كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو يقرر التخلي عن الأسرى وتوسيع الحرب دون موافقة البيت الأبيض

نتنياهو يقرر التخلي عن الأسرى وتوسيع الحرب دون موافقة البيت الأبيض

تاريخ النشر: 2024-08-04 | 15:05

وضعت حرب الإبادة التي تشنها دولة الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني منذ عشرة شهور، نتنياهو أمام خيارين إثنين، يدور الأول حول تسليم إسرائيل بحرب استنزاف طويلة متعددة الجبهات يقودها محور المقاومة، الذي يضع شرطاً لوقفها وقف حرب إبادة الفلسطينيين ويتعهد في خطابه بمساندة الفلسطينيين وعدم السماح لإسرائيل بالإنتصار عليهم.

ويتعلق الخيار الثاني بعدم الإستجابة للضغوط الداخلية والخارجية وعدم التسليم بخيار حرب الإستنزاف وتفضيل الذهاب لحرب واسعة على اكثر من جبهة خاصة على الجبهتين اللبنانية والإيرانية، وسط التزام أمريكي بدعم إسرائيل رغم الإختلاف الظاهر مع خيارها، وتعهدها بعدم السماح لمحور المقاومة بالإنتصار عليها.

ويعتبر الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية وإغتيال القائد البارز في حزب الله، السيد فؤاد شكر، وبعد ساعات مهاجمة طهران وإغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس، الأستاذ إسماعيل هنية، مؤشرات قوية على حسم نتنياهو خياره والتصعيد الى أعلى درجة.

ويخطئ من يعتقد أن صاروخ مجدل شمس المثير للجدل والذي نفي حزب الله مسؤوليته عنه كان بمثابة نقطة التحول في مسار الحرب التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين منذ أكتوبر الماضي، إذ ترى هذه المقالة أن نتنياهو قد حسم خياره بالذهاب الى الصدام المباشر مع الإمبراطورية الإيرانية وذراعها الأقوى في المنطقة حزب الله، منذ هجمات السابع من أكتوبر، ويستدل على ذلك من تتبع مسار حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني منذ ذلك التاريخ بما في ذلك مسار المفاوضات على تبادل الأسرى.

وأجادل في هذا المقال أن مهاجمة رفح في بداية شهر آيار الماضي واحتلال معبر رفح ومحور فيلادلفيا وسط معارضة أمريكية وغربية ومصرية واسعة، كانت في سياق إتمام التجهيز لإنتقال إسرائيل لخيار الحرب الواسعة، وذلك لإحكام الحصار على غزة وقطع الأكسجين عنها لضمان عدم مشاركة الجبهة الجنوبية المنهكة أصلاً مع باقي الجبهات في حال امتداد الحرب لساحات أخرى.

اللافت هنا أن نتنياهو يذهب لهذا الخيار في ظل اعتراف وإقرار طيف واسع من الإسرائيليين والحلفاء أن شروط  النصر  التي تنص عليها معادلة الأمن القومي الإسرائيلية غير متوفرة في هذه الحرب وعلى العكس شروط الإنتصار تتوفر في معادلة الأمن القومي المعادية، الأمر الذي يرفع من إحتمالات مراهنة نتنياهو وبعض من حلفائه في الإئتلاف الحاكم على السلاح غير التقليدي الذي تحتكر اسرائيل امتلاكه في المنطقة.

من جهته محور المقاومة وفيما يدرك هذا السيناريو ومآلاته إلا انه مصمم على الرد بغضب وحكمة على هجمات بيروت وطهران، مصمم على مواصلة ربط وقف مساندة الجبهات بوقف الحرب، الأمر الذي يعني إستعداد محور المقاومة على مواصلة الإلتزام بخياره رغم مآلاته المرعبة، مما يرفع من إحتمالات اندلاع حرب اوسع وعدم بقائها محصورة في الإقليم فقط.

ويأتي التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية من قبل كل من الجيش والمستوطنين مؤشر قوي على صحة ما ذهبنا اليه بحسم نتنياهو لخياره، لغايات ضمان السيطرة على الضفة الغربية أولاً، وتقليل احتمالات مشاركتها في إسناد الجبهات إذا ما اندلعت الحرب ولو بوتيرة منخفضة، لا سيما وأن شروط بقاء إسرائيل المستمدة من إستراتيجيتها القائمة على مفهوم بن غوريون للأمن القومي تنحصر في ثلاثة شروط:

ضمان عدم توحد العرب في قوة عسكرية واحدة، الأمر الذي أبطلته وحدة الساحات والجبهات.

ضمان عدم إندلاع انتفاضة فلسطينية خاصة في الضفة الغربية ومناطق العام 1948، بالتزامن مع حرب تخوضها إسرائيل، صحيح انه لا توجد انتفاضة الآن في الضفة الغربية، لكن الضفة ليست هادئة وتشهد حالة من الغليان.

ضمان أن تحدد إسرائيل ساحة الحرب ووتيرتها، الأمر الذي يدرك أصغر اللإسرائيليين سناً انه لم يعد بملك إسرائيل.

  وعلى ضوء ما تقدم يصبح من المشروع التساؤل هل استعد الفلسطينيون لمآلات هكذا سيناريو حتى وان كان ما تقدم ليس أكثر من تحليل، قد يكون نصيبه من الخطأ مساوي لنصيبه من الصواب؟.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط