كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو يكذب أكثر مما يتنفس

يقال إن "من يسرق إبرة يسرق جَملا"، لكن كذبة نتنياهو الأخيرة بان الحاج أمين الحسيني هو من حرض هتلر على حرق اليهود، قلبت المثل ليكون أن "من يسرق الجَمل لا يتورع عن سرقة إبرة"، ومن يكذب كذبة صغيرة، ما الذي يمنعه من تأليف كتاب من الأراجيف، التي يعتقد أنها كلمة السر لبقائه، وبقاء كيانه.

بعد اليوم لم يعد من مبرر للعالم أن يصدق نتنياهو، بل أن يقبل لمجرد الاستماع إليه بعد حالة الهوس والهستيريا التي دخل بها، والهذيان الذي لجأ إليه ومعه قادة كيانه الى تزوير الهوية والتاريخ والرواية، حتى الكتاب المقدس لم يسلم من تزويرهم، وذلك خدمة لأغراض سياسية، لكن ما يميز كذبته هذه المرة، أنه حتى أبناء جلدته عبروا عن اشمئزازهم وذهولهم من إقدامه على هكذا مغامرة من رفع وتيرة الكذب والتدليس، حيث علق زعيم المعارضة في دولة الاحتلال، يتسحاق هيرتسوغ، على اتهام نتنياهو بأنها محاولة لتزوير التاريخ، وبأنها تشويه تاريخي خطير يجب تصحيحه فورا، وبأن على نتنياهو أن يكون دقيقا فيما يتعلق بالتاريخ، فيما قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة عضو الكنيست تسيبي ليفني من قائمة "المعسكر الصهيوني" معلقة على كذب نتنياهو انه حول إسرائيل إلى غيتو ضعيف.

كذبة نتنياهو الأخيرة المفضوحة تفتح الباب أمام كل الباحثين للغوص في كل ما كان قد قيل بحق دولة الكيان وتاريخه، منذ قيامه، للتحقق من كل حرف قيل عنه وفيه، أما فيما يخص اتهامه للحاج أمين الحسيني، بانه من نصح هتلر بحرقهم بدلا من طردهم، خوفا من مجيئهم الى فلسطين، وذلك استمكالا منه لجهده في شيطنة الفلسطينيين، وهذه المرة لتبرئة من اعترفت المانيا باجرامه، واقرت في وثائقها وكتبها أن المانيا النازية بدأت بتصفية حساباتها مع اليهود قبل 3 سنوات من بدء علاقتها مع الحاج أمين الحسيني الذي زار ألمانيا أول مرة في شهر تشرين لأول من العام 1941 في حين أن المؤرخين وحتى اليهود يجمعون بأن البداية العملية "للهولوكوست" بدأت في ليلة التاسع من تشرين ثاني من العام 1938.

ليبرمان كان قد سبق رئيس حكومته بإدخال اصطلاح الإرهاب السياسي لوصف الحراك السياسي والنشاط الدبلوماسي للرئيس أبو مازن في أروقة الأمم المتحدة وفي عواصم العالم، بل وأضاف الأخير وصفا أخر بالاتهام لشخص الرئيس بأنه من أنصار "داعش"، وسبقته محاولات كثيرة لربط النضال الفلسطيني بالإرهاب لتشويهه، ولاستدرار عطف يهود العالم لمؤازرته، وسعيا منه للهروب من محاكمة قادمة على جرائمه التى ترتقي الى جرائم حرب ضد الإنسانية المعاقب عليها وفقا للقوانين الدولية.

بالطبع معروف لماذا انجرف نتنياهو وعصابته الى هذا المربع بأراجيفه، فقد أصبح عاجزا عن مواجهة الحق والحقيقة الفلسطينية التي أصبحت راسخة في وعي العالم ووجدانه، وان لم يعبر عن ذلك صراحة.

وبالطبع أصبح العالم يعلم من هي الدولة التي قامت بحرق الأحياء غير الدولة النازية وعصابة داعش، وهي دولة الاحتلال الإسرائيلي، واخر جرائمها حرق الطفل محمد ابو خضير وعائلة دوابشة، مما يوجب وضعها في مصاف عصابات الإجرام، بل هي أكثر من تستحق وصف النازية والدعشنة لما نفذت من جرائم حرق الأحياء. أما الموقف السياسي لدولة الاحتلال المصاب بالهستيريا، انما يوجب علينا كفلسطينيين الاستمرار في الهجوم السياسي على دولة الباطل، في ظل هذا العنف غير المسبوق لدولة اعتمدت نهج العصابات ضد مدنيين عزل.

شواهد كثيرة في خطاب قادة الكيان توضح أن الأسهل للتعرف على من يكذب، لا أن يتم تعداد وحصر كذبهم، بل الأسهل حصر ما صدقوا به، على مدار العقود الماضية، وهو قليل، هذا إن وجد، لأنه كيان بمن يتزعمه، يكذب أكثر مما يتنفس.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط