كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو يطلق رصاصة تهجير أهل قطاع غزة

نتنياهو يطلق رصاصة تهجير أهل قطاع غزة

تاريخ النشر: 2024-03-20 | 05:16

كتب حسن عصفور/ بعد مكالمة الرئيس الأمريكي بايدن، أطلق رئيس التحالف الفاشي نتنياهو تصريحات لم يسبق لرئيس حكومة في دولة الكيان الإشارة إليها، همسا او علانية، حملت كل مظاهر "التحدي السياسي"، لم تكن في جلسة سرية تم تسريبها، بل خلال جلسة أحد أهم لجان "برلمانهم الخاص"، معروف باسم الكنيست، لجنة الخارجية والأمن.

أن يعتبر نتنياهو مجمل الحملات الأمريكية ضده في الفترة الأخيرة بسبب موقفه من عدم السماح بقيام "دولة فلسطينية"، فتلك الكذبة الكبرى، فالأمر لم يكن مرتبطا القضية الفلسطينية بقدر ارتباطه بالعمل على "حماية الكيان" من خطره، ولعل الموقف ما قبل 7 أكتوبر 2023، وخلال عدة أشهر النموذج الحقيقي لذلك الخيط الأمريكي، عندما أدخل الكيان في دوامة صراع غير مسبوق أوشك ان يتحول الى "حرب أهلية"، فكانت المناشدات للرئيس الأمريكي بضرورة انقاذ الكيان من خطر نتنياهو، ولولا 7 أكتوبر لدخلت إسرائيل مسار "داحس والغبراء" الذي نهايته تدميرية لهم.

وبعيدا عن المكذبة الكبرى، فالجوهري في تصريحات رئيس التحالف الفاشي نتنياهو، تلك الإشارة التي ربطت بين الأزمة الإنسانية التي يعيشها أهل قطاع غزة والعمل على تهجيرهم الى دول خارجية، عبر الميناء الذي تقيمه الولايات المتحدة، لكنه يبحث دولا توافق على "استيعاب" المهجرين قسرا.

للمرة الأولى منذ زمن بعيد، يعلن رئيس حكومة في دولة الكيان عن مخطط تهجيري من أرض فلسطين الى الخارج، وليس تهجيرا داخليا، هو كشف سياسي لأحد عناوين المشروع التهويدي المستحدث بعد 7 أكتوبر 2023، وبالتحديد في قطاع غزة، فلم يعد الأمر مقتصرا على بعد "احتلالي مؤقت"، أو ترتيبات "أمنية مؤقتة"، كما حاول في بداية حربه العدوانية على قطاع غزة الترويج.

الحديث عن مشروع التهجير لسكان قطاع غزة، كان يتم تداوله بشكل استنتاجي أو كتقدير سياسي هروبا من جرائم الحرب والإبادة الجماعية للواقع القائم في القطاع، التدمير والتخريب والقتل العام "ثلاثية موت الحياة"، وكان التفكير يدور حول مخطط الدفع نحو سيناء، سواء كمحطة انتقالية أو بحث في أشكال أخرى، فكان رد مصر قاطعا محذرا، بل أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي طالب بأن يكون ذلك نحو النقب المحتل منذ عام 1948، لو رغبت حكومة تل أبيب نقل السكان.

لكن المفاجأة التي قالها نتنياهو، بأن التهجير المستقبلي سيكون عبر "الميناء البحري" الجديد، كاشفا مستورا لأحد أهداف المشروع الذي حاولت أمريكا ترويجه كـ "بعد إنساني"، مستغلة وضع غير إنساني يعيشه أهل قطاع غزة، فيما لها "أهداف مشتركة" مع دولة الكيان من ذلك المعبر الجديد ليكون "بوابة عبور" نحو عالم خارجي.

عندما كان التحذير من مخاطر "التهجير القسري"، كانت مخاوف جراء تصريحات بعض وزراء الحكومة الفاشية وخاصة بن غفير وسموتريتش، ورأت فيها واشنطن تصريحات "غير مسؤولة"، بل واستخفت بخطرها وإمكانية تنفيذها، كمحاولة امتصاصية لرد الفعل العربي عليها، لكن الأمر لم يعد رهنا بوزراء "متطرفين"، بل أصبح موقفا من "رأس الحكم" وصاحب القرار الأول نتنياهو، والإشارة هنا لم تكن ملتبسة أو لغة التوائية، بل جاءت صريحة مباشرة لا يوجد بها أي سوء فهم على الإطلاق...التهجير عبر الميناء البحري.

ما ذهب إليه نتنياهو، هو إطلاق رصاصة بدء تنفيذ مخطط التهجير المستقبلي لأهل قطاع غزة، كجزء من مشروع اليوم التالي، وفق رؤيته التي تقدم بها، دون أن يشير في حينه الى ذلك.

أقوال رئيس حكومة التحالف الفاشي حول مخطط التهجير جرس إنذار مبكر جدا للرسمية الفلسطينية، بأن تتحرك فورا لمواجهة ذلك بعيدا عن لغة "نحذر.. ندين.. نستنكر ..نطالب"، فالصمت هنا غير مسموح به أبدا لأنه سيكون "شراكة موضوعية" في مخطط التهجير الحديث.

ملاحظة: رئيس الحكومة الفلسطينية المكلف محمد مصطفى دخل على المشهد الوطني برجله الشمال..وهاي في المثل الشعبي "فال شؤم"..قدم حاله عبر مقال في صحيفة أجنبية وكمان بيقلك "حكومتي" يعني هيك بطلت "حكومة الرئيس"..عهيك الجواب بين من عنوانه أنه همه الأول مش أهل البلاد خالص..الباقي لكم!

تنويه خاص: حكي نتنياهو على الأمريكان بهاي الوقاحة النادرة جدا بيحسسك أنه "أميركا" صارت "ولايات الموز المتحدة"...ومش بس هيك لكن صار يطارد "المشبوهين" بالعمالة لها..غانتس مثالا..ويا بيبي ما هزك بايدن!

لقراءة المقالات كافة على الموقع الشخصي

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط