كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو يفتعل المأزق الخطير!!!

علامات على الطريق....

يوم الخميس أمس الأول، تسمرت لساعات طويلة أمام شاشة تلفزيون فلسطين، و أنا اتابع تفاصيل ذلك المشهد الإجرامي البشع، و العنصري الأسود، و العدواني الحاقد الذي ارتكبته حكومة نتنياهو في مدينة بيرزيت شمال رام الله، حين قام الجيش الإسرائيلي بفرض حصار كامل على بيرزيت من الجهات الأربع، ثم اندفعت أرتال من جنود الجيش الإسرائيلي مع عشرات من العربات العسكرية لإقتحام بيت تسكن فيه عائل وشحة يتواجد فيه أحد أبناء هذه العائلة المناضلة، و هو الشاب معتز وشحة إبن الثانية و العشرين عاماً، بدعوى أنه مطلوب للجيش الإسرائيلي، ثم انهالت القذائف على البيت، و تقدمت الجرافات لتهدم البيت الذي تحتشد فيه العائلة برجالها و نسائها و أطفالها، و انتهى المشهد الذي بدأ منذ الرابعة فجراً و حتى منتصف النهار بقتل الشاب معتز وشحة، و إصابة و اعتقال الكثيرين، قبل أن تبدأ قوات الجيش الإسرائيلي بالانسحاب.

كل هذه العربدة من قبل الجيش الإسرائيلي لاستهداف مطلوب واحد، ثم ينتهي المشهد المعربد ليس باعتقاله بل بقتله بدماء باردة و قرار مسبق متعمد، فإلى أن تصل الأمور، و كيف يمكن فكفكة هذا المأزق المتفجر الذي صنعه نتنياهو إذا بقى نفس الرجال على رأس نفس هذه الحكومة التي تعيد إسرائيل مجدداً إلى مرحلة العصابات و ليس إلى مرحلة حال الدولة التي يمكن أن يعقد معها اتفاقآت؟؟؟

 المأزق الذي صنعه نتنياهو منذ شكل هذه الحكومة الحالية بتعمد لكي يختبئ وراءها، و يتظاهر بالضجر و الشلل أمامها، بحيث لا يتقدم و لو خطوة واحدة لإنجاح المفاوضات، هذا المأزق تتجلى شواهده على الجانب الفلسطيني من خلال عربدة الاستيطان، و جنون التهديد في القدس حيث وزراء الحكومة و جيش الحكومة هم الذين يشجون قطعان المتطرفين المهووسين، و حيث كل شبر من الأرض الفلسطينية مستباح، و كل طفل فلسطيني مستهدف، و كل معتقل فلسطيني عرضة للموت لأسباب كثيرة، و كل المقدسات الفلسطينية تحت بند العدوان من أصغر مسجد في قرية إلى المسجد الأقصى نفسه.

و بما أن هذا المأزق الإسرائيلي لا يجري أي محاولات من أي نوع للسيطرة عليه، فقد وصلت تجلياته إلى الأردن، و رأينا موقف البرلمان الأردني الذي يعبر عن عدم القدرة على الاحتمال، ثم أنتج المأزق الإسرائيلي نفسه في لبنان عبر الغارة الإسرائيلية الأخيرة، و قد يصل إلى أبعد من ذلك، فهل يستطيع نتنياهو أن يستمر على هذا النحو، يقرأ من نصوص معلقة، يتجاهل الجميع، يستهين بالجميع، يستفز بالجميع؟؟؟ و إذا كان هناك احتمال قوي للفشل أمام أمام كيري، أي أمام الجهد الأميركي، فمن يتحمل مسئولية هذا الفشل؟؟؟ و هل نتنياهو قوي إلى هذه الدرجة بحيث يستمع له المجتمع الدولي بأن يتجاهل كل قراراته، و كل مقارباته، و كل التضحيات و التنازلات التي قدمها الشعب الفلسطيني، بحيث نعود إلى نقطة الصفر من جديد؟؟؟

 الخلل الأكبر في هذا السجال كله، أن الحلقة الوسيطة، متمثلة بالموقف العربي، هي حلقة غائبة نهائياً، بل هي مبالغة في الغياب، فهناك مشروع السلام العربي و هو أكبر تنازل تاريخي، و لكن أصحابه لا يدافعون عنه و لا بالحد الأدنى!!! و هناك قوة الصمود الكبرى للشعب الفلسطيني و خاصة في القدس،و لكنها لا تدعم عربياً و إسلامياً بما يستحق الذكر، و هناك النجاحات الفلسطينية مع المجتمع الدولي، و لكن المنظومة العربية لا تغذيها بأي جهد ممكن، و كأن العبء كله يقع على عاتق الفلسطينيين، في ذروة المعركة وحدهم، و لذلك فإن المطلوب منهم أكثر من العادي مليون مرة، مطلوب منهم أن يحسبوا الحسابات بدقة متناهية، فليس عندهم أي فائض يمكن أن يضيعونه الآن.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط