهكماً على الرئيس الفلسطيني بقوله: كيف يمكنك التحدث عن السلام مع إسرائيل ، وأنت تموّل القتلة الذين يسفكون دماء الإسرائيليين قائلاً: أوقفوا دفع الرواتب للقتلة، موَّل السلام بدلاً من تمويل القتلة، فـ "نتنياهو" يتجاهل أن الاحتلال هو المسؤول الأول عن سفك دماء الجانبين، وأنه يتهرب من دفع استحقاقات السلام، وإذا كنت مهتماً بعدم سفك الدماء، عليك إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية، ووقف ممارسات الجيش الإسرائيلي، وحثالة المستوطنين والإرهابيين اليهود المدعومين من الحكومة الإسرائيلية، إذا كانت دعواتك للسلام حقيقية.

وهناك مطلب إسرائيلي آخر، فإسرائيل تعمل لوضع الصندوق القومي الفلسطيني العريق على لائحة الإرهاب، بينما الإرهاب متلبس إسرائيل، وتاريخ العصابات اليهودية، وأعمالها الإرهابية دونوها في مذكراتهم، وأنهم يفتخرون بأعمالهم الإجرامية من عمليات قتل وتفجيرات لمؤسسات عامة، ففي تقرير جديد لجريدة "هآرتس 26-4-2017"، كشفت فيه أن جمعيات يهودية يمينية إرهابية تحصل على دعم مالي من قبل الحكومة الإسرائيلية، واستشارات قضائية مجانية لعائلات عدد من الإرهابيين اليهود، بينهم قتلة الفتى أبو خضير، والمشبوهين بحرق عائلة دوابشة، ومنفذ مجزرة عين قارة وغيرهم، ومن هذه الجمعيات، جمعية تحمل اسم "حونونو"، التي تضم المئات من ناشطي اليمين المتطرف، والإرهابي "يوسف حاييم بن دافيد" أحد قتلة الفتى الفلسطيني "محمد أبو خضير"، من شعفاط وحرقه حياً، وأضافت هآرتس أن مبالغ مالية بالآلاف تمنح على شكل هبات لناشطي اليمين الإرهابيين.

فكيف يطالب "نتنياهو" بوقف رواتب المناضلين الفلسطينيين، ويعتبر أن وقفها يشكل الامتحان الأول للسلام مع الفلسطينيين، فقد نشر مكتب رئيس الوزراء "نتنياهو" فيلم فيديو تحريضيا يركز على دعم وتأييد الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" للمخربين الفلسطينيين، أي للمناضلين الفلسطينيين ضد الاحتلال، وجاء في النص لهذا الفيلم أن التوجيهات الفلسطينية تقول كلما قتلت إسرائيليين أكثر، ستحصل على أموال أكبر. وبعث رسالة مماثلة إلى الدول المانحة للسلطة الفلسطينية، واختتم الفيلم بدعوة الرئيس الفلسطيني إلى التوقف عن تمويل الإرهاب الفلسطيني، عبر أموال الدعم التي تقدمها الدول للسلطة الفلسطينية. أما عن الإرهاب الإسرائيلي وتمويله من قبل الحكومة الإسرائيلية، فلا يعلق "نتنياهو" عليها، رغم أن عليه تنظيف نفسه من عملية تمويل الإرهاب اليهودي، قبل مطالبة الفلسطينيين بتمويل المناضلين الفلسطينيين الذين يناضلون من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية ولا يكل "نتنياهو" من مهاجمة الرئيس الفلسطيني "محمود عباس"، في محاولة لتشويه صورته، وصورة النضال الفلسطيني ضد الاحتلال.

إن النفاق الأميركي لإسرائيل مستمر، فقد وقع (100) سيناتور اميركي على رسالة، يطالبون الأمين العام للأمم المتحدة، بتغيير النهج المتبع ضد إسرائيل في المنابر الدولية، وعدم التمييز ضدها، ومساواتها في المعاملة مثل باقي الدول الأعضاء، والكف عن استمرار الهجوم ضد إسرائيل في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لكن كان على هؤلاء السيناتورات، والمطالبين بعدم التمييز ضد إسرائيل في الأمم المتحدة أن يسألوا أنفسهم أولاً، لماذا لم تحترم إسرائيل ولا تنفذ ولا قراراً واحداً من قرارات الأمم المتحدة، خاصة بالنسبة للفلسطينيين، ولا تنهي احتلالها للأراضي الفلسطينية، وكل إجراءاتها غير القانونية في الأراضي الفلسطينية، من استيطان ونهب الأراضي الذي يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية، والقانون الدولي، فمواقف السينارتورات الأميركيين، يشجع إسرائيل على التمادي في صلفها، وضربها للقانون الدولي عرض الحائط.

إن المطلوب فلسطينياً، القيام بحملة عالمية، لصالح المناضلين الفلسطينيين ضد الاحتلال، الذين يحكمون من قبل المحاكم الإسرائيلية، بأحكام قاسية جداً، وهذا يأتي عبر إيضاح جرائم الاحتلال، وإيضاح الأسباب التي تحدو بشبان في مقتبل العمر للتضحية بأرواحهم. القضية قضية وطن، وفي سبيلها تهون الأرواح وهذا ما لا يفهمه "نتنياهو" ولا حكومته. والرد على "نتنياهو" يجب أن يكون بتقديم التحية للمناضلين الأسرى الأبطال، وعدم تشويه سمعتهم، إنهم رموز من رموز الشعب الفلسطيني.

انتهى.... 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط